النقاط على الحروف

النقاط على الحروف
محمد علي محيي الدين
مما يثير الاستغراب والدهشة ما يصدر من تقارير عن اللجان المشكلة للتحقيق في بعض القضايا المهمة التي تثير الرأي العام، وآخرها تظاهرات البصرة وما رافقها من تداعيات خطيرة، وما أعقبها من إجراءات خيل للبعض انها ستكون حاسمة ومنصفة تضع النقاط على الحروف، وتظهر الجهات المتورطة فيها سواء من المحسوبة على المتظاهرين أو المرتبطة بأجهزة الدولة الرسمية وغير الرسمية، ولكن التقرير الذي أصدرته اللجنة المشكلة من قبل قيادة العمليات المشتركة بأمر من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، للتحقيق في الأحداث التي شهدتها البصرة مطلع أيلول الماضي، برأ الأجهزة الأمنية من قتل او جرح المتظاهرين بالرصاص الحي، متهماً “عناصر حزبية مندسة” بفتح النار علي المتظاهرين، ما تسبب بقتل واصابة عشرات منهم، وأن جماعة تطلق على نفسها “التيار الثالث” هي المسؤولة عن أعمال الحرق والتخريب التي رافقت التظاهرات.
ومن حق المراقب والمواطن أن يتساءل عن ماهية الجهات “الحزبية المندسة” ومن هي الأحزاب المندسة وهل هي أحزاب مجازة من دائرة الأحزاب ومشاركة في العملية السياسية، أو أحزاب طارئة يمكن اعتبارها خارجة على القانون لعدم أجازتها من الدولة، وكيف لهذه الأحزاب ان كون لديها جماعات مسلحة والقانون النافذ لا يجيز للأحزاب الرسمية أن تشكيل قوى مسلحة.
وسؤال يطرح نفسه ما هي الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق هذه الأحزاب المندسة وهل سيأخذ القانون مجراه في محاسبتها أم تقيد جرائم القتل ضد مجهول، ويسمح لها بممارسة القتل المنظم لعدم اتخاذ إجراءات رادعة بحقها وهو ما يستشف من ثنايا التقرير، والمعروف أن لدى اللجنة أفلام مصورة لكل ما جرى في البصرة فهل ستفلت هذه القوى من العقاب لتمارس أعمالها الاجرامية بكل حرية والغريب في التقرير أنه يشير إلى “تأثير الانتماءات الحزبية لعدد من أفراد الشرطة المحلية في البصرة في ترك واجباتهم”، مبيناً أن “العناصر المندسة كانت تنتمي لأحزاب مختلفة”. فمن هي هذه الأحزاب ولماذا لم تسمى في التقرير وتحال الى القضاء…
ابتسم سوادي بفتور وقال : اشو نسيت ” التيار الثالث” اللي ذبوا براسه كل البلاوي الصارت بالبصرة، واللجنة نست هواي تيارات نست المافيات ونست الفاسدين ونست العصابات ونست النهبوا النفطات ونست المسيطرين على المنافذ الحدودية، ونست الطابور الخامس، وعافت ذوله كلهم وچلبوا بالتيار الثالث، الطلعنه هالايام من جوه الگاع!!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close