«عدوى المالكي» تصيب العبادي والفياض العائدين إلى سباق الترشح لمنصب رئيس الوزراء

بغداد/ تميم الحسن

توسعت «عدوى المالكي» لتصيب أكثر من قيادي شيعي في الصف الاول داخل «الإطار التنسيقي» للوصول الى منصب رئيس الوزراء.

وكلما حاول «التنسيقي» ان يبعد «القادة» عن التنافس يبتكرون (قادة الاحزاب) طريقة للعودة او يرتدون سريعاً عن اتفاقات سابقة بانسحابهم من الترشح.

وهذه المرة ابتكروا طريقة «الترشيح بالوكالة»، حيث يقدم كل زعيم مرشح او أكثر يكون في النهاية ظلا له ليدير الاول الحكومة من وراء الكواليس.

بالمقابل هناك زعيمان شيعيان متمسكان حتى الان بالمنصب، رغم انهما انسحبا قبل ذلك من السباق لفسح المجال امام الخط الثاني.

وكان من المفترض-بحسب آخر مهلة- ان يحسم «التنسيقي» اسم رئيس الوزراء المقبل يوم السبت الماضي او أمس الاحد في اعلى تقدير، قبل ان تحدث أكثر من مفاجأة!

بدأت قصة اختيار رئيس الوزراء داخل «الإطار التنسيقي» قبل نحو شهر، حين وافق البرلمان على استبدال النواب الصدريين «المستقيلين» بآخرين اغلبهم من «الاطاريين».

ومع بدء اول النقاشات حول اسماء المرشحين للمنصب قفز نوري المالكي زعيم دولة القانون الى المشهد، رغم وجود تعهدات سابقة من «الاطاريين» لـ «المستقلين» بمنحهم حق تشكيل الحكومة.

المالكي بعد ان تنصل عن وعوده لـ «المستقلين» يدعي الان وبحسب اخر تصريح متلفز، بانه يملك 70 صوتاً داخل الإطار التنسيقي من أصل نحو 120، ويقول بانه «يصعب إقناعهم (الـ 70 نائبا) بتراجعه عن الترشيح».

الرجل كان قد تراجع للمرة الاولى قبل اسبوعين عن الترشح، بسبب الضغط الذي مارسه الصدريون آنذاك بعد اعلان زعيم التيار مقتدى الصدر اقامة صلاة موحدة في بغداد.

وبعد انتهاء الصلاة وعودة أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى منازلهم ومدنهم بدون «نصب مشانق» كما كان يحذر بعض «الاطاريين» عاد المالكي لينفذ انقلابا على الاتفاقيات.

وكان وقتذاك اغلب القيادات في داخل الإطار التنسيقي، وخصوصاً جناح زعيم الحكمة عمار الحكيم، قد اتفقوا على تسمية رئيس وزراء من الخط الثاني.

في ذلك الوقت كان «اطاريون» قد أعلنوا ان هناك 48 ساعة فقط – اول مهلة-للإعلان عن اسم رئيس الوزراء.

لكن «انقلاب المالكي» خلط اوراق المرشحين الذين توصلوا حينها الى اسمين او ثلاثة كحد اقصى للتنافس على النهائي.

وتسبب ما فعله زعيم دولة القانون الى تراجع هادي العامري زعيم الفتح عن انسحابه من السباق والعودة الى التنافس مرة اخرى.

كما فتح «انقلاب المالكي» شهية اخرين داخل «الإطار التنسيقي» ليعودوا بطرح اسمائهم حتى وصلوا الى نحو 10 اسماء.

وقبل ان يفقد «الإطار التنسيقي» الامل في الوصول الى الحل تفاعلت قضية ما بات يعرف بـ «ويكليكس المالكي» ودخل القضاء على خط التحقيق بتلك التسجيلات.

ووجد «اطاريون» الفرصة سانحة لضرب طموح المالكي خصوصا مع هجوم غير مسبوق من «الصدر» ضد زعيم دولة القانون وطلبه من الاول «الاعتزال.. او تسليم نفسه الى القضاء».

