أبجدية في منتصف صيف

أبجدية في منتصف صيف….

مريم الشكيلية /سلطنة عُمان…

لم أكن أفكر في منصة المفردات لهذا اليوم… لم أرد أن أقطع صومي الحبري…

كنت قد ألقيت بنفسي على أريكة الفراغ وخلعت قبعة قلمي وألقيتها كيفما أتفق وبقيت ممددة بلا أبجدية حرف تطاردني…

كنت أظنني قد إستسلمت لهذا الإعتكاف الكتابي لولا رسالتك التي أصابتني كرصاصة غادرة أخترقتني…
رسالتك التي بعثتها عبر سلك هاتفك وخيل إلي إنها وصلتني بثوبها الفضفاض وهي تجر كلماتها كأمراة تلقي بنفسها ضاحكة…

بضع كلمات على أنغام مشدودة ألقيتها في طريقي دون أن أخرج حرفاً يقطع صومي…ضحكاتك المستهزئة التي جعلتني التصق بثوبي وحرفي كأنني أحاول أن اتوارى خلف ظل ورق…

كيف أصف ذاك الشعور الذي يدوي في داخلي نصف غضب ونصف حزن أردت أن ألقي بهاتفي في بركة ماء لأغرق رسالتك أو أن ألقي به في جرف لأتنفس من ذاك الشعور الطافي فوق صدري…

تمنيت أن أبكي كالأطفال وأذرف كل دمعي على سطح سطر ولكنني لم أستطع كنت كمن يرتجف برداً…

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close