رغم إنجاز المشروع.. مجمع سكني متروك في المثنى يأوي الهاربين

المثنى/ بشير علي

تشهد محافظة المثنى، ثاني أكبر محافظة عراقية من حيث المساحة، أزمة سكن حادة وانتشارا كبيرا للعشوائيات بسبب عدم وجود مشاريع سكنية كبيرة داخل المحافظة.

وبالرغم من أزمة السكن هذه إلا أن الحكومة المحلية في المثنى ومنذ عام 2013 صادقت على مشروع إنشاء دور واطئة الكلفة لتكون ملاذا للأرامل والمطلقات وذوي الدخل المحدود ومن ساكني العشوائيات، إلا أن إنجاز المشروع لم يتمكن من حل مشكلتهم، فقد بقيت تلك الدور فارغة لغاية الآن ولم توزع.

يقول المراقب المحلي حسن الشمري، لـ (المدى)، إن “هذه الدور لم يتم توزيعها لغاية الآن وإن الحكومة المحلية تبدأ بفتح ملف توزيع البيوت في كل فترة انتخابات، وتقوم بالترويج على أن هذه الدور سوف توزع ضمن دعاية انتخابية، وما أن تنتهي الانتخابات، حتى يتم غلق هذا الموضوع تماما، وهكذا في كل عام يتم فتح الترويج على توزيع هذه الدور، ويتم إعطاء وعود من قبل المرشحين الذين يعملون في الحكومة المحلية من باب الترويج للانتخابات”.

وأضاف الشمري، أن “هذه البيوت أصبحت آيلة للسقوط بسبب نهبها والسطو عليها وسرقة الأبواب والشبابيك، حتى تعرضت للاندثار بسبب الأمطار”.

وأشار، الى أن “هذه البيوت أصبحت مكاناً لممارسة الأعمال غير الأخلاقية وتناول الكحول وأشياء أخرى حتى أنها تعد اليوم تشكل تهديدا أمنيا كون هذه المنطقة خالية من الرقابة الأمنية وهي بعيدة عن مركز المدينة وقد يستغلها الكثير لحالة الخطف أو خزن أشياء غير قانونية كالمخدرات أو الأسلحة أو ملاذا للهاربين من القانون”.

بدوره يقول عضو مجلس محافظة المثنى السابق عمارة الغريب لـ (المدى)، إن “ملف هذه البيوت هو من مسؤولية الحكومة المحلية التنفيذية وهي التي تقرر توزيعها من عدمه”.

وأضاف الغريب، أن “مجلس المحافظة في ذلك الوقت أرسل استفسارات إلى الحكومة المحلية عن سبب عدم توزيع تلك البيوت”.

وأكد أنه “في جواب الحكومة المحلية آنذاك قالت إن تخصيص هذه البيوت للشرائح المشمولة جاري العمل به، وستتم المباشرة بتوزيعها عن قريب حال إنجاز الملف”.

وكان قد أعلن محافظ المثنى أحمد منفي، في آذار عام 2019 أن “الشهر الحالي سيشهد توزيع الدور واطئة الكلفة، والبالغ عددها 300 دار سكنية في مدن السماوة والخضر والرميثة، فيما أشار إلى ان التوزيع سيتم وفق الآلية التي أقرها مجلس المحافظة”.

وأضاف منفي، أن “الشرائح المشمولة بالتوزيع قد حددت في قرار من مجلس المحافظة اتخذ في عام 2013، مضيفا أن تلك الدور ستسهم بحل جزء من أزمة السكن لا سيما عند الشرائح الفقيرة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close