«التنسيقي» استلم رسائل جديدة: العالم لن يتعامل مع رئيس وزراء «إطاري»

تتسع ورطة “الإطار التنسيقي” في تشكيل الحكومة المقبلة مع تلميحات من بعض الدول بانها لن تتعامل مع مرشح للمنصب قريب من الفريق الاول.

والفريق الشيعي بدا مرتبكا بعد دعوة زعيم التيار مقتدى الصدر، مؤخرا، انصاره لإقامة صلاة موحدة موسعة في بغداد، بعد عطلة عيد الاضحى المقبلة.

يأتي ذلك في وقت يحاول فيه “التنسيقي” ان يرد على تلك الضغوطات، بطريقته الخاصة عن طريق تنظيم استعراض موسع للحشد الشعبي في وقت متزامن مع “صلاة الصدريين”.

ودفعت هذه الاجواء المشحونة بين الطرفين (التيار والإطار) الى ان يحذر مدونون من الفريق الثاني من عمليات “سحل” و “نصب مشانق” ضدهم.

وزعم هؤلاء المدونون في حرب كلامية بين الطرفين مستمرة منذ ايام، ان دعوات التيار الصدري للتظاهرات، التي تأجلت الى إشعار آخر، كانت موجهة ضد بعض الفصائل.

وعلى هذا الاساس نشرت بعض المواقع التابعة لـ “الاطاريين” معلومات عن اوامر صدرت من قيادات الحشد الشعبي بـ “التعامل بشدة” مع اية جهة تقترب من مواقع الفصائل.

ويعيش “الإطار التنسيقي” عقب قرار “الصدر” الاعتزال عن عملية تشكيل الحكومة، ازمة داخلية وخارجية.

وفتح التفرد المفترض لـ “الاطاريين” بالسلطة بعد انسحاب الصدريين، باب الانشقاقات والخلافات داخل تلك المجموعة بسبب شكل الحكومة والمناصب.

وما زاد الطين بله، بحسب وصف مصادر قريبة من الإطار التنسيقي تحدثت لـ(المدى) بان الاخير “تلقى إشارات من أطراف دولية بانها لن تتعامل مع رئيس حكومة من الإطار او قريب منه”.

وبحسب تلك المصادر ان “المملكة السعودية وخلال جولات التفاوضات التي تجريها مع طهران بوساطة عراقية، اكدت بانها وبعض الدول أخذت هذا القرار بشأن تعاملها مع رئيس الوزراء المقبل”.

ووفق ترجيحات تلك المصادر ان “السعودية ودول اخرى تلمح الا انها تريد استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي او شخصية مستقلة تلعب دوراً في تقارب العراق مع المحيط العربي”.

وكانت الزيارات الاخيرة لرئيس الوزراء الى الرياض وطهران قد أقلقت خصومه من ان تزيد فرص الكاظمي في رئاسة الحكومة.

بالمقابل، ان البيانات الحكومية العراقية التي صدرت عقب تلك الزيارات، اكدت بانها جاءت ضمن “الجهود التي يرعاها العراق للوساطة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية”.

وبحسب وسائل اعلام خليجية، ان الإعلان عن إعادة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران من المتوقع أن يتم في بغداد بحضور مسؤولين من السعودية وإيران وبمشاركة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.

وكان وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان أعلن الاحد الماضي من دمشق، أن “طهران ترحب بعودة العلاقات مع السعودية وترحب بإعادة فتح السفارات وبدء الحوار السياسي”.

ومؤخرا بدأ بعض “الاطاريين”، في تصريحات بدت وكأنها ترد على السعودية، يشيرون الى ان من مواصفات رئيس الوزراء المقبل هو ان يكون “مقبول دوليا”.

وأجرى هادي العامري زعيم ائتلاف الفتح، وعمار الحكيم زعيم “الحكمة”، ونوري المالكي زعيم دولة القانون، مؤخرا، لقاءات مع عدد من السفراء الأوروبيين في العراق، ورجح بان تلك اللقاءات كانت لغرض إرسال تطمينات الى تلك الدول حول شخص رئيس الوزراء المقبل.

ويزعم ائتلاف دولة القانون، بان “المالكي” يتمتع بعلاقات جيدة مع دول العالم، وهو أحد مبررات ترشيحه للمنصب، وفق ما تنقله المصادر داخل “التنسيقي”.

وفي الاسبوعين الاخيرين فرض “المالكي” هيمنته على “الإطار التنسيقي” كما بدأ اقاربه بالتحكم بملف مرشحي رئاسة الحكومة المقبلة.

وحاولت اجنحة داخل التكتل الشيعي، ثني المالكي عن رغبته برئاسة الحكومة وطرحت فكرة اختيار شخصية من الخط الثاني للأحزاب مثل النائب محمد السوداني.

لكن بحسب المصادر ان “دولة القانون مازالت تدعم مقترح ان يتولى زعيم الائتلاف الحكومة، وتروج لما يشبّه بالبرنامج الحكومي لتعيين أكثر من 50 ألف عاطل وثورة في المشاريع”.

