رواتب لا تفي بالتكييف.. أزمة الكهرباء تحول صيف لبنان إلى جحيم

لقطة عامة لمدينة بيروت

“لم أتوقع يوماً أن يتحول مكيف الهواء إلى مجرد ديكور منزلي لا أكثر، وأن أقصد المكتب للعمل رغم إمكانية إنجاز مهامي من البيت وذلك لكي أنعم بالتبريد الذي حرمنا منه نتيجة ارتفاع فواتير المولدات الخاصة والتقنين القاسي لكهرباء الدولة”.. هكذا عبّرت هناء عن معاناتها والغالبية العظمى من اللبنانيين.

تخطت ساعات تقنين التيار الكهربائي في لبنان الـ22 ساعة، بل وصل الأمر إلى العتمة الشاملة التي غرقت بها مختلف المناطق على مدى أيام، بعيد انتهاء الانتخابات النيابية، وذلك نتيجة عجز السلطات عن تأمين الوقود لتشغيل معامل الكهرباء.

ولم يجد اللبنانيون سبيلاً لمواجهة العتمة، إلا من خلال الاشتراك بالمولدات الخاصة، لكن حتى هذا الخيار بات مستحيلاً بالنسبة لعدد كبير منهم، لاسيما بعد رفع الدعم عن استيراد المحروقات، الأمر الذي انعكس على فاتورة المولدات الخاصة التي قضت على مداخيلهم، حيث تجاوزت الفواتير الحد الأدنى للأجور بأضعاف.

وللعام الثالث على التوالي يعيش اللبنانيون في ظل انهيار مالي غير مسبوق، اعتبره البنك الدولي متعمدا، ومن أسوأ ثلاثة انهيارات مالية في العصر الحديث، نتج عنه ارتفاع نسبة الفقر إلى حدود الـ80 بالمئة، فكيف لمن لا يستطيع تأمين قوت يومه أن يدفع ثمن تبريد الهواء أو حتى تلطيف الجو لمواجهة حرارة الطقس.

أزمة الكهرباء ليست حديثة، إلا أنها تفاقمت في السنوات الأخيرة، وهي من الأسباب الرئيسية للانهيار الاقتصادي والمالي الذي وصل إليه البلد، إذ بحسب البنك الدولي ما يقارب من نصف الدين العام اللبناني أي حوالي 40 مليار دولار يعود إلى هذا قطاع.

العيش في “الجحيم”

النوم من دون تشغيل المكيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، أمر مستحيل، كما تشدد هناء، وتقول لموقع “الحرة” “بعد أن تخطت فاتورة اشتراك المولد الـ5 ملايين ليرة، اضطر والدي إلى تخفيض عدد الأمبيرات من 10 إلى 5 أمبير، مما يعني أنه بالكاد يمكننا إضاءة المصابيح ومروحة صغيرة، لكن عند الساعة الواحدة تبدأ رحلة المعاناة الكبيرة التي تستمر حتى ساعات الصباح، حيث ينطفئ المولد ونترك لمصيرنا”.

في ظل الوضع الذي فرض على هناء أصبحت تفضل أن تتكلف ثمن تعبئة خزان وقود سيارتها بالبنزين للتوجه إلى الشركة، على أن تعمل من المنزل، وتقول “والدي ميكانيكي سيارات، تراجع عمله في ظل الأزمة الاقتصادية، ونحن عائلة مؤلفة من ثلاثة أولاد، مصروفها كبير، فمجرد أن يتمكن رب الأسرة هذه الأيام من تأمين الطعام لأولاده كي لا ينامون ببطون خاوية أصبح يعتبر انجازاً كبيراً”.

