قراءه للخيارات الدستوريه المتاحه لحل البرلمان العراقي

سأحاول في قراءه قانونيه الحديث عن الخيارات الدستوريه لحل البرلمان العراقي بعد ان كثر اللغط بعد ان اصبح هذا البرلمان عبئآ على العمليه السياسيه وتماديه في التدليس التشريعي ونشر الفساد وتجاهله للمصالح العليا للمجتمع وتحوله لاداة لشرعنة الاثراء وتكريس الفوارق الطبقيه..؟ بداية أود الاجابه عن الجدل القانوني العقيم الذي بدأ ينتشر حول الصيغ والطرائق القانونيه لحل البرلمان.. دعونا نتحدث تحديدآ عن الخيارات البديله التي تعكسها الماده 64 من الدستور العراقي لسنة 2005.. حيث اجد ان هذه المادة الدستوريه في بعض اركانها اصبحت في حالة (موت السريري) ونستغرب من أقوالبعض رجال القانون حين لازالوا يعتبرونها سندآ دستوريآ لحل البرلمان..!! خاصة وان هذه الماده64/أولا تقول لنا((يحل مجلس النواب بالاغلبيه المطلقه لعدد اعضائه وبناءآ على طلب من ثلث اعضائه.. اوطلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهوريه…)..؟
وهنا نجد ان الدستور العراقي حدد الطرائق لحل البرلمان وذلك على النحو التالي ادناه:
اولا.. ان حكم الماده 64 اوجب حل الدستور بطلب يقدمه( ثلث أعضاء البرلمان) بمعنى مجازي بمقترح يقدمه اكثر من108 نواب..
ثانيآ.. يجب ان يوافق على مقترح النواب اعلاه هو ضرورة توافر الاغلبيه المطلقه لعدد أعضاء مجلس النواب.. والاغلبيه المطلقه لعدد اعضاء مجلس النواب حسب تفسير المحكمه الاتحاديه لها هي( اغلبية الثلثين) اي توافر اكثر من 220 نائب تقريبآ حتى يتم حل مجلس النواب دستوريآ..؟ وهذا في تقديري يستلزم موافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتكتل السياده للحلبوصي اضافة للنواب المستقلين وغيرهم من النواب كي يجمعوا 220 نائب يوافق على حل البرلمان باراده اعضاءه..؟
ثالثا.. لايجوز دستوريآ حل مجلس النواب بمقترح يقدمه رئيس الوزراء يطلب منه حل البرلمان..والذي ايضآ اشار اليه الجزء الاخر من نفس الماده 64 من الدستور لان رئيس الوزراء حاليآ هو يمثل حكومه لتصريف الأعمال ولا يمتلك هو ولا رئيس الجمهوريه الصفه والرابطه الدستوريه لحل البرلمان لان الذي منحهم الاهليه والمسوغات الدستوريه بمراكزهم القانونيه والحكوميه قد انتهى وتم حله وليس له وجود دستوري لا شكلآ ولا موضوعآ. وهم والحاله هذه اصبحوا مجردين من اي صفه او غطاء دستوري يمنحهم السلطه والاختصاص الدستور بحل البرلمان العراقي القائم..؟؟

بقلم
أ. د جلال الزبيدي
حقوقي واستاذ جامعي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close