مترجم: لعنة فوز اليانصيب.. 5 أشخاص كان يجب ألَّا يصيروا أثرياء!

نشر موقع «ليست فيرس» مقالًا لديفيد لونج سرد فيه حياة بعض الأشخاص الذين كان الثراء نقمةً عليهم، وتسبب في متاعب لا حدود لها في حياتهم، بل وامتد تأثيره ليفسد حياة آخرين لمجرد وجودهم بالقرب من هؤلاء الأثرياء.

في مطلع مقاله، يقول الكاتب إن بعض الناس بكل بساطة لا يعرفون كيفية التعامل مع الأموال، ويمكن أن يكون امتلاكهم كثيرًا من المال بمثابة كارثة، وفي حين أن صعوبات إدارة الأموال قد تكون بسبب عدم الكفاءة أو سوء الحظ، فإن القاسم المشترك بين هؤلاء الأثرياء أنهم كانوا سيصبحون أفضل حالًا لو كانوا يملكون مالًا أقل، وهنا خمسة أشخاص كان يجب ألا يصبحوا من الأثرياء أبدًا.

1- «الملك»

يشير الكاتب إلى أن المغني والممثل الأمريكي الشهير، إلفيس بريسلي، جنى كثيرًا من المال خلال مسيرته الحافلة؛ غير أنه لم يكن لديه أي فكرة عن كيفية التعامل مع المال؛ لقد أنفق ثروةً على نمط حياته الفاخر وعلى أصدقائه؛ على سبيل المثال، كان يدفع مقابل إعادة تغيير ديكور غرف الفنادق التي يقيم فيها لتبدو وكأنها غرفة في قصره، بحي جريسلاند بمدينة ممفيس؛ إذ لم يكن يريد أن يشعر بالحنين إلى الوطن.

وعند وفاته في عام 1977، كان بريسلي على وشك الإفلاس، ولم تجلب له أمواله السعادة أبدًا؛ وفي النهاية، تولت زوجة بريسلي السابقة بريسيلا المسؤولية عن أملاكه بعد وفاته؛ لأن ابنتهما ليزا ماري كانت لا تزال قاصرةً، وإذا لم يكن لإلفيس مدير أعمال، فقد قامت بريسيلا بهذا الدور، لقد حولت ما تبقى من مالٍ إلى شركة تقدر قيمتها بـ100 مليون دولار.

2- لعنة اليانصيب

كانت إيبي رونكايولي مجريَّة المنشأ؛ لكنها انتقلت إلى كندا حيث تزوجت من طبيب نساء ناجح، لم تكن تعاني من نقص في المال ولكنها اشترت تذكرة يانصيب مع صديق، وفي عام 1991، ربح الاثنان 10 ملايين دولار واقتسما المبلغ بينهما.

وبدأت إيبي في إنفاق أرباحها دون إخبار زوجها، لكنها لم تنفق كثيرًا منها على نفسها؛ وفي الأساس، ذهب المال إلى أبنائها الثلاثة، كان أحد هؤلاء هو الابن الذي أنجبته من زوجها، وآخر أنجبته قبل زواجها، وكان الثالث ابنها الذي لا يعرف أحد شيئًا عنه حتى زوجها الذي قضت معه ثلاثين عامًا.

وصفهم معظم الناس الذين عرفوا آل رونكايولي بأنهم زوجين مسنين سعداء ومخلصين؛ غير أنه في عام 2003، توفيت إيبي، وافترضت السلطات أنها ماتت لأسباب طبيعية، ولكن بعد الفحص الدقيق، وجدوا مستوًى سامًّا من المسكنات والكحول في جسدها، وكانت هناك علامات إبرة على ساقيها وقدميها.

وتوصلت المحكمة إلى أن زوجها مُدان بتهمة القتل الخطأ، وكان صافي ثروة الزوجين 300 ألف دولار فقط على الرغم من مكاسب إيبي وأرباح زوجها الكبيرة، وحُكم على زوجها البالغ من العمر 72 عامًا بالسجن سبع سنوات.

3- لننفق بإسراف

يلفت الكاتب إلى أنه قبل وجود القمار عبر الإنترنت، كان كثير من الناس في بريطانيا يراهنون بمبالغ صغيرة على نتائج مباريات كرة القدم من خلال نظام يسمى مراهنات كرة القدم (football pools)، وكانت هذه المراهنات تتضمن المباريات التي ستقام يوم السبت من الأسبوع التالي، ويمكنك الفوز بكثيرٍ من المال إذا كان بإمكانك توقع نتائج ثمانية مباريات توقعًا صحيحًا.

