العراق يتجه لتقنيَّة «الاستمطار الصناعي»

العراق يتجه لتقنيَّة «الاستمطار الصناعي»

 بغداد: عمر عبد اللطيف
لفت وزير البيئة الدكتور جاسم الفلاحي إلى جديَّة العراق باستخدام تقنية “الاستمطار الصناعي”، وفي وقتٍ بيَّن ضرورة وجود 3 عوامل لإنجاح هذه التجربة، أشار إلى أنَّ العراق من أوائل الدول التي استخدمت هذه التقنية.
وقال الفلاحي، في حديث : إنَّ “الاستمطار الصناعي واحد من الأمور التي اتجه لها العالم لمواجهة تأثير التغيرات المناخية كالجفاف والتصحر والعواصف الغبارية”.
وأضاف أنَّ “هناك جهوداً كبيرةً وبحثية حتى هذه اللحظة من قبل دول عدَّة في العالم”، مبيناً أنَّ “العراق من أوائل الدول التي جرّبت الاستمطار الصناعي، لكن حتى الآن وبكل المؤشرات العالمية هناك حساب جدوى مهم في هذه العملية”.
وبيّن أنَّ “هناك دولاً تقوم بمثل هذا الموضوع ليس على سبيل استخداماتها اليومية للحد من التأثيرات والتغيرات المناخية، ولكن يمكن أن يستخدم كتجارب، وهناك أمور بحثية لمواجهة تحدٍّ في وقت معين”.
وأشار الفلاحي إلى أنَّ “دائرة الغابات ومكافحة التصحر في وزارة الزراعة لم تحدد حتى الآن الوصول إلى تقنية تستطيع من خلالها الاعتماد الكلي على الاستمطار الصناعي لأنه يتطلب مواصفات تتعلق بالرطوبة والأنواء الجوية المناسبة واتجاه الرياح، وهي من تضمن نجاح التجربة “.
ونبّه أنَّ “تعميم تجربة الاستمطار الصناعي مرتبط بالتقدم في التقنيات”، مستدركاً أنَّ “العراق جاد جداً في استخدام هذه التقنية في المستقبل”.
من جانبه، قال الخبير في مجال الهندسة البيئية، الدكتور حيدر محمد عبد الحميد: إنَّ “تقنية الاستمطار الصناعي التي تعتمد على العوامل الخارجية قديمة جداً، وهناك تقنية حديثة لا تحتاج إلى ذلك”.
وقال عبد الحميد: إنَّ “التجربة القديمة للاستمطار الصناعي تحتاج إلى عمليات حقن (يوديد الفضة) في الأجواء أو الغيوم لغرض استمطارها، وهذه تحتاج إلى رطوبة قد تصل إلى نحو 40 %”.
وأضاف أنَّ “الطريقة الحديثة تعتمد على عمليات (تأيين) دقائقيات الغبار الموجودة في الأجواء، وهي ناجحة وناجعة- حسب المصادر الرسمية- للدول العربية المحيطة بالعراق التي استخدمت هذه الطريقة”.
وبين أنَّ “الطريقة الحديثة فعالة جداً عندما تكون الأجواء متربة أو مغبرة، لأنَّ العملية تعتمد على ذلك ويمكن جعلها نواة لتجميع الغيوم الماطرة”.
وأكد أنَّ “الأجواء العراقية ملائمة لهذه الطريقة حسب ما مستخدم في الدول المحيطة بنا، وكلما زاد الغبار وتراكيزه في الأجواء تكون فاعليته أكثر، وتحتاج إلى رطوبة قد تصل إلى 20 %، وهي كافية للاستمطار الصناعي بهذه الطريقة”.
 تحرير: محمد الأنصاري
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close