التخطيط: 1452 مشروعاً متلكئاً لأسباب مالية وتعاقدية

بغداد/ نبأ مشرق

أقرت وزارة التخطيط، أمس الاحد، بوجود 1452 مشروعاً متوقفاً في العراق، وعزت ذلك لأسباب مالية وأخرى تتعلق بالتعاقدات، مشيرة إلى أن البعض من المشكلات بشأن هذه المشاريع قد وصل إلى القضاء من أجل حسمها، موضحة أن تأمين أموالها يكون من موازنات الأعوام السابقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح إلى (المدى)، إن “المشاريع المتلكئة وصل عددها إلى 1452 مشروعاً من أصل أكثر من 6300 مشروع على قيد التنفيذ، تسمى المشاريع المستمرة”.

وأضاف الهنداوي، أن “المشاريع المتلكئة تشمل مجالات مختلفة، وأسباب توقفها مختلفة، البعض منها يرتبط بقلة التخصيصات المالية خلال المدة الماضية”. وأشار، إلى أن “البعض الاخر مرتبط بالتعاقدات بين الجهة المستفيدة والجهة المنفذة، ويحصل هناك خلل في العقد المبرم”.

وشدد الهنداوي، على أن “هذا الخلل يؤدي إلى تلكؤ أو تأخر المشروع”، مبيناً ان “بعض الخلافات بشأن هذه المشاريع قد وصلت إلى القضاء من أجل حسمها”. ويواصل، ان “وزارة التخطيط وبقدر تعلق الأمر بها فأنها حريصة على معالجة جميع المشكلات التي تواجه هذه المشاريع والانتهاء واستئناف العمل بها واستبعاد المشاريع التي لا يمكن العمل بها”. ولفت الهنداوي، إلى أن “هناك إجراءات شملت عدداً من المشاريع، فقد كان لدينا أكثر من 52 مستشفى متوقف في عموم العراق بسعات سريرية مختلفة تتراوح بين 50 إلى 600 سرير”.

ونوه، إلى “لجنة تم تشكيلها برئاسة وزير التخطيط خالد النجم قامت بدارسة كل حالة مستشفى على حدة، وعالجت القسم الأكبر من هذا العدد”.

وتحدث الهنداوي، عن “معالجة المشكلات الخاصة بنحو 33 مستشفى وتم استئناف العمل بها والبعض منها قد انجز وسيتم تسليمها إلى وزارة الصحة خلال وقت قريب”. وأكد، “عدم إمكانية إضافة مشاريع جديدة في الوقت الحالي بسبب عدم وجود موازنة للعراق تتولى تخصيص الأموال اللازمة لإدراج مشاريع جديدة، ونحن نتحدث اليوم فقط عن المشاريع المستمرة التي تم ادراجها ومغطاة مالياً من قوانين الموازنة للسنوات السابقة”. ومضى الهنداوي، إلى أن “تمويل هذه المشاريع يكون بحسب النسب المنجزة، مرحلة تلي الأخرى وتخصيصاتها مؤمنة”.

إلى ذلك، أفاد الخبير الاقتصادي منار العبيدي في حديث إلى (المدى)، بأن “جزءا من المشاريع شهد إنفاق أموال كبيرة لكن نسب الإنجاز كانت متدنية”.

وتابع العبيدي، أن “تلك المشاريع بحاجة إلى إعادة تقييم ووضع موازنة خاصة بها”، لافتاً إلى أن “العراق بحاجة إلى رفع سقف الموازنة الاستثمارية لكن نتيجة ارتفاع المصروفات التشغيلية غير قادرة على رفع الجانب الاستثماري في الموازنات المختلفة للأعوام الماضية”. ورأى، أن “هذين السببين يقفان وراء تلكؤ المشاريع في الدولة العراقية لسنوات طويلة”. وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي قد أكد خلال جلسة الحكومة الأسبوع الماضي، أن “الحكومة تمكنت من تذليل الكثير من المشاكل، وإحياء العديد من المشاريع المتلكئة التي خُطط لها منذ سنوات”، ولفت إلى أن “غياب الموازنة قد أثر في أداء الحكومة وخططها في تنفيذ المشاريع الحيوية التي تصب في خدمة المواطن”.

يشار إلى أن مراقبين تحدثوا عن وجود عدد كبير من المشاريع المتلكئة في العراق، وأرجعوا ذلك إلى أسباب عديدة أبرزها الفساد وانعدام الرقابة من الجهات المختصة، داعين إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التعطيل لاسيما وأن البعض منها يمس حياة المواطنين بنحو مباشر ويتعلق بالخدمات الصحية والمياه والمجاري والكهرباء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close