محطة رقم 10 الفرزة الأولى

محطة رقم 10 الفرزة الأولى
قبل تطرقي الى وضع الغرفة وفترة رئاسة محمد رضا الشريفي الذي ينتسب الى قرية الشريفية في محافظة
الانبار اتطرق الى موضوع استغربتُهُ حين تبلغتُ بطلب الحضور الى محل عمل امين السر جابر غلام لفته
الذي لا يستغرق وصولي له من مبنى الغرفة الّا دقائقًا على أن يكون اللقاء بعد نهاية الدوام فذهبتُ اليه وكان
الاتي:
سألني أمين السر/ لقد وصلني تقرير من محاسب الغرفة رشاد مهدي هاشم/ أن هناك أشخاصًا يأتون اليك فهل
هذا صحيح؟ فأجبتُهُ بنعم هذا صحيح كانت لصديقين الأول يستفسر فيها عن شروط الكفالة والكفيل وهذا وضع
طبيعي والآخر كانت لمجرد سلام ولقاء قصير فما هو الضرر من ذلك / فأجابني امين السر الاُفضل لك أن لا
تتكرر الزيارات فقلتُ له وانا معك ولكن كيف لي ان اعلم بالزيارة؟؟
خرجتُ منه وفي رأسي تدور أسئلةٌ أبرزها هو لماذا يكتب رشاد عني أهو تكليف من امين السر أم هو من جهة
أخرى؟؟ ولماذا لم يسألني عن رشاد الذي لا يخلوا يوم من زائر له كان المفروض أن يسألني امين الـسر عن
رشاد لكنه اكتفى بجوابي وانتهى الموضوع.
ومن خلال زيارات أصدقاء المحاسب رشاد تعرفتُ على مدرس اللغة العربية البصير داود سـلمان/ من أبناء
الكاظمية / حيث جاء الى الغرفة وكان رشـاد في اجتماع لمجلس الإدارة لتدوين مواد الجلسة.
وحسب توقعي أنّ امين السر جابر غلام لفته أراد ان يُـنبهني الى اني مُراقَبٌ وتأكد ذلك عندما تم توقيفي في
عام 1971 بتهمة ملفقة / كوني في تنظيم شيوعي جديد/ سأتطرقُ اليها.
كان المحاسب رشاد مهدي هاشم يعمل في الغرفة ويُحاضر مساءً في المتوسطة المسائية الا انه لم يرق له
عمل الغرفة فاستقال منها بعد عمل ستة اشهر فيها وحصل على عمل في معمل نسيج الكوت.
لم يبقَ في الغرفة غيري والعامل خلف وانتهى عام 1969 ودرجة المحاسب شاغرة وفي مطلع عام 1970 يتم
تعيين الحاج محمد صالح بدير ليكون محاسبًا وبعد أن بينتُ له رأيي بـشأن المحاسبة وافق على تـسلمه الذاتية
واخبر امين السر برغبته بذلك فأرسل بطلبي أمين السر ليستعلم مني كيف أدير الحسابات بالطريقة الحديثة
التي تُسمى بالبلانجو وشهادتي تقرأ أنّي خريج الإعدادية للـفـرع الادبي في حين أن الحاج محمد صالح من
خريجي معهد السكرتارية وفيه دّروس للمحاسبة الحديثة وبناءً على كلامي طلب مني إعداد الميزانية التخمينية
التي أعدّها هو واعادتها للغرفة وزارة التجارة لتعديل بعض فقراتها.
تسلمتُ الميزانية المُعادة وأجريتُ التعـديل وتمّتْ مصادقة الوزارة وبهذا العمل أكدتُ إمكاني تولي الحسابات.
وللتعريف بالمعهد فقد جاء استحداثُهُ بديلًا عن الفرع التجاري المُلغى في المدارس الثانوية وهذا المعهد لا
يشترط نجاح الطالب من الصف الثالث متوسط / أي يتقبل حتى الراسب فيه ومدة الدراسة هي ثلاث سنوات
وان شـهادته تعادل شهادة الثانوية الا انه لا يحق لحاملها الدخول الى الجامعات وأن درجة الخريج منه عند
التعيين هي بنفـس درجة خريج الإعدادية.
