مؤسسة بحزب أردوغان تنضم للمطالبة بوقف العمليات العسكرية في سوريا والعراق

ترقب أكثر من ثلاث مئة أكاديمي ومثقف تركي بارز، تراجع حكومة بلادهم عن عمليتها العسكرية المرتقبة ضد قوات “سوريا الديمقراطية” في سوريا، بعدما وقّعوا على عريضة قبل أيام، طالبوا من خلالها الحكومة بالتوقف عن عملياتها العسكرية في سوريا والعراق على حدٍّ سواء.

وفي التفاصيل، وقع ممثِّلون وكتّاب وعدد من قادة المجتمع المدني في تركيا على العريضة التي تطالب أنقرة بالتوقف عن عملياتها العسكرية في سوريا والعراق المجاور، وهي تشبه إلى حدٍّ كبير “عريضة السلام” التي وقّعها أكثر من ألف أكاديمي تركي في العام 2015، حيث طالبوا الجيش التركي آنذاك بوقف هجماته العسكرية في عدد من المدن الكردية جنوب شرقي البلاد، لكن الحكومة لاحقاً طردت معظمهم من وظائفهم وبدأت بمحاكمتهم بذريعة دعم حزب “العمال الكردستاني”.

وقالت فاطمة بستان أونصال وهي مدافعة عن حقوق الإنسان وواحدة من اللاتي وقّعن على البيان إلى جانب الروائية المعروفة أصلي أردوغان و306 أشخاص آخرين، إن “الحكومة بوسعها أن تأخذ مطالبنا على محمل الجد إن أرادت ذلك”.

وأضافت لـ”العربية.نت” أن “ما يميّز هذا البيان أو العريضة أن شخصيات من حزب العدالة والتنمية الحاكم وقّعوا عليها”، وهي موجّهة أيضاً لتحالف المعارضة السداسي الذي يضم حزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، حيث طالب الموقعون هذا التحالف بألا يكون شريكاً في العمليات العسكرية لأنقرة في سوريا والعراق.

وتابعت أونصال التي كانت من بين مؤسسي حزب “العدالة والتنمية” قبل أن تغادر صفوفه وتتفرع منذ سنوات للدفاع عن حقوق الإنسان أن “رأي المعارضة في البلاد أيضاً مهم، ولذلك طالبنا تلك الأحزاب ألا تكون شريكة في العمليات العسكرية”.

وترى الحقوقية التركية أن الحكومة ستتراجع عن خططها العسكرية باستهداف سوريا والعراق إذا ما ارتفعت نسبة الرافضين للعمليات العسكرية في صفوف المعارضة إلى أكثر 65%، وهو ما يسعى الموقعون على البيان إلى تحقيقه عبر التأثير على الرأي العام في البلاد.

وقالت أونصال أيضاً: “على سبيل المثال، في نوفمبر الماضي وقف حزب المعارضة الرئيسي إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد حين رفض الموافقة على تمديد مذكّرة برلمانية تخوّل الجيش التركي شنّ هجماتٍ في سوريا والعراق”، وهو موقف يحاول الموقعون تعميمه لدى مختلف الأحزاب المعارضة.

ولم تعلّق الحكومة حتى الآن على محتوى هذه العريضة رغم صدورها قبل ثلاثة أيام، كما لم تعتقل السلطات أيا من الموقعين عليها يوم التاسع من شهر أغسطس الجاري.

وتهدد تركيا منذ أكثر من ثلاثة أشهر بشنّ هجومٍ جديد على مناطق سوريّة تخضع لسيطرة قوات “سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة والتحالف الدولي الذي تقوده ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

لكن الولايات المتحدة وروسيا وإيران يرفضون أي عملية عسكرية تركية محتملة ضد “قسد” التي تعد تركيا الدولة الوحيدة التي تصنفها كجماعة “إرهابية” بذريعة أنها امتداد لحزب “العمال الكردستاني” المحظور لديها والذي يخوض تمرداً مسلّحاً ضدها منذ العام 1984.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close