زوبعة مقتدى و فنجان المالكي !..

زوبعة مقتدى و فنجان المالكي !..

بقلم مهدي قاسم

بحسب الأخبار فـأن رجل النظام الإيراني الأول في العراق وحامي مصالحه و نفوذه , رئيس فيلق بدر و أحد قادة الإطار المنزنجر هادي العامري سيزور في غضون اليومين القادمين محلة الحنانة ، حيث مقر إقامة ( صانع ملوك من رمال و غبار ورماد ) ، مقتدى الصدر ليلتقي معه بهدف إجراء حوار أو محادثات للتخفيف من حدة الاحتقان أو الانسداد السياسي ، باتجاه إيجاد حل يرضي جميع أطراف الفساد السياسي و أحزاب المحاصصة الطائفية ، و قد وافق مقتدى الصدر على هذا اللقاء ولكن بشروط حسبما قيل و نُشر .

و بغض النظر عن طبيعة هذه الشروط وخفاياها ومزاياها الوطنية !! ، أن كانت هكذا، فإن موافقة مقتدى الصدر على اللقاء مع هادي العامري معناها القبول بالإيطار الفاسد ولكن بدون المالكي ..

فهنا ومجددا يسقط مقتدى الصدر في حفرة تناقضاته عندما يتحدث عن عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية من قبل الدول المجاورة فهو في نفس الوقت يتباحث مع من يُعد الحارس الأمين والمخلص الوفي لمصالح إيران القوية و المنتشرة طولا و عرضا في العراق ..

هذا .. فضلا عن كون هادي العامري يُعد من أحد أقطاب النظام السياسي الفاسد والهجين في العراق منذ سقوط النظام السابق و حتى الآن ، وهو نفسه اعترف في أحد خطاباته بالويلات و الثبور وعظائم الأمور الرهيبة التي تجسدت بالأفعال الفظيعة و التي تسببها هو وأقرانه بحق الشعب العراقي من معاناة وعذابات وفقر وحرمان وانعدام خدمات و تخريب للقطاعين الزراعي والصناعي ناهيك عن القطاعين التعليمي والصحي ..

إذن بماذا هادي العامري أفضل من المالكي ؟ ..

ألم يكن حليفه القوي منذ سنوات طويلة و حتى الآن ؟..

فما جدوى إذن من لقاء مقتدى الصدر مع سياسي موال لبلد أجنبي مثل هادي العامري ، هل لإقناعه بالعدول عن أن يكون رجل إيران الأول في العراق؟..

أو أن يكّف هادي العامري عن أن يكون الرفيق المجاهد” لعميد الفاسدين نوري المالكي “بعد الآن ؟..

نحن نشك في ذلك .. ما لم نتلمس العكس عبر مواقف مبدئية حاسمة وغير قابلة للتراجع أو المساومة على حساب المبدأ و الوطنية ..

مع علمنا الجيد أن مقتدى الصدر يمتلك من قواعد جماهيرية واسعة وهائلة ــ تتوسع يوما بعد يوم ــ بحيث يستطيع أن يقلّب الوضع السياسي القائم في العراق رأسا على عقب ..

إلا أننا نعرف و نعلم في الوقت نفسه أيضا : إن مواقف مقتدى الصدر ــ وقد قلنا ذلك مرارا ومنذ عشر سنوات ــ لا يعوُل عليها ، لكونها متقلبة على طول و عرض الخط و بمزاجية متغيرة بين لحظة وأخرى ..

فبهذا المقدار عن زوبعة مقتدى و فنجان المالكي ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close