ومساء الاحد ذكر ائتلاف دولة القانون في بيان، ان “المالكي” ترأس اجتماعا لكتلته لبحث تشكيل “حكومة قوية”.

واكد البيان “استمرار النقاشات بين قوى الإطار التنسيقي وحلفائه من جانب وبقية القوى الوطنية من جانب اخر لأجل الاسراع في تشكيل الحكومة واستكمال باقي الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بمنصبي رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء”.

وخرج البيان عقب لقاء منفرد للكتلة، وهي اجتماعات فردية لأجنحة “التنسيقي” تكررت مؤخرا عقب التسريبات عن وجود انشقاقات داخل التكتل الشيعي، وهي لقاءات مشابهة لما حدثت في تحالف الفتح، و”العصائب”.

واشار البيان الى ان “الإطار التنسيقي شكل لجانا تتولى اجراء المفاوضات مع القوى الفاعلة في العملية السياسية”، معربا عن امله في ان “تتوصل تلك اللجان الى نتائج تفضي الى اظهار ملامح الحكومة الجديدة بعد انتهاء اجازة عطلة عيد الاضحى”.

«صلاة الصدر»!

وأربك مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، خطط ائتلاف دولة القانون بعد الدعوة لصلاة موسعة بعد يوم واحد فقط من نهاية عطلة العيد.

وبحسب قيادي في التيار، طلب عدم نشر اسمه، تحدث الى (المدى)، فان «الصلاة ستكون مليونية ومن كل المحافظات».

ونفى القيادي ان «تكون الصلاة هي تجمع سياسي او بعدها ستكون هناك تظاهرات كما يروج له البعض».

واكد الاخير ان «التجمع هو للصلاة فقط في الذكرى لأول صلاة أقامها السيد محمد صادق الصدر في عهد النظام السابق».

واكد «الصدر» أمس في بيان جديد، على اللجنة المنظمة للصلاة الى ايلائها «أهمية خاصة» لأنها تدعو بحسب البيان، الى «نبذ كل أشكال الظلم».

كما ذكر البيان الذي أعقب لقاء زعيم التيار بأعضاء اللجنة، بان هناك تعليمات اخرى تخص الصلاة الموحدة، ستصدر قريبا.

وكان زعيم التيار قد سمى 7 أشخاص للإشراف على الصلاة من بينهم نائب رئيس البرلمان المستقيل حاكم الزاملي.

ودعا الصدر يوم الاحد الماضي، الى اقامة صلاة موحدة في مدينة الصدر شرقي بغداد، في الـ 15 من تموز المقبل.

ويصادف هذا التوقيت مع استعداد الحشد الشعبي الى تنظيم استعراض في الذكرى الثامنة لتأسيس «الحشد» بعد تأجيلها مرتين.

وبحسب أوساط «الحشد» فان الاستعراض سيكون «الاكبر والاكثر تنظيماً». في الاستعراضات العسكرية.

بالمقابل ان مصادر (المدى) اشارت الى ان تأجيله كان بسبب «انشغال رئيس الوزراء، ووجود ملاحظات على اشراك طائرات مسيرة في الاستعراض».

وتُتهم بعض الفصائل المرتبطة بـ «الحشد» بانها وراء المسيرات المفخخة التي تهاجم اربيل والسفارة الامريكية في بغداد.

وكان اخر استعراض للحشد العام الماضي في معسكر أشرف (سابقاً) في ديالى، قد اظهر ترسانة عسكرية ضخمة اغلبها ايرانية الصنع وطائرات مسيرة ذكية.

ويلمح مدونون «اطاريون» الى ان «الاستعراض» سيكون بمثابة «ردع لاية محاولات للهجوم على الإطار التنسيقي».

وكانت بعض المواقع القريبة من «التنسيقي» قد اعتبرت تأجيل الصدريين لتظاهرات مزمعة في عدد من المحافظات، هي «ايقاف لعملية سحل ضد الاطاريين»!

وأعلن ابراهيم الجابري، القيادي في التيار الصدري، مساء السبت، بانه تقرر تأجيل التظاهرات الى اشعار اخر دون اعطاء اي توضيح.

وبدأ خلال اليومين الذين سبقا تأجيل التظاهرات، أنصار الصدر بنشر عبارات التأييد لزعيم التيار، واشارات الاستعداد للخروج الى الشارع، ثم تحولت بعد ذلك الى تحضيرات للصلاة الموحدة.

وتصاعدت المواقف الملوحة بـ «قدوم العاصفة»، وهو وصف للتظاهرات المفترضة من قبل أنصار الصدر، عقب نشر «وزير القائد» وهو احد المقربين من زعيم التيار، سلسلة من البيانات تضمنت 30 سببا لانسحاب «الصدر» من تشكيل الحكومة.

وبالعودة للقيادي في التيار الصدري معلقا على الردود التي صاحبت الدعوة الى الصلاة الموحدة، يقول: «واضح ان الإطار التنسيقي مرتبك وخائف من تجمع حتى لو 10 اشخاص.. كيف سيقودون البلاد 4 سنوات قادمة؟!».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close