أمان وثبات (قصة قصيرة)

اخترقَ العددَ الهائلَ من العَسكرِ , نزلَ المَشرعةَ وملأَ القربةَ , عاد يسقي الأطفال والنساء في خيامهم .

هواجسُ خوفِ بن ذي الجوشن وعبد الله بن المحل تحولتْ الى سلوك صبياني , ليلة لقاء الحسين مع ابن سعد , وقف شمر نحو أَصحاب الإمام يحملُ كتاب أَمان , هتف مناديا : أَين بنو أُختنا العباس وأُخوته ؟ نهض الفتية عبد الله وجعفر وعثمان كالأسود فأَجابوه : ما تريد يابْنَ ذي الجوشن ؟

أَردف : أَنتم يا بني أُختي آمنون .

ـ صاحو بغيض , لعنك الله ولعن أَمانك ,أتؤمننا وابنُ بنت رسول الله لا أَمان له !

أَأَرادَ شِمرُ صلةَ الرحم؟

أَهو الخوف من الثبات والصمود؟

ربما كان يريد تقليل معنويات أَصحاب الحسين , أَلا يعلم أنَّهم من أَفذاذ الدنيا وممن صنعوا الفخر ؟

………………………

*للكاتب مجاهد منعثر منشد /المجموعة القصصية (ظمأ وعشق لله) , الفصل الرابع رحلة من المدينة إلى الكوفة, ص 83.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close