سياسي كوردي: هجرة «مرعبة» من مناطق PYD .. خاصة كوباني

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم السبت، أن مناطق سيطرة الاتحاد الديمقراطي PYD بشكل عام ومنطقة كوباني بصورة خاصة تشهد نزوحاً وتهجيراً وهجرة مرعبة، حيث يتم نقلهم عن طريق مهربين من  حزب العمال الكوردستاني PKK، ويتوجهون إلى بلدان أوروبا الغربية، مشيراً إلى وجود اتفاق غير معلن بين مختلف الأطراف، لتحويل بلداننا إلى بيئات طاردة لأهلها، مبينا أن الكورد كانوا يشكلون في المناطق الكوردية نسبة أكثر من 90% قبل 11 عاماً، اليوم أصبح الوجود الكوردي أقل من 50% في غالبية تلك المناطق .

وقال شاهين أحمد، القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS) لـ (باسنيوز)، إن «ظاهرة الهجرة من سوريا بدأت بعد نجاح النظام في استدراج الحراك الجماهيري السلمي إلى حالة العسكرة، والتدخل السلبي الإقليمي والدولي في الميدان السوري، وتحول الصراع من صراع بين الشعب والنظام بغرض إسقاط الاستبداد وإقامة البديل الوطني الديمقراطي، إلى مجموعة مركبة ومعقدة من الصراعات الطائفية والقومية، وكذلك تحول سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول على حساب الدم السوري، وإطالة أمد الأزمة في ظل غياب حلول سياسية جدية».

وأضاف أن «الهجرة أصبحت ظاهرة عامة ومن كافة المناطق، سواءً تلك الواقعة تحت سيطرة النظام، أم الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة العربية السنية، وكذلك الواقعة تحت سيطرة PYD وإدارته، لكن حقيقة أن مناطق سيطرة PYD بشكل عام وكوباني بصورة خاصة، تشهد نزوحاً وتهجيراً وهجرة مرعبة وخاصةً في الأشهر الأخيرة نتيجة عدة عوامل: كـ فشل PYD وإدارته على كافة الصعد، الخدماتية، المعيشية، الدفاعية والأمنية، الصحية والتعليمية …إلخ».

وأشار أحمد إلى أن «الظروف المعيشية تزداد سوءا، وخطف القصر ازداد بشكل مخيف، والتعليم المؤدلج، وغياب فرص العمل، وفقدان أو صعوبة الحصول على المواد الأساسية، وتوقف المفاوضات الكوردية – الكوردية التي كانت الآمال معلقة عليها نسبياً، وتراجع الاهتمام الدولي بالملف السوري بشكل عام، وغياب أية آفاق لحلول سياسية جدية للأزمة السورية، وكذلك التهديدات التركية المستمرة بتنفيذ عملية عسكرية جديدة  والقناعة التامة التي تكونت لدى من تبقى من أهلنا في كوباني وغيرها بأن PYD وإدارته غير قادرين على حمايتهم من أي هجوم عسكري جديد، وقدوم القوات العسكرية للنظام . كلها أسباب تدفع بمن تبقى – وخاصة الشباب – إلى الهجرة والبحث عن مكان آمن وفرص عمل لإعانة أهلهم».

وأوضح أحمد أن «الكورد الذين يغادرون مناطق سيطرة PYD، يتم نقلهم عن طريق مهربين من PKK، ويتوجهون إلى بلدان أوروبا الغربية، ويسلكون عدة مسارات: الأول عبر الحدود السورية – التركية مباشرة ومن ثم إلى بلغاريا واليونان، والثاني عبر كوردستان العراق ومن ثم إيران ومن ثم تركيا إلى اليونان وبلغاريا، وهناك مسار آخر من سوريا إلى لبنان ومن ثم مصر أو السودان والجزائر ومغرب إلى جزيرتي سبتة ومليلية ومن ثم إسبانيا، وإن أوروبا الغربية هي المستقر والهدف النهائي الذي يقصدوه هؤلاء المهجرون».

وقال السياسي الكوردي: «بكل أسف يبدو أن هناك اتفاقا غير معلن بين مختلف الأطراف، لتحويل بلداننا إلى بيئات طاردة لأهلها وخاصة الفئة الشابة، وكما ذكرت أعلاها أن سوريا برمتها أصبحت مصدراً للطاقات الشبابية التي تحتاجها أسواق العمل في أوروبا عامة وألمانيا بصورة خاصة، ولكن الخطورة الأكبر على الوجود القومي الكوردي في سوريا، لأن مناطق كوردستان سوريا التي كان الكورد يشكلون فيها نسبة أكثر من 90% قبل اندلاع الاحتجاجات الشعبية الثورية في سوريا قبل 11 عاماً، اليوم أصبح الوجود الكوردي أقل من 50% في غالبية تلك المناطق».

وأكد أحمد أن «السبب الإضافي والأساسي هو وجود  PKK، لأنه أصبح العامل الأساسي والذريعة الدائمة التي تجعل ماتبقى من مناطق كوردستان سوريا في حالة دائمة من الحروب والتوتر وعدم الاستقرار، وكذلك أصبحت مناطقنا مصدراً لتمويل حروب PKK العبثية مع تركيا وغيرها ومدها بالطاقات الشبابية حيث عمل الحزب على نقل كامل صراعه من ساحته وميدان عمله في تركيا إلى خارج حدود الدولة التركية وخاصة إلى جزئي كوردستان سوريا والعراق».

وأردف أنه «من دون أدنى شك أن هناك اتفاقا من قبل أعداء الشعب الكوردي على تحويل مناطق التواجد الكوردي إلى بيئات طاردة لسكانها الأصليين الكورد ومن خلال PKK، فإن الامور أصبحت مكشوفة وواضحة تماماً».

وختم شاهين أحمد حديثه بالقول: «أعتقد أن الوضع في كامل مناطق كوردستان سوريا ينزلق من سيء إلى أسوأ، لأن البديل المتمثل بالمجلس قد فقد الكثير من أوراق قوته الجماهيرية، وأساليب وأشكال النضال السياسي المتبعة أصبحت غير مجديةً، لأن الكلمة اليوم للسلاح، والسلاح محصور بيد PKK عبر مسميات مختلفة، والأمريكان ليس لديهم حلول واضحة حتى هذه اللحظة، ولايهمهم قضايا الشعوب، لأنهم يريدون جنوداً تحت الطلب لأهداف محددة، وهذا متوفر في  PKK، بكل أسف الخيارات أمام حركة شعبنا باتت محدودة جداً».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close