الهند: العراق لعب بذكاء في سوق النفط العالمي

ذكرت صحيفة “تايمز اوف انديا” الهندية، يوم الاثنين، ان العراق لعب بذكاء في سباق بيع النفط للاسواق الهندية مع اشتعال الحرب الروسية على اوكرانيا.

واوضحت الصحيفة الهندية في خبر ان الهند تعد من بين اكبر مستوردي النفط الخام في العالم، وهي تعتمد على مصادر الطاقة المستوردة من الخارج لتلبية 85% من احتياجاتها.

وأشارت الى ان الهند سخرت اعتمادها المفرط على النفط المستورد، لصالحها، حتى عندما ارتفعت اسعار النفط عالميا بسبب الحرب الاوكرانية، حيث خسرت السعودية امام روسيا في الاستجابة لسوق بيع النفط للهند.

وبحسب دراسة اعدتها وكالة “بلومبيرغ” الامريكية، فإن روسيا تفوقت على السعودية لتصبح ثاني اكبر مصدر للنفط الى الهند خلال شهر حزيران/ يونيو الماضي.

واوضح التقرير ان هذه التغييرات حدثت عندما لجأت روسيا الى بيع نفطها بسعر مخفض، مشيرا الى ان العراق من جهته “لعب بذكاء من خلال خفض سعر نفطه المباع للهند”.

وبين انه عندما قامت روسيا بغزو اوكرانيا في شباط/ فبراير الماضي، كانت مشتريات الهند من النفط الروسي محدودة كثيرا، بينما كان العراق والسعودية يسيطران على سوق مشتريات النفط الهندية، فيما فرضت سلسلة من العقوبات على روسيا بسبب الحرب.

وذكر التقرير انه خلال شهر اذار/ مارس الماضي، كان النفط الروسي يتدفق بشكل كبير الى الخزانات الهندية، الا ان النفط الروسي كان يباع بكلفة اكبر تقدر بنحو 13 دولارا للبرميل، مقارنة بالإمدادات التي توفرها السعودية من براميل نفط الى السوق الهندي.

واضاف ان اسعار النفط ارتفعت في هذه الاثناء، وتحديدا خلال شهري نيسان/ ابريل وايار/ مايو، واصبح سعر برميل النفط الروسي المخصص للهند ارخص من النفط السعودي خلال شهر نيسان/ ابريل، في حين ان العراق كان ما يزال يبيع النفط الاعلى تكلفة للهند، ولهذا فإن المخزون الروسي في الخزانات الهندية استمر في الزيادة بسبب السعر المخفض.

واوضح انه بينما لم تعمد السعودية الى اعادة التفاوض حول تسعير النفط للهند، فإن العراق قام بتخفيض اسعاره بشكل طفيف خلال شهري ايار/ مايو وحزيران/ يونيو الماضيين، وهو ما مكن العراق من ان يظل أكبر مصدر للنفط الى الهند في حين خسرت السعودية مكانتها لصالح روسيا.

ولفت التقرير الهندي الى ان براميل النفط الروسية اصبحت أرخص من البراميل السعودية من نيسان/ ابريل الى حزيران/ يونيو، وكبرت فجوة الفارق ما يقرب من 19 دولارا للبرميل في ايار/ مايو قبل ان تسجل تراجعا الى 13 دولارا في حزيران/ يونيو، اما النفط العراقي، فقد كان اغلى بنحو 9 دولارات للبرميل مقارنة بالخام الروسي في ايار/ مايو لكنه اصبح ارخص لاحقا.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close