الكهرباء تسعى لإضافة أكثر من 12 ألف ميغا واط عبر الطاقة الشمسية

أكد وزير النفط عادل كريم، أن العراق يسعى للحصول على 12 و500 ميغا واط من خلال عقود أبرمت مع شركات عالمية لإنتاج الطاقة الشمسية، لافتاً إلى استمرار الحاجة للغاز المورد في إيراد لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وقال كريم في حديث تلفزيوني تابعته (المدى)، إن «المحطة الجديدة التي دخلت في ميسان ستكون إضافة نوعية ومهمة للطاقة والمنظومة الوطنية بحجم 750 ميغا واط، وسوف تستخدم الغاز من حقل الحلفاية ومستقبلاً من حقل البزركان».

وأضاف، أن «الشبكة الوطنية واحدة ومترابطة ويمكن نقل الطاقة عبر المحافظات»، مبيناً ان «المستفيد الأكبر من المحطة الجديدة هي ميسان».

وأشار كريم، إلى أن «الغاز المصاحب يشكل الكمية الأكبر من الغاز في العراق، وذلك في الحقول الجنوبية للنفط حيث يتم تجميع الغاز وضخه واستخدام جزء منه في المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط واحياناً يصل إلى محافظات الوسط».

وبين، أن «كمية 800 إلى 900 مقمق كافية لإنشاء 3500 إلى 4000 ميغا واط ولذلك نضطر لشراء الغاز من دول الجوار والبحث عن مصادر أخرى في تجهيز المنظومة الوطنية للطاقة بغاز المستقبل القريب».

وأورد كريم، أن «العلاقة مع وزارة النفط عضوية، لأننا نستخدم الوقود الغازي والسائل في تشغيل المحطات»، موضحاً أن «العراق لم يلجأ خلال السنوات الماضية ما قبل هذه الحكومة إلى انشاء مصافي».

وأكد، أن «الستراتيجية الوطنية للطاقة كانت تفرض على العراق أن ينشئ أربعة إلى خمسة مصافي منذ عام 2003»، لكنه تحدث عن «تعاون كبير بين وزارتي الكهرباء والنفط».

ولفت كريم، إلى أن «العقد مع شركة (توتال) الفرنسية سوف يوفر لنا 500 مقمق إضافي من الغاز وهناك جولات تراخيص تنتظر تشكيل الحكومة لإحالة المشروع في المنصورية، وهو حقل يمكن أن يجهز المنظومة الوطنية بـ 4 الاف ميغا واط».

وأكد، أن العمل المستمر في حقل عكاز يمكن أن يعطي المنظومة نحو 1500 ميغا واط، وخلال الأيام المقبلة سنقوم بافتتاح محطة عكاز بطاقة 250 ميغا واط التي أنشئت قبل مدة وتعرضت إلى تخريب من الجماعات الإرهابية واليوم تمت إعادة تأهيلها وقد تجاوزنا مرحلة التشغيل التجريبي ونعمل على ربطها بالمنظومة الوطنية خلال الأيام المقبلة».

ويواصل كريم، أن «العراق وعلى المستوى القريب ليست لديه القدرة على تجهيز كافة المحطات بالغاز المحلي، ونحتاج إلى استيراد الغاز لمدة لا تقل عن خمس سنوات لحين إيجاد البدائل الأخرى».

وأفاد، أن «الحكومة لديها عقد يتضمن انشاء كميات كبيرة من الطاقة الشمسية على مراحل، المرحلة الأولى انتاج 7500 ميغا واط والمرحلة الثانية 5000 ميغاواط، وذلك من خلال عقود تم توقيعها مع شركات (باورجاينا) الصينية و(مصدر) الإماراتية وتوتال (الفرنسية) والعمل جارٍ على توقيع عقود مع شركات أخرى عالمية».

ويسترسل كريم، أن «الهدف من هذه العقود؛ ليكون العراق بعد ذلك سباقاً بإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية بـ 12 ألف و500 ميغا واط، إضافة إلى الربط مع المنظومة الخليجية والسعودية والأردن وتركيا وإيران، وسيكون هناك استقرار في الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز المورد».

وزاد، أن «المنظومة بحاجة إلى ما يقارب 35 ألف ميغا واط لتجهيز المواطنين بـ 24 ساعة من الكهرباء، واليوم نصل بالكاد إلى 24 ألف ميغا واط في حال توفير الوقود، والان لدينا مشاكل في هذا الجانب».

ويرى كريم، أن «الاعتماد على الغاز المورد سيكون لغاية الانتهاء من حقلي المنصورية وعكاز لتجميع الغاز المصاحب في المنطقة الجنوبية».

وتابع، أن الشبكة الحالية للتوزيع متهالكة وقديمة وبحاجة إلى مبالغ كبيرة لتطويرها، والعمل مستمر خلال السنتين الأخيرتين لإنشاء عدد كبير من المحطات وخطوط النقل لكن هذا ليس كافياً.

وأشار، إلى أن «عدم إقرار الموازنة تسبب لنا بأضرار كبيرة، لأن الموازنة الاستثمارية السابقة لوزارة الكهرباء لم تتضمن شيئاً».

ومضى كريم، إلى أن «قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية تضمن مبالغ لوزارة الكهرباء لكن جميعها خصص لتوريد الغاز من إيران، إما لدفع الديون السابقة البالغة 1.6 مليار دولار، أو لشراء كميات جديدة لتجهيز المحطات خلال العام الحالي».

يذكر أن العراق يعاني منذ سنوات من أزمة الكهرباء وفي كل صيف تشهد اغلب المحافظات تظاهرات كبيرة بسبب تراجع ساعات التجهيز.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close