وان موقف التجنيد منها هـو الاعفاء من الخدمة وكان أوّل مديرٍ له المدرس عبد الرزاق حسن منصور السبع.
وبعد مضي اشهر من عام 1970 يأتي للغرفة كتابٌ من وزراه التجارة يستحثها على ارسال ميزانيتها النهائية
للمصادقة عليها وهذا اجراء مُـتّـبع فبادرتْ الغـــرفة بالطلب من أحد مكاتب الحسابات المُجازة قانونًا في بغداد
بارسـال أحـد محاسبيها لتدقيق حسابتها واعداد ميزانيتها الختامية.
وقبل أيام من حضور المحاسب القانوني هــيّــأتُ السجلات ومنها اسـتمارات الغرفة الخاصة بها والتي تختص
بالكفالات وبعد ان اطلّعتُ عليها وجـدتُ ما ليس في الحـسبان وهو ان بعض الكفالات المـدفوعة الرسم مكتوب
عليها معـفاة من الرسم وهذا ما يُـشير الى أنّ المبلغ مُختلس من قِـبَل رشاد مُـسـتَغِلًا الثقة التي أوْلاها له أمين
سـرّ الغرفة وأنّ هذه الاستمارات يتم توقيعها من أمين السر فقط.
وكان الترتيب المُتّبع سابقًا مع رئيس الغرفة لطـيف العـلوان هو ارسال بريـد الغرفة بعـد اغلاق الصندوق
طبيعي والآخر كانت لمجرد سلام ولقاء قصير فما هو الضرر من ذلك / فأجابني امين السر الاُفضل لك أن لا
تتكرر الزيارات فقلتُ له وانا معك، ولكن كيف لي ان اعلم بالزيارة؟؟
خرجتُ منه وفي رأسي تدور أسئلةٌ أبرزها هو لماذا يكتب رشاد عني أهو تكليف من امين السر أم هو من جهة أخرى؟؟ ولماذا لم يسألني عن رشاد الذي لا يخلوا يوم من زائرٍ له أو زائرين أو أكثر؟ أسئلة طرحتُها مع نفسي وأمّـا أمين السر فقد اكتفى بجوابي وانتهى الموضوع.
ومن خلال زيارات أصدقاء المحاسب رشاد تعرفتُ على مدرس اللغة العربية البصير داود سـلمان/ من أبناء
الكاظمية / حيث جاء الى الغرفة وكان رشـاد في اجتماع لمجلس الإدارة لتدوين مواد الجلسة.
وحسب توقعي أنّ امين السر جابر غلام لفته أراد ان يُـنبهني الى أنى مُراقَبٌ وتأكد ذلك عندما تم توقيفي في
عام 1971 بتهمة ملفقة / كوني في تنظيم شيوعي جديد/ سأتطرقُ اليها.
كان المحاسب رشاد مهدي هاشم يعمل في الغرفة ويُحاضر مساءً في المتوسطة المسائية الا انه لم يرقْ له
عمل الغرفة فاستقال منها بعد عمل ستة أشهر فيها وحصل على عمل في معمل نسيج الكوت.
لم يبقَ في الغرفة غيري والعامل خلف وانتهى عام 1969 ودرجة المحاسب شاغرة وفي مطلع عام 1970 تعيين الحاج محمد صالح بدير ليكون محاسبًا وبعد أن بينتُ له رأيي بشأن المحاسبة وافق على تسلمه يتم الذاتية وأخبر امين السر برغبته بذلك فأرسل بطلبي أمين السر ليستعلم مني كيف أدير الحسابات بالطريقة الحديثة التي تُسمى بالبلانجو وشهادتي تقرأ أنّي خريج الإعدادية للـفـرع الادبي في حين أن الحاج محمد صالح من خريجي معهد السكرتارية وفيه تُـدّرس دروس في المحاسبة الحديثة وبناءً على كلامي طلب مني إعداد الميزانية التخمينية التي أعدّها هو وأعادتها للغرفة وزارة التجارة لتعديل بعض فقراتها.