هنا وبحسب مقرب من أحد قيادات اللجنة الرباعية الخاصة باختيار رئيس الوزراء داخل «التنسيقي» والذي تحدث لـ(المدى) أكد: «عودة الاتفاق الى تسلم شخصية من الخط الثاني للمنصب».

وخرج المالكي بعد ذلك في اللقاء المتلفز ليقول بان «التوجه الان الى الخط الثاني»، رغم انه لم يستطع اخفاء ما قاله انه «رغبة اغلب اعضاء الإطار بترشيحي الى المنصب».

وبحسب المقرب من اللجنة والذي طلب عدم نشر اسمه ان «المالكي انسحب الان من السباق رغم انه يعول على فشل المفاوضات الأخيرة ليعود ليطرح نفسه كآخر الحلول».

وبعد انسحاب المالكي الدراماتيكي، قرر «الإطار التنسيقي» نهاية الاسبوع الماضي، تشكيل لجنة من 4 قيادات لحسم اسم رئيس الوزراء الجديد.

واللجنة مكونة من عمار الحكيم (الحكمة)، قيس الخزعلي (العصائب)، همام حمودي (المجلس الاعلى)، وعبد السادة الفريجي (الفضيلة).

وبحسب تصريحات ابو آلاء الولائي (كتائب سيد الشهداء) نهاية الاسبوع فقد حدد 72 ساعة –المهلة الثانية- لحسم اسم المرشح، وقد مر حتى الان يومان اضافيان على المهلة الاخيرة.

وعن سبب تأخر حسم الاسماء يقول المفاوض: «اللجنة الرباعية تواجه عقبات بسبب حدوث مفاجآت جرت مؤخرا، مثل عودة حيدر العبادي وفالح الفياص (رئيس الحشد) الى سباق الترشح وتغيير في الاسماء الاخرى».

وكان الاثنان (العبادي والفياض) قد سحبا ترشحهما خلال الأيام الماضية بعد شبه اتفاق على ان يتولى المنصب شخصية من الصف الثاني.

ويضيف المقرب من الهيئة الرباعية: «قادة الصف الأول انسحبوا فعلا لكن كلا منهم يقدم أكثر من مرشح قريب منه او يريد ادارة الحكومة بواسطته».

ويكشف المقرب من المفاوضين الكبار عن اخر خريطة للأسماء، اذ يؤكد تقديم المالكي 3 مرشحين وهم: النائب محمد السوداني، ووزير التخطيط السابق علي شكري، والقيادي في حزب الدعوة طارق نجم.

اما هادي العامري، فانه يدعم العبادي، ووزير الشباب السابق عبد الحسين عبطان، ومستشار الامن القومي قاسم الاعرجي.

وبحسب استنتاجات المفاوض فان اكثر 3 اسماء تحظى بأعلى الحظوظ هم: «العبادي، السوداني، وشكري».

بالمقابل ان هناك تذبذبا في طرح اسم رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، الذي صعدت اسهمه على خلفية نجاحه في السياسة الخارجية.

كما لا يزال «الإطار التنسيقي» وبحسب مصادر مطلعة يخشى ان يختار شخصية «لا ترضي الصدر».

وتشير تلك المصادر الى ان «الاطاريين سيطلبون رأي زعيم التيار الصدري بالإضافة الى النواب الشيعة داخل التنسيقي قبل كشف اسم المرشح النهائي».

وكانت العلاقات بين الصدر والمالكي قد تعقدت بسبب التسجيلات الصوتية الاخيرة المنسوبة الى زعيم دولة القانون والتي يهاجم فيها زعيم التيار وعددا من السياسيين.

وبحسب تصريحات محمد الصيهود وهو نائب عن دولة القانون، فان هناك محاولات لـ «الصلح» بين الطرفين.

لكن «وزير القائد» وهو حساب الكتروني مقرب من «الصدر» كان قد قطع الطريق امام مساعي الصلح.

وخاطب الوزير وهو صالح محمد العراقي في تغريدة الداعين للصلح بين الصدر والمالكي، بالقول «أتريد من قائدنا أن يترفع عن التعدي على المرجعية؟!…» في اشارة الى التسجيلات المسربة.

واضاف العراقي: «أتريدونه (الصدر) أن يتصالح مع العميل وقاتل الشعب؟؟!».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close