نهاية رجل لطالما أثار الفتن و أشعل الحروب

من سؤ حظ العراقيين و في غفلة من الزمن و بعد ان انهى ( صدام حسين ) خيرة السياسيين العراقيين قتلآ و اغتيالآ و سجنآ و تشريدآ ان سلط عليهم شخص ( نوري المالكي ) و الذي بدأ فترة ( حكمه ) بحرب أهلية طاحنة مفتعلة حيث تقاتل الشيعة و السنة في ألأزقة و الشوارع و قسمت المدن الى أحياء شيعية يمنع السنة من دخولها فضلآ عن السكن فيها و اخرى سنية كذلك منع الشيعة من دخولها او السكن فيها و كانت تلك الحرب الشرسة الضروس متعددة ألأطراف المشبوه و المصالح المتشابكة و لم تكن الدول ألأقليمية بعيدة عن دائرة الشك و موضع ألأتهام في ألأسهام و تأجيج تلك الحرب التي انهكت البلد ( العراق ) لابل فرقته و قسمته الى كيانات طائفية و ان لم تكن بشكل علني لكن الواقع على ألأرض كان يردد نعوت و اوصاف حزب الدعوة الحاكم و معه ألأحزاب الشيعية القادمة من ( ايران ) و التي اطلقها على المحافظات العراقية و صنفها بين شيعية و سنية .

كانت تلك الحرب ألأهلية الطائفية نيجة قلة خبرة و تخبط سياسي او كانت من تدبير دولي في أشاعة الفوضى و تقسيم البلاد و في كلا الحالتين كان العجز الحكومي واضحآ و جليآ و كان على المسؤول ( ألأول ) في الحكومة العراقية آنذاك رئيس الوزراء ( نوري المالكي ) تقديم أستقالته على ألأقل حفظآ للكرامة و صونآ للبلاد من التفكك و التقسيم الا ان هذا الشخص أبى الا ان يتم تدمير ما تبقى من هذا البلد لأنه و بكل بساطة كان جزءآ من تلك المؤامرة الطائفية و التي كانت سببآ في تلك الحرب و التي بدأت فعليآ عندما روجت و أشاعت ألأحزاب ألأسلامية ( الشيعية ) الموالية لأيران مسألة الطائفية و قسمت العراق الى مناطق مذهبية بعيدة عن مبادئ الوطنية و مفاهيم التآخي .

وجدت المنظمات ألارهابية و ألأجرامية ( القاعدة و داعش ) في فترة حكم ( المالكي ) المناخ المناسب و البيئة المثالية في التوسع و الهيمنة و ذلك في المحافظات ذات الغالبية ( السنية ) و التي عانت في تلك الفترة من التهميش و ألأستهداف و ألأتهام المقصود و الذي جعل أهالي تلك المحافظات من الناقمين على سياسات حكومة ( المالكي ) ألأقصائية الى التعاطف مع تلك الحركات ألأجرامية على الرغم من ان مواطني تلك المحافظات لم يعرف عنهم التشدد الطائفي مطلقآ الا ان سياسات الحكومة ألأقصائية و المضايقات و التهم التي ألصقت بأهالي و مواطني تلك المدن جعلتهم يشعرون بالغربة في وطنهم و هذا ما مكن تلك الجاعات ألأرهابية من التغلغل و صنع أرضية مناسبة في تجنيد المريدين و ألأتباع و الناقمين .

بعد أنتهاء تلك الحرب الطائفية المدمرة لم تهدأ ألأمور و يستقر البلد في ظل حكومة حزب الدعوة و زعيمه ( المالكي ) و الذي لم يستطع ان يحمي المواطنين العزل من العمليات ألأرهابية و التي كان تنظيم ( القاعدة ) ألأرهابي يقوم بها و كانت التفجيرات و السيارات المفخخة تضرب العراق من أقصاه الى أقصاه في هجمة أرهابية أجرامية شرسة قتلت الناس في كل مكان في ألأسواق و الشوارع و الملآعب و لم تفرق بين مدني او عسكري او رجل او امرأة او شيخ او طفل فكان الجميع في فوهة بندقية ألأرهابيين المجرمين و لم يتمكن ( المؤتمن ) على حماية أرواح الناس و املاكهم و درع الخطر ألأرهابي عنهم .

لم تكن ولايته المشؤومة تلك لتنتهي حتى أجتاح تنظيم ( داعش ) ألأجرامي ألأراضي العراقية و أحتل ثلث أراضي الدولة و كانت محافظات كبرى قد سقطت بيد هذا التنظيم ألأجرامي حينها كانت ( نينوى و ألأنبار و صلاح الدين ) بمثابة ( هدية ) مجانية قدمها ( القائد العام للقوات المسلحة ) حيث أنسحبت القطعات العسكرية الضخمة امام مئات من ألأرهابيين المجرمين من ( داعش ) الذي تسلح عناصره بتلك ألأسلحة الحديثة التي تركها الجيش المنهزم ورائه و لم يسأل ( القائد العام ) عن تلك الهزيمة و اسبابها و لم يساق الى العدالة و لم تكن من شيمه ألأنتحار او حتى ألأستقالة على ألأقل أقتداءآ بالمشير ( عبد الحكيم عامر ) قائد الجيش المصري الذي أنتحر عقب الهزيمة او حتى الرئيس ( جمال عبد الناصر ) الذي أستقال و تحمل المسؤولية كاملة عن هزيمة حزيران .

كما يقال ان ( ختامها مسك ) عندما رفض هذا الشخص ( نوري المالكي ) ان يخرج من دائرة السلطة و الحكم الا بأنتكاسة جديدة او حربآ أهلية او أقتتال طائفي لكن هذه المرة و عبر ( التسريبات ) الصوتية المشينة و التي تنسب الى هذا الشخص الذي لم يقبل ان يغادر الحياة السياسية في العراق الا ان تكون هناك كارثة او مصيبة فكانت هذه ( التسريبات ) و التي يهاجم فيها المالكي الجميع و بالأخص ( التيار الصدري ) و زعيمه ( مقتدى الصدر ) بعبارات جارحة و مهينة و أقل ما يمكن ان يقال عنها انها لا تصدر عن رجل دولة كما يدعي ( المالكي ) او هكذا خيل له و هاهو يصب الزيت على النار المتوقدة و تزيد تلك ( التسريبات ) ألأحتقان و التوتر أزديادآ و بعد ان جرب ( المالكي ) كل الحروب هاهو شبح الحرب الشيعية – الشيعية يلوح في ألأفق و يدق ألأبواب و وقا الله العراقيين شر حروب ( الماكي ) .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close