اسطوانه مشخوطه

محمد علي محيي الدين

للأسف الشديد تتصاعد يوما بعد يوم الهجمة الشرسة على اليسار العراقي، وتظهر الاصوات الناشزة ناعقة بالكيد والبطلان، ويقف خلف هذه الاصوات أطراف لم يزكها التاريخ أو الحاضر فهي لا تمتلك شيئا من الزاهة والوطنية التي يتحلى بها الشيوعيين العراقيين ووصم كبار قادتها بالفساد المالي والاداري والفشل الذريع في أدارة موارد البلاد وايصالها الى شاطئ الامان، بل اسهموا بقصد أو بدونه في أضاعه ثلثي أراضي البلاد بعد أن نهبوا موارده وأجاعوا شعبه ومزقوا لحمته وأوصلوه الى حافة الافلاس.
والغريب أن هذا “المنظر” الذي يوصف بانه “العقل المدبر” و”المهندس” و “المخطط” اتخذ من قناة رسمية تمثل الشعب العراقي وتمول من أموال العراقيين منبرا للتشهير بأعرق الاحزاب العراقية بمقولات ثبت زيفها وبطلانها، وربما عن جهل أو قصد يتهم الحزب الشيوعي العراقي بمحاربة المواكب الحسينية متجاوزا حزب البعث الذي منعها ثلاثة عقود ونصف، لأنهم وصدام رضعوا من ثدي واحد وعاشوا بكنف ذات الوالد، وهو لا يدري أو لا يريد أن يدري أن معظم المواكب الحسينية كانت تدار من قبل الشيوعيين وحولوها بجدارة لتتماشى مع جوهر الثورة الحسينية في محاربة الظلم والفساد، وموجهة المستبدين ، ولعله يتجاهل أن معظم شعراء ورواديد المنبر الحسيني هم من الشيوعيين الملتزمين أو المؤيدين للحزب الشيوعي العراقي، وان موكب عزاء العباسية لا زال الصوت المدوي والمعبر عن آمال العراقيين في التخلص من الفساد والفوضى التي يعاني منها العراقيون.
صاح سوادي الناطور بانفعال واضح: هم ردينه على هاي الاسطوانه المشخوطه، يوميه طالعنه واحد “طرطبيس ما يعرف الجمعه من الخميس” ويظل ينغط بهاي السوالف المكسرة، ولكم لو بيكم خير چا صنتوا الامانه وعفتوا الخيانه وأشتغلتوا لهذا الشعب السواكم أوادم لكن الناس عرفتكم وعرفت سوالفكم التعبانه وكشفت فسادكم وعرفتم اشچنتوا اوين صرتوا، ولمن انفضحتوا وما عاد شي يغطي عيوبكم رديتوا الهاي السوالف الما توكل خبز،وسويتوا ارواحكم خيرين ولا چنكم النهبتوا مال الله وعبد الله ، وانته اذا ما تدري أسأل الاكبر منك وراح أذكرك بعبد الحسين ابو شبع وفاضل الرادود وشهيد أبو شبع وياسين الرميثي وعبد الزهرة الشرطي، وابو النور وذوله شيوعيين ويمكن ما يدري بموكب العباسيه اللي فضح فسادهم وكشف مكسراتهم منو السواه ومنو اللي يقوده لكن الما يستحي كلشي يگول ولسان بنادم ما بيه عظم، والمثلكم لو يسكت على عيبه أحسن حتى ما نطلع دفاتركم العتيگه!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close