إرهاب فلول البعث اما نحكم أو نخرب الملعب،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

بفترة حكم صدام الجرذ كان آمر وحدة من الطارمية اسمه احمد محميد المشهداني يتعامل في بلاهة مع الضباط والمنتسبين، كان يسيء استخدام مولدات الكهرباء بطرق جنونية، سأله ضابط بالوحدة العسكرية عن سبب ذلك، قال له قريبا سوف انتقل الى وحدة عسكرية أخرى لذلك أنا اعمل بشعار( يمغرب خرب).

مقاومة اراذل فلول البعث لم تكن ضد القوات المحتلة وإنما الغاية العودة لكرسي الحكم، وكان شعارهم لو نحرق ونفجر ونفخخ مناطق الوسط والجنوب الشيعي وشل عمل الحكومة وإشاعة الفوضى والقتل وتبديد أموال الشعب وتشويه الواقع السياسي أو يقبل الشيعة أن نحكمهم مثل تجربة حكم صدام الجرذ في القتل( لو نحكمكم لو نقتلكم) أيضا سعد البزاز قال إلى الحلبوسي عندما فاز كنائب الدولة مو دولتنا وعلينا أن نخرب،

خلال احتدام المواجهات بين القوى البعثية القاعدية في عام ٢٠٠٥ نفسه الهالك الزرقاوي وتسجيل صوتي قال  «نحكمكم أو نقتلكم بالمفخخات والذبح والسبي».

ضباع فلول البعث يستغلون الخلافات داخل ساسة المكون الشيعي العراقي ويرفعون رؤوسهم كلما زادت خلافات ساسة الأحزاب الشيعية العراقية المتصارعون بدون اي سبب مقنع وواقعي، وإنما غالبية صراعاتهم بسبب اختلاف في وجهات نظر شخصية يمكن تلافيها، أنصار فلول البعث كانوا ولازالوا يعملون على افشال عمل الحكومة والبرلمان، شعار فلول البعث وهدفهم الذي يجتمعون عليه بكل توجهاتهم الدينية والبعثية واليسارية والعلمانية والعشائرية «نحكم البلد أو نشلّه».

اليوم نسمع فئات من غير المكون الشيعي العراقي تبارك دعوة السيد الصدر بحل البرلمان، لكن كلام هذه الفئات الإعلامية من فلول البعث وبعض الكتاب الأكراد يقابلها برفض واضح من زعماء المكون السني والمكون الكوردي، بيانات المباركة فقط بمواقع التواصل الاجتماعي وليست تعبيرا عن وجهات نظر القادة البارزين للمكون الكوردي أو آراء تمثل الحلبوسي وبائع الهوش ( البقر)، مطالب حل البرلمان وحسب الدستور العراقي يواجه فقرات مانعة دستورية منها،  القضاء لا يملك قرار الحل حسب الدستور، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لا يستطيع أن يطلب من رئيس الجمهورية حل البرلمان لأن صلاحيات الكاظمي كـ«تصريف أعمال» لا تتيح له ذلك، والبرلمان الذي يستطيع حل نفسه لن يفعل ذلك، لأن انسحاب كامل أعضاء الكتلة الصدرية من البرلمان اوصل نواب حلوا محلهم لديهم وجهات نظر تمثل آراء النواب الشخصية الذين لايرون أن مشاكل العراق يتم حلها من خلال حل البرلمان العراقي، فلول البعث ومعهم الإعلام البدوي الوهابي يحاولون إلى اشعال صراع شيعي شيعي داخل مناطق المكون الشيعي العراقي، هذا الصراع لايمكن أن يقع على الأرض بظل وجود مرجعية مثل مرجعية السيد الإمام علي السيستاني والتي لها كلمة الفصل في التصدي وافشال اي محاولة لاشعال قتال شيعي شيعي بالعراق، المتابع إلى الأحداث الكثيرة التي عصفت بها الساحة العراقية والأحداث الجسام التي  مرت بالعراق العظيم  عبر التاريخ أو بالأحرى خلال ال١٠١ سنة الماضية من تاريخ الدولة العراقية الحديثة، الدولة بنيت على أسس فاشلة اكيد تأتي بنتائج  كارثية ومنها ماحدث بفترة حكم صدام الجرذ أو بفترة الإرهاب خلال ال١٩ سنة الماضية، ماحدث من قتل وتفخيح كان نتيجة حتمية ومصداق حقيقي في وجود  الانقسامات المناطقية والطائفية والفكرية والثقافية والمذهبية التي يعاني منها الشعب العراقي، هناك حقيقة ياناس ياقوم  ياسادتي الافاضل أن التركيبة القومية والمذهبية ووجود طبقات سياسية في المجتمع العراقي فاسدين ويتسرون في حجب حقيقة الصراع واعلام الشعب في الجهات التي فجرت وفخخت وتم دعمها من دول الخليج الوهابية كل هذه الأمور   هي السبب الرئيسي في أستمرار هذا الصراع، فالمجتمع العراقي مجتمع يضم مكونات غير متجانسة، مضاف لذلك لدى المكون الشيعي العراقي بشكل خاص فئات سياسية حزبية  كلٌّ واحد منهم  يبحث عن مصالحه الشخصية على حساب دماء ابناء المكون الشيعي المستهدف من كل هذا الإرهاب والقتل والتفخيح، وللاسف هؤلاء الساسة يبحثون عن مصالحهم وعلى المناصب  من خلال التحالفات الداخلية والخارجية فهناك الغالبية العظمي من ساسة المكونات العراقية المتناحرة الثلاثة بشكل خاص هم  مع أستمرار مآسي الشعب العراقي بحجة الارتباط مع الامه العربية والاسلامية.

