قانون الأمن الغذائي يترك صدمة جديدة للخريجين والعاطلين

بغداد/ سيف عبد الله

كشف قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي شرع مؤخراً، عن حجم البطالة الكبير، في عموم المحافظات العراقية، حيث أن الأموال التي خصصها القانون باتت لا تسد الحاجة الفعلية للباحثين عن العمل.

وصوّت مجلس النواب العراقي في (8 حزيران 2022)، على قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي بالمجمل.

وذكرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، أن “القانون يهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتخفيف حد الفقر وتحقيق الاستقرار المالي في ظل التطورات العالمية الطارئة والاستمرار بتقديم الخدمات للمواطنين والارتقاء بالمستوى المعيشي لهم بعد انتهاء نفاذ قانون الموازنة وخلق فرص العمل وتعظيم استفادة العراقيين من موارد الدولة ودفع عجلة التنمية واستئناف العمل بالمشروعات المتوقفة والمتلكئة بسبب عدم التمويل والسير بالمشروعات الجديدة ذات الأهمية”.

الحل الوحيد لمشكلة العراق

وفي هذا الصدد، أكد عضو اللجنة المالية النيابية سجاد سالم، أن “الدرجات الوظيفية التي جاءت ضمن قانون الأمن الغذائي هي 1000 درجة لكل محافظة وهذا العدد غير كاف ولا يتناسب مع البطالة والخريجين”.

وقال سالم في حديث لـ (المدى)، “على الحكومة أن تبحث في مجالات أخرى خصوصاً في القطاع الخاص لتوفير فرص عمل من خلال إقرار قانون الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص”، متوقعاً أن هذا القانون “هو الحل الوحيد لمشكلة البطالة في العراق”.

ولفت إلى أن “الأعداد التي تقدمت لطلب التعيين ضمن الألف درجة، والتي وصلت إلى أربعين ألفاً أو أكثر، تكشف حجم البطالة في العراق والأعداد الهائلة الملموسة فعلياً”.

ملاحظات على القانون

من جانبه، بين الخبير الاقتصادي محمود المشهداني، وجود ملاحظات عديدة في قانون الأمن الغذائي من فقرات، ومنها قضية الألف درجة لكل محافظة.

وقال المشهداني في حديث لـ (المدى)، إن “العراق يحتاج إلى أرقام كبيرة من الدرجات الوظيفية لتعيين الخريجين وبالتالي فإن هذه الدرجات لا تكفي من الأساس”.

وتساءل المشهداني بالقول، “لماذا أقرت الحكومة ألف درجة لكل محافظة؟ وعلى أي أساس اعتمدت؟ حيث إن أعداد ومساحات كل محافظة تختلف عن الأخرى ناهيك عن نسب الفقر والمحرومية في بعض المدن”.

اعتراض قانوني

إلى ذلك، اعتبر الخبير القانوني عدنان الشريفي، أن “قانون الأمن الغذائي هو مخالف من الأساس حيث لا يمكن للبرلمان أن يقدم مشاريع القوانين لنفسه؛ ومن ثم يصوت عليها، بل كان الأولى تقديم المقترح من الحكومة للبرلمان للتصويت عليه”.

الشريفي قال في حديث لـ (المدى)، “يمنع على حكومة تصريف الأعمال إبطال مشاريع القوانين”، مشيراً إلى أنه “من حق البرلمان أن يشرع القوانين التي لا تترتب عليها التزامات مالية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close