صراع المافيات في العراق !

عادل الخياط

لا بد أن أي أحد قد أثاره مشهد المالكي وهو يحمل سلاح وسط قطيع من المُسلحين ههههههه .. المشهد بقدر ما يُثير الفضول والسُخرية , فإنه يُعبر عن وضع تستطيع أن تُسميه : هي هكذا الأمور يجب أن تسير في البلد المافياوي ( مسؤول الدولة والعشائري والغير , الجميع تحمل السلاح ) , ليس اليوم , ربما منذ زمن ” بكر صدقي ” وربما قبله لا أدري .. أو لنقل ليكون التعبير أشد دقة إنه ما دام المالكي تابع لنهد أو نهج ملالي إيران بأن السلاح هو الراسخ في تمرير الأشياء , فلا بد أن يكون هو المنهاج في رسم أو فرض الوقائع في المشهد العراقي , يعني على شاكلة الخميني وبقية رعيله عندما إستولوا على السلطة بقوة العصابات المُسلحة بين79 – 80 .. يعني ان صاحبنا المالكي ساذج وبسيط بإمتياز في إستيعاب الوقائع بمعنى ان تلك الوقائع تختلف جذرياً من بلد لآخر كذلك إختلاف الظرف في أي وقع مُعين , كذلك ان هذا الشخص قد اخذ به العُمر طوراً < أكثر من سبعين عاماً > لو تهادى لهكذا وضع خطير أو شاذ عموماً ربما سوف يقوده أو ليصبح لقيط في شوارع بغداد ورُبما ” طويريج وربما أربيل , لا ندري “, ومن المُحتمل أن عائلته قد حذرته من هكذا واقع : واقع الصدام المُسلح وهو في هذا العُمر ( الناس في هذا العُمر ماذا تريد أو تطمح , الطبيعي أنها تطمح للهدوء والإستقرار , وعلى الأخص في بلد مُضطرب مثل العراق ) .. واقع صِدامي لن يُحسد عليه , بفعل أن من يحيطون به غير مُؤهلين لهذا الفِعل , والغير البعيدين عنه رُبما يمتلكون المال والسلاح والقدرات القتالية , يعني مثلاً ان مقتدى الصدر ليس مثل ” هادي المهدي , أو كامل شياع اللذين إغتالهما المالكي بدم صقيعي ولم يسأله أحد أو يفقع عينه لا قضاء ولا دولة ولا بطيخ “, فمثل هذا الشخص – الصدر – مُتخم بميليشيا قوية , ميليشيا بمقدورها أن تزوع المالكي جميع ديدنه القديم والجديد من إستهتار في السلك الإغتيالي , لكنه بوضوح غير قادر في المواجهة المُرتقبة , حتى لو كان الحرس الإيراني برفقته .. كيف ؟
الصحيح أن المالكي تابع تلقائي للسياسة الإيرانية , لكنه في كل الأحوال غير تابع للحرس الإيراني مثل بقية الميليشيات < خليها هكذا > أو لنقل انه ليس مثل العامري وبقية السِحليات الميلشياوية , وحتى لو إفترضنا أن وضعه يوازي العامري وبقية الميليشيات .. أو لنقل عموميات , عموميات معناها : ان أي تابع رخيص في كل بقاع الأرض سوف يقوده هذا الرخص لعاقبة تدعوك لإستمالة الشفقة نحوه .. أي شخص , أي شخص يسيخ بأنفه في السماء ولا يعلم انها بالوعات الفضلات .. بالوعات التكوينات الإيرانية التي تستمرئ الحلاوة على حساب العراقيين وربما على حساب عمائم إيرانية تدور في فلك الولي الفقيه ذاته .. لكن الحلاوة المحضة سوف تركنها الأيام والليالي القادمات .. ليس لأن العراقيين أصحاب ثأر تاريخي في الصراعات القبلية العتيقة , إنما لأن الوقائع تُولد الحقد الديدني في الفِعل البشري عموماً وليس بالضرورة أن يكون عراقياً محضاً !

يتوغل الحدث في وضوح لكي يعود ثانية بسلك
شديد الكهربائية وهو ان المالكي تابع طوعي للنفوذ الإيراني في العراق , طبعاً تستشف تلك الرُؤيا من خلال صِلاته بمنظومة السياسة الإيرانية , لكنه ليس مثل العامري والخزعلي وبقية التشكيلات الميليشياوية التابعة القابعة في حمامات اللحس أو النخرس الكوني الذي يُسمى الحرس الإيراني , بمعنى أن الشخص ورقة خاسرة في الحساب المُلائي الإيراني فيما لو حصل تقاطع مع كابينة تلك الميليشيات .. صحيح أنه يمتلك أدوات إغتيالية لعناصر صحفية مثل عملية إغتيال الصحفي ” هادي المهدي ” لكن الواقع ان حجمه ضئيل لو تقارنه بـ العامري أو الخزعلي أو الصدر , الصدر الذي يبرئ نفسه من عمليات إغتيال غاية في السذاجة : مثلا إغتيال مُلاية الناصرية : أنوار جاسم مهوس “وغيرها الكثير مثلما حدث في النجف على سبيل المثال .. تصعد إلى السماء وتنزل إلى الأرض فسوف يُقال لك أن الصدريين هُم الذين تجرعوا تلك الدماء المُقدسة في ثورة تشرين ..

عموما : شاهدت الكثير من العصابات سواء عبر شاشات السينما , أو أخبار عصابات المكسيك وكولومبيا وغيرها الكثير , لكني أتوارى خجلاً قُبالة العصابات الإسلامية في العراق الآني .. ولعل الحديث ضامراً في هذا الخوض الدامي , لكن الأيام والليالي سوف تُرينا ما هو أشد ضراوة في هذا المستنقع الدامي !

ملاحظة على ذكر الإغتيالات والمقارنة بين ميليشيا الصدر وبقية الميليشيات , الملاحظة انه قبل بضعة اسابيع حدث لقاء بين عناصر صدرية وأخرى من جماعة الخزعلي على إثر إغتيال عنصر أمني تابع للخزعلي على أيدي عناصر تابعة للصدر .. تستشف من هذا اللقاء : ان جماعة الخزعلي وبقية جماعة الإطار التنسيقي لا يمتلكون تلك القُدرة الراكزة في مواجهة جماعة الصدر وهذا السبب هو الأشد دقة في تزلف ميليشيات الإطار التنسيقي للميليشيا الصدرية .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close