بعد أن كان تشغيل المكيف في فصل الصيف أمراً بديهياً، بات الآن أمراً غير طبيعي، فهو يحتاج إلى ميزانية، وراتب كبير بالفريش دولار، فالموظف الذي يقبض بالعملة المحلية يستحيل عليه الإقدام على هذه الخطوة، إذ إن كامل راتبه لا يكفي لذلك، وفوق هذا، كما تقول هناء “لا ساعات محددة لتقنين كهرباء المولد، فالأمر يعود إلى مزاج مالكه، ولا أحد يمكنه الاعتراض ومن يقوى على ذلك سيمسع جواباً واحداً، وهو من لا يعجبه الحال فليوقف الاشتراك، في وقت لا قدرة لدينا لتركيب ألواح طاقة شمسية”.

وأضافت “نعيش في الجحيم فعلاً لا قولاً، اختنقنا من الأزمات، أبسط الأمور تكلفتها خارج قدرة العائلات، والأمر يطال الأساسيات من طعام وشراب، وليس فقط الكماليات، اختفت الطبقة الوسطى من لبنان، ولا أحد يعلم متى الخلاص”.

قبل أيام جاء لبنان في المرتبة الأولى عالمياً على مؤشر البنك الدولي لتضخم أسعار الغذاء، الذي صنّف الأزمة في لبنان بأنها واحدة من أشد الأزمات في المئة عام الأخيرة، مؤكداً أن انعدام الأمن الغذائي مستمر لعدة أسباب، من بينها الزيادات القياسية في أسعار المواد الغذائية، التي جعلت 19 في المئة من سكانه يواجهون نوعاً من نقص الغذاء، إضافة إلى الصراعات المسلحة المستمرة، والنزوح الذي أدى إلى تأجيج انعدام الأمن الغذائي في بعض دول المنطقة.

وبعد أن كان تكييف الهواء رفاهية، بات ضرورة للصحة العامة والرخاء الاقتصادي، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2019، شرح خلاله أن “درجات الحرارة الآخذة في الارتفاع تقلل إنتاجية العمالة وتزيد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، مما يشكل تهديداً كبيراً لرفاهة الإنسان”.

وأضاف “في عام 2017، فقدت 153 مليار ساعة عمل بسبب الحرارة، وبحلول منتصف القرن، من المتوقع أن تؤدي الحرارة الشديدة إلى تقليص نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 50% في بلدان الجنوب” ولفت إلى أنه “في حين يمكن لتكييف الهواء أن يساعد البلدان على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، فهو يساهم أيضاً في ظاهرة الاحترار العالمي”.

ويؤكد حسن الموسوي المتخصص في تركيب المكيفات أن مكيفاً بقوة 9 آلاف BTU يستهلك عند تشغيله 5.3 أمبير بعدها ينخفض عدد الأمبيرات التي يستهلكها إلى 4.8، في حين أن مكيف بقوة 12 ألف  BTU يستهلك 6.5 أمبير عند تشغيله ومن ثم 5.5 أمبير، أما المكيفات الحديثة المزوّدة بنظام Inverter فتقلّع من صفر أمبير حيث تعمل ببطء حتى تصل إلى درجة حرارة الغرفة، عندها تستهلك عدد أمبيرات أقل من المكيفات العادية تتراوح بين 1.7 أمبير و3.5 أمبير.

ويكشف عدد الأمبيرات التي يستهلكها المكيف مدى ارتفاع تكلفة تشغيله، كما يقول الموسوي لموقع “الحرة” “فإذا كان الاشتراك في المولد الخاص مقتصر على عداد سعة 5 أمبير يعني أنه لا يمكن للعائلة سوى تشغيل مكيف صغير هذا إذا تمكن من التقليع، وبالتالي لا يمكن الاستفادة من الطاقة لباقي احتياجات المنزل”.

ارتفاع تكلفة تشغيل المكيفات لا يرخي بظلاله فقط على المنازل، بل يطال كذلك المستشفيات، حيث أكد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لموقع “الحرة” أن “كل مريض يكلف 50 دولار يومياً بدل مازوت” وأضاف “تختلف حاجة المستشفيات للمحروقات بحسب حجم كل منها، لكن لا تقل عن 1500 ليتر وتصل إلى 6000 ليتر يومياً، مع العلم أن سعر ليتر المازوت 1.10 دولار، ولتخفيف التكاليف والضغط المستمر على المولدات، أوقفت بعض المستشفيات الخاصة تشغيل المكيفات في المكاتب”.

