مقتدى الصدر.. سحب جماعته من البرلمان ليتضرروا وابقى جماعته في الحكومة لينتفعوا!

مقتدى الصدر
سحب جماعته من البرلمان ليتضرروا
وابقى جماعته في الحكومة لينتفعوا!

احمد صادق.

النواب جماعة التيار الصدري الــــ73، الذين فازوا في الإنتخابات الأخيرة 10/10/2021 ودخلوا البرلمان العراقي، ناس أكثرهم من الطبقة المتوسطة وحتى الفقيرة حصلوا على فرصة من فرص الحياة النادرة التي لا تأتي إلا مرة واحدة للإرتفاع بوضعهم الإجتماعي والإقتصادي. ومهما كان الثمن الذي دفعوه للموافقة على إختيارهم لخوض سباق الإنتخابات بأسم التيار فمن الإنصاف والعدل أن لا يدفعنا هذا إلى أن ننتقص من فوزهم في الإنتخابات ودخولهم البرلمان وبالتالي حقهم في الإستفادة مما يعود عليهم من رواتب وامتيازات ومخصصات ترفع من وضعهم الإقتصادي والإجتماعي خاصة وهم، أكثرهم، من الطبقة المتوسطة والفقيرة على أمل أن لا يٌفسِدوا كما افسد غيرهم مَن قبلهم، ويستغلوا وضعهم الجديد. ولكن زعيمهم أبو الإصلاح قضى في لحظة تجلي وإنكشاف وبتغريدة أو بــــ(كصكوصه)على احلام هؤلاء النواب الحالمين برواتب ومكاسب وامتيازات ومخصصات السنوات القادمة، وقرر سحبهم من البرلمان واجبارهم على تقديم استقالاتهم. ولك أن تتخيل، أيها القارىء المحترم، اللحظة التي تلقى فيها هؤلاء النواب من الطبقة المتوسطة والفقيرة قرار زعيمهم واختلاط واختلاف وتضارب مشاعرهم ومواقفهم تجاه فعلة هذا الزعيم التي هزت اركانهم هزاً. وتتخيل أيضا أنهم اجتمعوا واتفقوا بعد أن سكنوا وهدأوا على كتابة رسالة إلى زعيمهم القائد قالوا فيها ….

( سيدنا وقائدنا …

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

لمذا قررت سحبنا من البرلمان وطلبت منا تقديم إستقالاتنا في الوقت الذي لم تسحب سيدنا، أرواحنا فداك، جماعتنا في التيار المشتركين في حكومة الكاظمي، وزراء، وكلاء وزارة، مدراء عامين، مستشارين، موظفين دون أولئك الذين تبلغ نسبتهم في دوائر الحكومة أكثر من 30%؟ إذا كان السبب أن الجماعة في الحكومة يدفعون لك حصة من رواتبهم شهريا فنحن أيضا مستعدين أن ندفع لك، وأنت تعرف، حصة من رواتبنا بل واكثر، مخصصاتنا وامتيازاتنا وما نحصل عليه، ربما، من هنا ومن هناك في المستقبل، فلماذا حرمتنا من فرصتنا في تحسين وضعنا الإقتصادي والإجتماعي والإنتقال من حال إلى حال يُحسِن معيشتنا ومعيشة أهلنا ونحن الموالون لك، كنا ولا نزال وسنبقى على هذا الولاء. وتقبل فائق احترامنا يا زعيمنا، والسلام عليكم.) ولك أن تتخيل أيضا أنهم حذفوا كلمة (سنبقى)، وتتخيل أيضا أن النواب من غير الطبقة المتوسطة والفقيرة، مثلا، الزاملي والكعبي وغيرهما، لم يوقعوا على الرسالة وإن لم يعترضوا على إرسالها ……؟!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close