سدود إيران وتركيا والنمو السكاني تسببت في انخفاض إيرادات العراق المائية

تطرق مسؤول وزارة الموارد المائية إلى 3 عوامل أثرت على تدفقات مياه دجلة والفرات منها سدود إيران وتركيا والنمو السكاني في العراق.

وقال المتحدث باسم الوزارة، علي راضي،  إن “ملف المياه مهم جدا نتيجة ظروف الشح الكبير بسبب سياسات دول المنبع، إضافة إلى تأثره بموضوع التغيرات المناخية”.

لافتا إلى أن “الملف له صلة مباشرة بالأمن المائي والغذائي”.

وأضاف راضي، أن “المفاوضات حول المياه مع دول المنبع والأعالي ليست وليدة اليوم، وإنما هي ملفات طويلة منذ عشرات السنين”.

مبينا أن “الملف يأخذ محورين مهمين بينهما ما يتعلق بايرادات العراق الرئيسة التي تتركز في نهري دجلة والفرات وكذلك الإيرادات أو الأنهر الواردة من الجارة إيران”.

وأوضح أن “نهر الفرات تمثل إيراداته من تركيا نسبة 100% مرورا بسوريا ثم الى العراق، أما نهر دجلة فتقريبا حوالي 40 – 45% من إيراداته تكون من الجانب التركي، والنسبة المتبقية هي إيرادات من داخل العراق، والنسبة الأهم والمؤثرة هي من إيران”.

مشيرا إلى أن “هذه الصورة توضح أن النسبة التي هي أكبر من إيرادات العراق المائية من خارج الحدود من دول المنبع”.

توسع دول الجوار في إنشاء السدود

ولفت إلى أن “دول المنبع والأعالي توسعت كثيرا في إنشاء السدود الخزنية وكذلك مشاريعها الإروائية ما تسبب في انخفاض الإيرادات المائية للعراق، فضلا عن النمو السكاني الكبير الحاصل على طول حوض النهر وخصوصا في مناطق دول المنبع وهذان عاملان مؤثران على تدفقات المياه”.

وأشار إلى أن “العامل الثالث الذي تسبب بقلة الإيرادات هو العامل الطبيعي المتمثل بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري وكذلك قلة التساقط المطري وضعف الغطاء الثلجي، وهو ما أثر بشكل سلبي على نسبة الإيرادات”.

مؤكدا أن “العراق هو أكثر البلدان تأثرا باعتباره دولة مصب”.

ونوه إلى أن “العراق دائما ما يؤكد في مفاوضاته على ضرورة تقاسم الضرر خصوصا في فترات الشح المائي”.

مشيرا إلى أننا “ما زلنا ننتظر من الجانب التركي تطبيق الوعود التي تم الاتفاق بشأنها خلال الزيارات ومن بينها إنشاء مركز بحثي وتوقيع بروتوكول يتعلق بإطلاقات مائية في نهر دجلة”.

وحول الجانب الإيراني، قال راضي، إن “هناك قلة إيرادات من الأنهر الرئيسة أو المصادر الرئيسة للتغذية في الزاب الأسفل وسيروان ونهر ديالى، تسببت في انخفاض الخزين المائي وخصوصا في محافظة ديالى التي تأثرت بشكل كبير إضافة إلى محافظة واسط ونزولا إلى شط العرب”.

وأعرب عن أمله بأن “تشهد الفترة المقبلة استئناف هذه اللقاءات لضمان حقوق العراق المائية سواء مع تركيا أو مع إيران”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close