كما لجأت مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، بحسب مديرها الطبي الدكتور محمود حسون إلى جمع عدة أقسام مع بعضها للتخفيف من استهلاك الكهرباء، ويضيف في حديث لموقع “الحرة” “توقفنا كذلك عن تشغيل المكيفات في مكاتب الموظفين، على الرغم من إن انتاجية الموظف تتراجع حكماً عندما لا تؤمن له أجواء مريحة، نأسف لأن الظروف تفرض ذلك، وعلينا تحمل حرارة الجو بانتظار انتهاء فصل الصيف”.

اللجوء إلى الشرفات

ولم تجد سعاد وسيلة للحصول على نسمة هواء باردة سوى بافتراش شرفة منزلها، وإن كانت ستتعرض للدغات البعوض، إلا أن ذلك كما تقول “أرحم من لهيب الجو داخل جدران المنزل، أغلق الستارة كي لا يراني الجيران وأحاول أن أختلس النوم، للأسف وصلنا إلى مرحلة لا يمكننا فيها تأمين فاتورة المولد لتشغيل مكيف واحد، لذلك اختصرت الأمر بـ3 أمبيرات لكسر العتمة أو بالأحرى كي لا يتحول منزلي إلى قبر”.

قبل الأزمة الاقتصادية كان علي زوج سعاد يتحضّر لفصل الصيف بصيانة مكيفات منزله، لكن منذ سنتين توقف عن ذلك، إذ يعلم أنه لن يكون بامكانه تشغيلها، فحتى كهرباء الدولة بالكاد تتوفر لساعتين منفصلتين في اليوم، وتقول لموقع “الحرة” “هل من أحد يمكنه تصديق أن اللبناني أصبح يتفاجأ حين يدخل إلى محل ويشعر بالبرودة نتيجة تشغيل المكيف، ويتمنى حينها ألا يغادر المكان”.

ادخرت سعاد 85 دولارا ثمن مروحة يمكن شحنها بالكهرباء، وهو خيار لجأ إليه عدد كبير من اللبنانيين، وتشدد “يمكنني تشغيلها لمدة 8 ساعات في حال انقطاع التيار، تستفيد منها العائلة في النهار حيث نضعها في غرفة الجلوس، أما خلال الليل فأشغلها لأولادي الثلاثة، أشفق عليهم كوني أعجز ووالدهم عن تأمين راحتهم وما يشتهونه من طعام ولباس وغيره من الحاجيات، وقد وصل بي الحال إلى الندم بأني تزوجت وأنجبت في هذا البلد، أشعر بالذنب أني فرضت عليهم الشقاء، ومع هذا لا يزال لدي أمل بأن تتغير الأوضاع يوما ما”.

يعمل علي في احدى الشركات، راتبه الشهري 4 ملايين ونصف المليون ليرة لبنانية، أي ما يعادل حوالي 150 دولار، في حين أن سعر أمبير الاشتراك في مولد خاص في منطقته 30 دولار، بالتالي لا يبقى من مدخوله سوى 60 دولار، كيف لها أن تكفي لدفع بدل ايجار المنزل وطعام وشراب وغيرها من الحاجيات.

حتى الأشخاص الذي يتقاضون رواتبهم بالدولار، توقف معظمهم عن تشغيل المكيف، إذ كما تقول عبير “أعمل في شركة أجنبية راتبي 1500 دولار، تصل فاتورة اشتراك المولد من دون تشغيل المكيفات إلى 4 ملايين ونصف المليون ليرة، أي ما يعادل نحو 150 دولار، فكيف إذا قررت أن أعيش برفاهية، عندها ستصل الفاتورة إلا ما لا يقل عن 300 دولار، لذلك أفضل تحمّل ارتفاع درجات الحرارة على أن أتكبد هذا المبلغ”.