تسلمتُ الميزانية المُعادة وأجريتُ التعـديل وتمّتْ مصادقة الوزارة وبهذا العمل أكدتُ إمكاني تولي الحسابات.
وللتعريف بالمعهد فقد جاء استحداثُهُ بديلًا عن الفرع التجاري المُلغى في المدارس الثانوية وهذا المعهد لا
يشترط نجاح الطالب من الصف الثالث متوسط / أي يتقبل حتى الراسب فيه ومدة الدراسة هي ثلاث سنوات
وان شـهادته تعادل شهادة الثانوية الا انه لا يحق لحاملها الدخول الى الجامعات وأن درجة الخريج منه عند
التعيين هي بنفـس درجة خريج الإعدادية.
وان موقف التجنيد منها هـو الاعفاء من الخدمة وكان أوّل مديرٍ له المدرس عبد الرزاق حسن منصور السبع.
وبعد مضي اشهر من عام 1970 يأتي للغرفة كتابٌ من وزارة التجارة يستحثها على ارسال ميزانيتها النهائية
للمصادقة عليها وهذا اجراء مُـتّـبع فبادرتْ الغـــرفة بالطلب من أحد مكاتب الحسابات المُجازة قانونًا في بغداد
بارسـال أحـد محاسبيها لتدقيق حسابتها واعداد ميزانيتها الختامية.
وقبل أيام من حضور المحاسب القانوني هــيّــأتُ السجلات ومنها اسـتمارات الغرفة الخاصة بها والتي تختص
بالكفالات وبعد ان اطلّعتُ عليها وجـدتُ ما ليس في الحـسبان وهو ان بعض الكفالات المـدفوعة الرسم مكتوب
عليها معـفاة من الرسم وهذا ما يُـشير الى أنّ المبلغ مُختلس من قِـبَل رشاد مُـسـتَغِلًا الثقة التي أوْلاها له أمين
سـرّ الغرفة وأنّ هذه الاستمارات يتم توقيعها من أمين السر فقط.
الحقيقة أنّي بقيتُ مترددًا بين أن أقدم هذه الاستمارات مع السجلات الى المحاسب القانوني أم أتركها في
مكانها متغافلًا عنها إلّا إذا طلبها المحاسب فآثرتُ فكرة التغافل عنها وعند حضور المحاسب القانوني لم يطلبها مني ومن غريب المصادفات أنّي التقيتُ رشاد مهدي هاشم مع زوجته في محل عمي نوري وبعد السلام سألني عن تدقيق الحسابات فأخبرتُـهُ فسألني مرتبكًا عن الاستمارات فطمأنتُهُ أنّي لم أقدمها للمحاسب القانوني وكان آخر لقاء لي به.
دخلت الغرفة برئاسة محمد رضا الشريفي أسوء حالاتها في انجاز المعاملات ومن خلال إجراءاته باحتكار
توقيع المعاملات صار توقيع البريد محنةً لي وللمُراجع الذي يجهل الموضوع ويطلب انجاز معاملته مني.
وكان الترتيب المُتّبع سابقًا مع رئيس الغرفة لطـيف العـلوان هو ارسال بريـد الغرفة بعـد اغلاق الصندوق
بحدود الساعة الثانية عشرة والنصف وارساله الى سـكرتيره جعفـر في معمل النـسيج حيث يقوم بإدخاله
مباشرةً وفي غضون الساعة يتم توقيع المعاملات والاطلاع على بريد الغرفة.
أما في زمن محمد رضا الشريفي فكان يدخل بريد الغرفة عليه ويُترك الى اليوم الثاني وقد يستغرق أيامًا إذا
كان مسافرًا الى بغداد لبعض أعماله الوظيفية وتبقى معاناتي مع المراجعين وأكثرهم لا يُصدق وقد يؤولها
بعض البعثيين ممن يضمر في نفسه ما لم يعلم به الا الله فتكون مؤشرًا ضدي.
استمرت فترة رئاسته لغرفة التجارة لغاية شهر تشرين ثاني من عام 1974.
الدنمارك/ كوبنهاجن الجمعة في 5 آب 2022
الحاج عطا الحاج يوسف منصور

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close