السلطة أم الوطن

السلطة أم الوطن

محمد علي محيي الدين

يلاحظ المراقب للشأن السياسي العراقي، وما يجري من صراع بين القوى السياسية العراقية لتشكيل الحكومة على ضوء نتائج الانتخابات أن هناك قوى سياسية تحاول ما وسعها الجهد تشكيل الكتلة الاكبر ليتسنى لها تشكيل الحكومة، فتتشبث بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة لتحقيق غايتها في تشكيل الحكومة بغض النظر عن طبيعة الحكومة وبرنامجها السياسي، فلم تطرح هذه القوى برنامجا حكوميا واضحا يلبي حاجات المواطن ويصلح ما أفسدته الحكومات السابقة، باستثناء “سائرون” التي طرحت برنامجها الذي على أساسه ستشكل الحكومة، فيما تتصارع القوى الأخرى لتشكيل حكومة لا تختلف عن الحكومات السابقة من حيث المحتوى والمضمون، بل يحاول بعضها أنتاج حكومة على الأسس السابقة ويعطي تنازلات وامتيازات لمن يسهم معه فيها، دون أن يفكر احدهم بالمصالح الوطنية التي يجب أن تكون هي الأولى بالاهتمام بعد فشل السياقات السابقة في أنتاج حكومة قوية قادرة على لجم الفساد واستئصاله وبناء دولة المؤسسات.

فالأغلبية تسعى لتحقيق مكاسب شخصية لا علاقة لها بمن يمثلون من قوميات أو أديان أو مذاهب، بل ليحافظوا على امتيازاتهم السابقة وللتغطية على فسادهم طيلة السنوات العجاف التي حكموا فيها البلاد، ويتناسى البعض ممن يلهثون خلف مصالحهم أن من يريدون التحالف معهم سبق أن نقضوا وعودهم، وأنكروا تعهداتهم، فكيف يلدغ الثعلب من جحر مرتين.

أن القوى السياسية أمام طريقين أما أن تختار طريق الوطن والمواطن وتسعى لتغيير الأوضاع وتغيير مسار العملية السياسية وأبعاد الفاسدين عن سدة الحكم أو البقاء على الطريقة القديمة في توزيع المغانم والمكاسب والامتيازات ، وسيرون أن الشعب الذي رفض وجودهم من خلال عزوفه عن الانتخابات ستكون له وقفته التي تقض مضاجعهم وتقصيهم عن الساحة السياسية ملعونين منبوذين على مدى التاريخ..

أومأ سوادي الناطور بيديه الناحلتين قائلا: الجماعة يردوها على گولة ذاك”ابيتنه ونلعب بيه، وشلها غرض بينه الناس” وهمه زين يدرون والناس تدري هذا لا بيتهم ولا بيت الخلفهم، هذا بيت العراقيين اللي ضاگوا المرار بذاك الوكت ، وبهذا الوكت، هذا بيت الشالوا بيارغهم وگالولهم كافي بوگ ، كافي چذب، وشوفة عينك من البصره للكوت الناس مهوسه عليهم بعد أن كشفت اوراقهم وعرفت حقيقتهم، وضاگت ملحتهم، ولگتها ماصخه ولو تخليلها ملح الفاو أتظل ما بيها طعم، وسائرون اجتكم ولازم تسويكم شذر مذر والياكله العنز يطلعه الدباغ!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close