المواطن يشكو ارتفاع فاتورة المولد، وأصحاب المولدات يشكون ارتفاع سعرِ المازوت وتركيبة أسعار وزارة الطاقة، من هنا يرفع معظمهم سعر الكيلوات، غير آبهين بمحاضر الضبط التي تسطر بحقهم ومصادرة عدد من مولداتهم واحالة بعضهم إلى النيابة العامة.

الشهر الماضي تقدم النائب الدكتور أسامة سعد كما أكد مكتبه الاعلامي “بإخبار إلى القضاء بحق مافيا مولدات الكهرباء في صيدا جنوب لبنان، بسبب عدم التزامهم تسعيرة وزارة الطاقة، تم استدعاء 17 صاحب مولد إلى مخفر صيدا وذلك لإمضاء تعهد للالتزام بالتسعيرة الرسمية، لكنهم رفضوا هذا الإجراء فتم توقيفهم”، وأضاف في بيان “رداً على قرار توقيف عدد من أصحاب المولدات، عمدت مافيات أصحاب المولدات على إطفاء مولداتهم وابتزاز سكان المدينة”.

من جانبه برّر تجمع أصحاب المولدات خطوة إطفائهم المولدات إلى رفض المبادرة التي طرحها، واقرار توقيف بعضهم، وقال في بيان “بناء على عدم صوابية التسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة، تقدم أصحاب المولدات في صيدا بمبادرة من شقين: الأول يقضي الموافقة على وضع المولدات تحت الحراسة القضائية على أن تقوم البلدية بتشغيلها، والثاني يقضي الموافقة على تشكيل لجنة فنية من القوى السياسية والبلدية وأصحاب المولدات لوضع تسعيرة عادلة ترضي الجميع”، وشدد “العجيب أن المسؤول عن انقطاع الكهرباء يسرح ويمرح، والملتزم بتأمين الكهرباء لأكثر من 22 ساعة يومياً يتم توقيفه”.

الأمر لا يختصر بمدينة صيدا، بل هي معاناة اللبنانيين مع غالبية أصحاب المولدات، ويوم السبت الماضي دان النائب سعد، “استمرار أصحاب المولدات في مخالفة التسعيرة الرسمية، وتنكرهم للتعهد الذي كانوا قد وقعوه، بناء لطلب المدعي العام”، ورأى أن “محاولتهم التحايل على التعهد هي محاولة لا تنطلي على أحد، والذرائع التي يستخدمونها واهية ولا يعتد بها”.

وقال “في ظل الأزمات والانهيارات والأوضاع المعيشية بالغة الصعوبة، يعجز غالبية الناس عن تأمين احتياجاتهم الأساسية، ومن بينها فواتير المولدات، لذلك يفترض بأصحابها، وغيرهم من أصحاب المصالح المختلفة، أن يكتفوا بالحد الأدنى من الأرباح”.

أنصاف حلول

في أصعب الظروف المناخية يعجز اللبنانيون عن تشغيل المكيفات، حيث أعلن معهد ماكس بلانك الألماني، العام الماضي إن العديد من المدن في الشرق الأوسط قد تصبح غير صالحة للسكن قبل نهاية القرن الحالي، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة فيها، وقال جوس ليليفيلد، الخبير في مناخ الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط في معهد ماكس بلانك، إن “الشرق الأوسط قد تجاوز الاتحاد الأوروبي في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، على الرغم من أنه “يتأثر بشدة بشكل خاص بالتغير المناخي”.

وأضاف ليليفيلد “في العديد من مدن الشرق الأوسط، ارتفعت درجات الحرارة بشكل كبير، إلى ما يزيد على 50 درجة مئوية. وإذا لم يتغير شيء، فقد تتعرض تلك المدن لدرجات حرارة تصل إلى 60 درجة مئوية في المستقبل، وهو ما سيكون خطيراً بالنسبة لأولئك الذين ليس لديهم إمكانية الوصول إلى مكيفات الهواء”.