ونشأت فيف نيكلسون فقيرةً، وحملت في طفلها الأول وهي في السادسة عشر من عمرها، وكانت قد رزقت بأربعة أطفال حينما فاز زوجها الثاني، برهانات كرة القدم في عام 1961، وتجاوزت الجائزة 152 ألف جنيه إسترليني؛ أي أكثر من ثلاثة ملايين بأسعار اليوم.

وعندما سُئل الزوجان عما سيفعلانه بأرباحهما، أجاب الزوجان: «سننفق وننفق وننفق»، وقد فعَلا؛ لقد أنفقا كل شيء، وتوفي كيث في حادث سيارة عام 1965، وأعلن الدائنون إفلاس فيف، وقالت لاحقًا إنها لم تكن لديها أي فكرة عما يجب أن تفعله بهذا القدر الكبير من المال، وأن فوزها أبعدها عن أصدقائها وعائلتها وخلفيِّتها التي نشأت فيها.

4- السيدة رئيسة البلدية

يوضح الكاتب أن مورين أوكونور، من مواليد مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا، تدرجت صعودًا في المناصب السياسية المحلية لتصبح أول رئيسة بلدية للمدينة من 1986 إلى 1992؛ وفي ذلك الوقت، كانت متزوجة من روبرت أو بيترسون، مؤسس سلسلة مطاعم «جان إن ذا بوكس» ​​للوجبات السريعة.

وعندما توفي زوجها في عام 1994، كانت ثروة مورين الشخصية تتراوح بين 40 و50 مليون دولار. وفي عالم السياسة القاسي، يُعد كل السياسيين الناجحين من المجازفين الكبار، وكانت مورين فائزة في السياسة، لكنها كانت خاسرة عندما بدأت المقامرة في الكازينوهات.

وخسرت مورين حوالي 13 مليون دولار في الكازينوهات، واختلست أكثر من مليوني دولار من مؤسسة زوجها الخيرية، أنفقتها على الفور في لعب فيديو البوكر؛ ولجمع مزيد من النقود لتمويل لعب القمار، اضطرت إلى تصفية جميع مدخراتها وأخذت رهونًا عقارية ثانية وثالثة على منزلها، وحاولت سداد ديونها لكنها وجدت نفسها متهمة بالاحتيال الإلكتروني.

وعَزَت إدمانها على القمار إلى ورم في المخ، وفي عام 2015، أسقط القاضي رسميًّا جميع التهم الموجَّهة إليها.

5- من القمة إلى القاع

وفي محطته الأخيرة، يقول الكاتب لا يمكننا معرفة ما كان سيحدث لو أن إدواردز ربح ما يكفي من المال فقط لتغيير حياته، لكنه ربح الكثير، وكان ديفيد لي إدواردز لصًّا مسلحًا له صلات قوية قضى ثلث سنواته الـ46 في السجن؛ ولأنه كان مفلسًا وعاطلًا عن العمل، فقد اقترض بعض النقود من صديقٍ لدفع فاتورة إحدى الخدمات؛ ولسوء الحظ، بقي لإدواردز بعض النقود بعد دفع الفاتورة أنفقها على شراء بيتزا واثنين من تذاكر اليانصيب، وربح 27 مليون دولار.

وفي مؤتمر صحفي، أقسم إدواردز أنه سيغير حياته ويرعى ابنته، غير أنه بدأ على الفور في تبذير الأموال فيما يجدي وفيما لا يجدي، وكان قصره في فلوريدا مليئًا بأجهزة باهظة الثمن، وكان جسده مليئًا بمخدرات باهظة الثمن أيضًا، وأنفق إدواردز المزيد على المخدرات له ولزوجته، كما كان يدفع ثمن المخدرات التي يتعاطاها أصدقاؤه وتكلفة جنازاتهم إذا ماتوا من تناول جرعة زائدة، ودلل إدواردز ابنته بشدة، ولكن بحلول عام 2006، كان هو وزوجته يعيشان في وحدة تخزين محاطة بأدوات المخدرات ونفايات جسديهما.

وتركته زوجته ليموت مفلسًا في دار العجزة في كنتاكي، وكان عمره 58 عامًا، بحسب ما يختم الكاتب.

هذا المقال مترجمٌ عن المصدر الموضَّح أعلاه؛ والعهدة في المعلومات والآراء الواردة فيه على المصدر لا على «ساسة بوست».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, , ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close