أعوازه

محمد علي محيي الدين

يبدو أن العراق يسير في طريق المجهول بعد التخبط الكبير في إقرار القوانين أو تعديلها بما يتلاءم ورغبات جهات معينة يبدو انها غير حريصة على وحدة العراق وأمنه واستقراره ومستقبله ومنها قانون تعديل قانون الجنسية الذي يبدو أنه طبخ على عجل في محاولة لإغراق البلاد في فوضى ليس لها آخر، فالعراق يعاني من تعدد طوائفه وقومياته وأديانه لفقدان روح المواطنة والتعكز على الهويات الفرعية التي أصبحت بمرور الايام تطغى على الروح الوطنية السائدة لدى العراقيين والتي كانوا يتميزون بها في الايام الخوالي يوم كان العراقي يعمل بوحي من مشاعره الوطنية واخلاصه لتربة هذا الوطن بعيدا عن المسميات الجانبية التي راجت هذه الايام ودفعت بالبلاد إلى مهاوي الحرب والدمار.
والقانون الجديد المراد إقراره مسمارا (ابو العشر انجات) في نعش المواطنة العراقية التي يبدو أن هناك من يريد انهائها والقضاء عليها من خلال اغراق العراق بجاليات جديدة تضيف تفتتا جديدا لوحدته وسلامته وأمنه فليس من المعقول أن تمنح الجنسية لمن يسكن سنة في العراق أو يدعي أنه عراقيا، وهذا القانون سيعطي مجالا لأن يكون العراق مباءة لكل الاجناس والقوميات وهو سعي لتغيير هوية البلد وضياعه في متاهات الفوضى وفسح المجال للأغراب للتحكم بمقدراته بعد أن يشكلوا جاليات كبيرة يكون لها القول الفصل في مستقبله، ولعل طرحه في الوقت الحاضر تمرير لإرادات خارجية من ضمنها المشروع الامريكي للشرق الاوسط الجديد الذي تسعى اليه الدول الغربية في توزيع الشعب الفلسطيني على الدول العربية ومنح الاراضي الفلسطينية لدول معينة.
تتبسم سوادي الناطور بغيظ مكتوم وقال:ليش انتم ﮒـادرين تعيشون العراقيين الاصليين بخير حتى تستوردون وادم من بره، لو تردون العراق يغرﮒ بناس ما ندري منين ما منين ، واذا أنتم صدﮒ تهمكم حقوق الانسان رجعوا العراقيين اللي صايرين كل واحد جوه نجمه ومطشرين بكل دول العالم وذوله همه أبناء العراق الاصليين مو تستوردون من بنغلادش وساحل العاج ليش أحنه عايزين لو تردونه نصير لملوم من كل زيج رﮒـعه،ويم حسين ﭽنتي بوحده صرتي بثنين، هسه احنه عرب واكراد وتركمان وما عايشين ولا ماكلين بماعون اشلون اذا صرنه بلوش وسوريين وفلسطينيين وايرانيين وصوماليين وبنغاليين، وبغير هاي وهاي البعض يـﮒـولون العراق عراقنه، وحديقتنه الخلفية، لكن صدﮒ لو ﮒـالو :الما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره ، وأنتم لا خليتوا حنطه ولا شعير!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close