ارتفاع أسعار المازوت أدى إلى رفع كلفة الاشتراك الشهرية بالمولدات، حتى وصل سعر الأمبير في بعض المناطق إلى 35 دولار ورغم أن معظم أصحاب المولدات يسعّرون كما يحلوا لهم، يهددون بشكل دائم باطفاء المولدات بحجة تكبدهم خسائر فادحة، وللتخلص من سطوتهم وتأمين الكهرباء على مدار اليوم، لجأ عدد من اللبنانيين إلى ألواح الطاقة الشمسية، حيث توسع انتشارها في الآونة الأخيرة سواء في المناطق التي يعيش فيها أشخاص مقتدرين مادياً أو في الأحياء الشعبية، ومع ذلك فإنها لم تحل المشكلة بشكل كلي.

ذهب فادي إلى خيار الطاقة الشمسية، ومع هذا لا يستطيع كما يؤكد تشغيل المكيف لأكثر من ساعات قليلة في اليوم، إذ بعد الساعة الخامسة عصراً بالكاد يمكنه تشغيل مروحة، كون ينفذ شحن البطاريات، يقول “ميزانتي لا تسمح بشراء أنظمة تخزينية تتحمّل تشغيل المكيفات ليلاً”.

استدان ابن مدينة طرابلس كي يتمكن من تركيب نظام الطاقة الشمسية، كلّفه بين ألواح وبطاريات وامدادات 4 آلاف دولار، ويقول لموقع “الحرة” “أفضّل أن أدفع مئتي دولار شهرية لحل مستدام على أن تذهب بدل فاتورة مولد، وإن لم ينه خياري هذا معاناتي مع أزمة تشغيل المكيف بشكل كامل، مع العلم أنه لولا مساعدة شقيقي في الغربة الذي يرسل لي 150 دولار شهرياً لكنت وعائلتي نعيش في العتمة”.

أثار خبر نشرته بعض المواقع الالكترونية عن “تقدم أحد المستشارين بإقتراح ضرائبي الى وزارة الطاقة والمياه، يرمي، إذا أقر، الى إستيفاء 200  ألف ليرة لبنانية عن كل لوح طاقة شمسية سنوياً” الرأي العام في لبنان، ما دفع الوزارة إلى النفي في بيان، مؤكدة أنها “قامت وتقوم بكل التسهيلات المطلوبة ليتمكن المواطنون من تركيب الواح الطاقة الشمسية للاستفادة من الطاقة النظيفة قدر المستطاع مع مراعاة شروط السلامة العامة وهي تتعاون مع وزارة الداخلية لاجراء المقتضى وتسهيل الأمر قدر المستطاع على المواطنين”.

وفي ظل وضع قطاع الطاقة المنهار في لبنان، أشار تقرير أممي صدر في مايو الماضي عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن هناك احتمال بنسبة 50 بالمئة في أن يصل المتوسط السنوي لدرجة الحرارة العالمية مؤقتاً إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستوى ما قبل العصر الصناعي، في سنة واحدة على الأقل من السنوات الخمس المقبلة، وقد يتزايد هذا الاحتمال مع مرور الوقت، وفق التحديث المناخي الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وهناك احتمال أيضاً بنسبة 93 بالمئة كما ورد في التقرير بأن يصبح عام واحد على الأقل في الفترة 2022-2026 أحر عام مسجل، ليحل محل عام 2016 كأحر عام، ما يطرح السؤال كيف يمكن للبنانيين أن يتحلموا كل هذا الارتفاع بدرجات الحرارة من دون أي “سلاح” مواجهة فعّال!

يدفع اللبنانيون، كما يشدد فادي “ثمن الأزمات التي تسبب بها السياسيون، ورغم ذلك هم ينعمون بالكهرباء وبتشغيل المكيفات، من دون أن يشعرو بمأساتنا وأطفالنا، وبدلاً من أن يكون هناك بصيص أمل بحلول تضع حداً للأزمات التي يمر بها بلدنا، فإننا نستيقظ يومياً على أزمة جديدة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close