لماذا نقرأ سيرة ابي انؤاس ؟

لماذا نقرأ سيرة ابي انؤاس ؟ (*) د. رضا العطار

ليس الهدف من ترويج قصائد ابي نؤاس اشاعة دنيا الخمر والمجون، إنما لأبراز روعة صنعته وبراعته الفائقة في الوصف الجميل، متجلية في التألق الحضاري الفنًي لتراثنا العراقي الأصيل.

هذا مجلس طرب لجمع من الاصدقاء في بستان ببغداد، يصدح فيه ابو نؤاس بالابيات التالية:

ياحبّذا مجلس قد كان يجمعنا * * * ببغداد في بستان عمّار

وحبذا أم عمّار , ورؤيتها * * * خمّارة أصبحت أمّا لخمّار

تعلّقنا بمدام قد تناولها * * * ريب الزمان وعصر بعد اعصار

أنت زمان , مثل المريض , وما * * * يشفى فدافع عنه بالخالق الباري

فلم تزل حقب الأيام تنقصها * * * حتى اختبا عشرها في دنّها الضاري

كأنما شربت من نفسها جرعا * * * فإزداد من لونها في باطن القار

لم تخط من خدرها شبرا الى أحد * * * ولم تزل بين جنّات وأنهار

* مقتبس من ديوان ابونؤاس لعمر فاروق الطباع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close