ومن خلال نظرة فاحصة لطبيعة القوى المتصارعة في العراق نكتشف ببساطة إن الجبهة الداخلية العراقية أرض رخوة تسهل دخول القوى الإقليمية والدولية إلى التدخل بشؤون العراق من خلال أدوات طائفية ومذهبية عراقية، من المؤسف  المجتمع العراقي تحول   إلى جماعات وتكتلات حزبية يجمعهم تقاسم الأموال وهذه الجماعات والتكتلات تتقاسم المناصب والوظائف للدولة العراقية في اسم المكونات لتوزع على أنصار الأحزاب بشكل رئيسي ومهم والخاسر  هم الغالبية الساحقة الغير متحزبة، وجود صراع قومي ومذهبي بالعراق وبدون إيجاد حلول لهذا الصراع نتيجته تكون افشال العمل السياسي، وتكون النتائج كارثية مزيدا من القتل والفقر والسرقات وانعدام الخدمات، بات واضح بالعراق الحالي مشاهدة  تعطيل بناء المؤسسات السياسية  الدولة، الموظف يستطيع خلق مشاكل إلى المواطن من خلال رمي معاملات المواطن الفقير في سلة المهملات ولاتوجد سلطة حكومية وبرلمانية وقضائية تحمي المواطن الضحية، بل الموظف هو صاحب السلطة وليست الحكومة والمؤسسات الدستورية وهذا مايمكن مشاهدته من خلال مراجعة دوائر الدولة العراقية ومشاهدة   حالات الظلم والروتين والتعقيدات فس عمل مؤسسات الدولة.

  ‏في الختام مسلسلات تكرار الاخطاء في اسم أو عنوان جديد مثل حكومة المشاركة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو الاستحقاق الانتخابي، أو الكتلة العابرة للطائفية،أو قوى الدولة واللادولة، أو الغالبية السياسية……الخ هذه الشعارات أصبحت مملة ومزعجة ولاقيمة لها، بل وطلقي الدعوات وخاصة صاحب مقولة قوى الدولة واللادولة  خسر حتى الأشخاص الذين كانوا يحسنون الظن به وأنا واحد منهم ، تكرار المبادرات أصبح مسلسل أحداثه مكررة، ومتوقعة ومعروفة للجميع، متى يفكر ساسة المكون الشيعي العراقي مثل تفكير اقرانهم من ساسة المكون الكوردي في احترام ناسهم وجماهيرهم وحقن دماءهم وتوفير العيش الكريم لعامة الناس.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

14/8/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close