الكاولية …….

محمد علي محيي الدين

حفل العراق بكثير من القوميات، وتعددت تلاوينه ، وهذا الفسيفساء العراقي أسهم بمختلف توجهاته في العمل الوطني وأسهم كل منهم بقدر طاقته في الدفاع عن العراق والعمل لإنمائه وتقدمه.

ومن هذا الفسيفساء الغجر الذين تعددت أسمائهم وتنوعت قومياتهم ففي العراق يطلق عليهم (الكاولية) فيما يطلق عليهم(النًور) و(الغجر) في بلاد الشام ومصر وإيران ، والزط في العصور العربية القديمة ولهم أسماء أخرى تطلق عليهم في مختلف دول العالم منها الفلاكس والروما والدومر والكراتشي وغيرها من الأسماء.

وقد لاقى الغجر عبر التاريخ كثير من الازدراء والتهميش، بسبب ما يقومون به من أعمال قد لا تتلاءم مع عادات وتقاليد بعض الشعوب ، وهم لا يستقرون في مكان ويتنقلون من مدينة إلى أخرى ويمارسون أعمالا اختصوا بها كصناعة الاسنان وعمل الخناجر والتسول ومنهم من يمتهون الغناء واحياء الأفراح في المناسبات المختلفة، فيما هناك طائفة منهم تمارس الدعارة، لذلك عمدت الحكومات العراقية السابقة إلى عمل مجمعات سكنية لهم وإبعادهم عن المدن لأسباب معروفة.

وبعد سقوط النظام السابق هدمت أحيائهم وتبدد شملهم فانتشروا في مختلف المدن العراقية، ومارسوا أعمالا مختلفة واندمجوا في المجتمعات بعد أن تناسوا ما كانوا عليه فيما لا يزال بعضهم يمارس اعماله بحذر وسرية،

وقد منحتهم الحكومة العراقية السابقة الجنسية العراقية وأخضعوا للتجنيد الالزامي، وتحول كثير منهم إلى مهن حرة تناسوا فيها أصلهم، واليوم يطالب هؤلاء بمنحهم الجنسية العراقية أسوة بالآخرين لأنهم عاشوا مئات السنين في العراق، وقد أصدرت وزارة الداخلية العراقية قرارا بمنحهم البطاقة الوطنية وهي خطوة إلى أمام وتنسجم مع القوانين النافذة والدستور العراقي ومبادئ حقوق الانسان.

قاطعني سوادي الناطور قائلا: ادري هو الصارله مية سنة بالعراق غير عراقي، وكل لشه معلـﮔـه بكراعها، واذا عدهم شغلات مو زينه تره هاي الشغلات غيرهم يسوي أتعس منها، ﭽـا حجي حمزة مو مثلهم، لا وأتعس منهم، والعلمك الكاولية ﭽانوا يحترمون التقاليد وﭽانوا بعاشور وصفر يعزلون ويعيفون شغلهم، ويصيرون حالهم حال العراقيين حتى يسوون عزيات ، وأتذكر بوكت الانكليز بوره كتلة غازي ﭽانت الكاولية تغني:

اگعد يا غازي وشوف طبوا وطنه

سوجر وكركه وسيخ ما هم مثلنه

وهسه أهواي باعوا الوطن ويدافعون عن النهبوا وطنهم ودمروا بلدهم ، وتريد الصدﮔ كاولي وطني أحسن من ألف باعوا وطنهم للغريب!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close