الحسم اليوم: تسوية هوكشتاين أم التهديد بالحرب؟

يمكن اختصار المعطيات البارزة التي واكبت وصول الوسيط الأميركي في مفاوضات #ترسيم الحدود

البحرية بين #لبنان وإسرائيل #آموس هوكشتاين الى بيروت امس، بانها تعتبر مقدمات لتطور هو الأبرز منذ اكثر من عشرة أعوام، أي ما بين الوسيطين الأميركي السابق فريدريك هوف والحالي هوكشتاين. ومع ان اركان الحكم كانوا وضعوا في أجواء أولية قبيل عودة هوكشتاين حيال “إيجابيات” في الرد الإسرائيلي الذي سينقله على الطرح اللبناني الذي تبلغه في زياره السابقة، فان الامر اكتسب صدقيته امس بعد ساعات قليلة من شروع الوسيط الأميركي في جولته على عدد من المسؤولين تمهيدا للقاءات التي سيجريها اليوم مع كل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، علما ان هذه اللقاءات ستجرى تباعا في ساعات النهار عقب الاحتفال العسكري الذي سيحضره الرؤساء الثلاثة صباحا لمناسبة عيد الجيش. وإذ سادت انطباعات واسعة من دون تفاصيل كافية بعد، عن “مرونة” في الموقف الإسرائيلي سينقلها هوكشتاين الى الرؤساء، من شأنها ان تحيي الاتجاه الى إعادة استئناف مفاوضات الترسيم في الناقورة، بدا لافتا للغاية ان يستبق “حزب الله” وصول هوكشتاين وهذا التطور، الذي يفترض ان يكون مطلعا عليه بدقائقه، باستعراض القوة والتهديد بقصف منصات استخراج الغاز الإسرائيلية، الامر الذي رسم سؤالا عريضا عما اذا كان التطور الإيجابي الحاصل قد اثار قلق “حزب الله” وفزعه من حصول تسوية لا يريدها، ومن خلفه ايران، الامر الذي دفعه الى استباق الامر بعرض سيناريو حربي من شانه ان يحبط التطور الإيجابي في مهده. وما زاد الشكوك في “فزع” الحزب من احتمال حصول تقدم نحو تسوية للترسيم واستخراج الغاز والنفط، الموقف اللافت مجددا الذي اتخذه وزير الخارجية عبدالله بو حبيب من عرض “حزب الله” لفيديو التهديد بقصف المنصات الإسرائيلية، اذ اعلن انه لا يمثل موقف الدولة اللبنانية في تكرار لموقفه سابقا من ارسال “حزب الله” مسيرات فوق حقل كاريش. وهو الامر الذي يضيء على موقف العهد ورئيس الجمهورية شخصيا، المعني الأول بالتفاوض حول ملف الترسيم، وتاليا هل يشكل موقف وزير الخارجية تكريسا لتمايز بين موقفي الدولة و”حزب الله” سيظهر في الساعات المقبلة؟ وماذا سيكون عليه موقف الحزب اذا ظهرت معالم مرونة في موقف العهد وتاليا الرؤساء مما سيتبلغونه اليوم من الوسيط الأميركي؟ هل يمضي في التصعيد… 
المصدر: “النهار”
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close