ذي قار تشكو تلوث 85% من حصتها في الفرات بمياه المبازل والمجاري

ذي قار/ حسين العامل

حذر أكاديميون وناشطون في ذي قار من ارتفاع معدلات تلوث المياه الناجمة عن الشحة وتداعياتها على حياة السكان المحليين ونشاطاتهم الاقتصادية، فيما أكدوا ان 85 بالمئة من حصة المحافظة في الفرات تأتي من مياه المبازل والمجاري.

جاء ذلك في ندوة جماهيرية حول (مشكلة المياه وطرق معالجة التصحر في ذي قار) عقدها مركز الجنوب للدراسات والتخطيط على قاعة نقابة المعلمين في الناصرية وحاضر فيها عضو لجنة الامر الديواني 73 الخاص بمعالجة ملوحة نهر الفرات والكثبان الرملية الدكتور نجم عبد طارش.

وقال مدير المركز صلاح الموسوي خلال الندوة، إن “المركز يتبنى البحث والتعريف بملفات حيوية في المجالات السياسية والاقتصادية والبيئية ولاسيما تلك التي لها مساس بحياة الناس”.

وأضاف الموسوي، أن “محاور الندوة التي يعقدها تدور حول ما شهدته المحافظة والبلاد من تحديات ناجمة عن شح المياه والتصحر والعواصف الغبارية”.

وشدد، على أهمية “تبيان حجم المخاطر والتحديات والبحث عن المعالجات المناسبة لها”.

وبدوره، قال عضو لجنة الامر الديواني (73) نجم عبد طارش إلى (المدى)، إن “المياه الواردة الى محافظة ذي قار لا تتأثر بالشحة وانخفاض الاطلاقات المائية من دول الجوار فحسب وانما تتأثر كذلك بالسياسة المائية العراقية التي لا تأخذ بنظر الاعتبار الحصة المائية للمحافظة”.

وأضاف طارش، أن “85% من المياه الواردة للمحافظة عبر نهر الفرات هي مياه مجاري ومبازل وهذه المياه الملوثة يجري حسابها ضمن حصة المحافظة”.

وشدّد، على أن “حصة المحافظة ينبغي ان تكون من المياه العذبة ووفق توزيع عادل للمياه وليست من المياه الملوثة”.

واشار طارش الى ان “الجهود تنصب حالياً على استكمال مشروع تحويل عدد من المبازل في محافظات السماوة والديوانية الى المصب العام بدلاً من نهر الفرات”، مؤكدا “انجاز 60% من المشروع”.

ولفت، إلى “تحويل مبزل نهر العطشان من الفرات الى المصب العام في وقت سابق، كما سيتم تحويل مبزل الشامية الغربي في يوم 6 تموز الجاري فيما سيكون تحويل مبزل الشامية الغربي في شهر آب من العام الحالي”.

وأكد طارش، أن “انجاز هذه المشاريع سيخلص مياه نهر الفرات الواصلة الى محافظة ذي قار من 90 % من مياه المبازل”، منوهاً الى “ملوثات اخرى تتمثل بمياه الصرف الصحي التي ترمى في الفرات وهذه تتطلب جهودا اخرى ومعالجات حقيقية من وزارة البلديات”.

ويرى طارش، ان “انجاز المشاريع من شأنه ان يحسن نوعية مياه المصب العام ويقلص نسب الملوحة فيها من 6 آلاف جزء بالمليون الى 3 آلاف جزء”.

ومضى طارش، إلى أن “المياه بهذا ستكون صالحة لزراعة الشعير والنخيل ونباتات الاعلاف وتغذية مشاريع الحزام الاخضر المقرر تنفيذه في منطقة الكطيعة الصحراوية غربي الناصرية”.

وكان مجلس الوزراء أقرّ في (19 تشرين الاول 2021)، توصيات لجنة الأمر الديواني (73) لسنة 2021، بشأن إيجاد الحلول لمعالجة ملوحة نهر الفرات من محافظة المثنى إلى محافظة ذي قار.

ووافق المجلس على قيام وزارة المالية بتخصيص ثلاثة مليارات دينار إلى وزارة الزراعة، وثلاثة مليارات دينار أخرى إلى وزارة الموارد المائية من احتياطي الطوارئ للسنة المالية 2021، للمباشرة بتنفيذ مشروع تحويل جزء من الأراضي المحاذية للطريق الدولي إلى أراضٍ زراعية، استناداً إلى أحكام المادة (5) من موازنة 2021.

وَتَقرّر، أيضا، قيام وزارة المالية بمناقلة المتبقي من المبلغ الكلي إلى وزارة الموارد المائية (31) مليار وخمسمئة واثنين مليون وثمانمائة وثمانية وأربعين ديناراً، من إحدى الوزارات أو الهيئات لمعالجة ملوحة نهر الفرات استناداً إلى أحكام المادة (4) من موازنة 2021.

وافاد طارش بان “الشركة المكلفة بتنفيذ الحزام الاخضر والتغطية الطينية في منطقة الكطيعة الصحراوية استلمت الموقع ضمن محيط حقل نفط الناصرية والمساحات الخاصة بشركة نفط ذي قار وستباشر يوم 13 تموز الجاري بالعمل”.

وتابع، أن “المنطقة الرملية التي يتعذر تأمين المياه لها ستتم تغطيتها بطبقة طينية لتقليل اضرار العواصف الغبارية فضلاً عن امكانية استخدامها لزراعة النباتات”.

وتحدث طارش، عن “طرح مشكلة بحيرات الاسماك غير القانونية على وزارة الموارد المائية والامانة العامة لمجلس الوزراء”.

وأشار، الى “وجود 1700 بحيرة غير مجازة في المنطقة الممتدة من شمال بابل حتى جنوب الصقلاوية”.

ويواصل طارش، أن “هذه البحيرات تستحوذ على الحصة المائية الخاصة بالمحافظات الجنوبية وترمي بالفضلات والسموم في نهر الفرات”.

ولفت، إلى “ايقاف زراعة الشلب بصورة كبيرة في المشخاب كونها تتسبب بهدر كبير في المياه ولا تحقق سوى مكاسب اقتصادية منخفضة لا تتناسب مع معاناة المناطق الجنوبية من شح المياه”.

ومضى طارش، إلى “وجود مناطق في محافظة ذي قار لا تحصل حتى على مياه الشرب فضلاً عن حرمانها من اي نشاط زراعي بسبب شح المياه”.

وكشفت منظمة طبيعة العراق في نهاية حزيران 2022، عن تراجع المساحات المغمورة بالمياه في اهوار الناصرية الى 15% مقارنة بعام 2019، مؤكدة أن الشح تسبب بمخاطر بيئية جمة وفقدان معظم السكان لمواردهم الاقتصادية المتمثلة بصيد الاسماك وتربية الجاموس والصناعات الحرفية فضلا عن انتشار الأمراض بين قطعان الجاموس.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close