شخصان يقتلان أختين في الموصل ويحرقان جثتيهما

هونر رشيد
شخصان يقتلان أختين في الموصل

شخصان يقتلان أختين في الموصل

أقدم شخصان، ادعيا أنهما محاميان، على “تسميم” الطعام لأختين ثم قتلهما ضرباً بالحجارة، ولم يكتفيا بذلك بل أحرقا جثتي الأختين في موقع قريب من سد الموصل لإخفاء آثار جريمتهما.

بدأت قصة الأختين بزواجهما من شقيقين، لكن الزوجين أودعا السجن فيما بعد بتهمة الانتماء لداعش. بعد ذلك تقدم شخصان للأختين ادعيا أنهما محاميان ولقاء عملهما على إخراج الزوجين من السجن على حد زعمهما، تقاضيا خلال سنة ونصف السنة 240 ألف دولار أميركي من الأختين.

فيما بعد، ولإخفاء جريمة الاحتيال التي مارساها، أقدم الاثنان على “تسميم” الأختين ثم قتلهما ضرباً بالحجارة، ولم يكتفيا بذلك بل أحرقا جثتي الأختين في موقع قريب من سد الموصل لإخفاء آثار جريمتهما

فهيمة أحمد، هي والدة الضحيتين، قالت لشبكة رووداو الإعلامية: “كانتا بريئتين وذهبتا في سبيل زوجيهما، هل هذه جريمة؟ تم تسميمهما وبعد ذلك قتلهما بالحجارة، ثم إحراقهما. ما هو الذنب الذي اقترفتاه؟ قلبي يعتصر ألماً على الأولاد، بيتي أصبح يعج بأولاد بلا أمهات”.

وحسب أقارب الضحيتين، صدر الحكم بسجن والدي الأولاد لمدة عشرين عاماً بتهمة الارتباط بداعش، لكنهم يقولون إنهما لم تكن لهما أي علاقة بداعش.

حارس عامر، ابن لأحد السجينين، يقول: “أطالب بحق أمي وأبي، لم يرتكب أبي أي جريمة وقد عوقب، هو بريء، وأطالب بحق أمي أيضاً. الكل يعرفون أن أمي وأبي لا ذنب لهما، اسألوا جيراننا، لم تقترف أمي ولا أبي أي جريمة”.

واحدة من الضحيتين اسمها (عائشة عواد) تبلغ من العمر 44 سنة ولها تسعة أولاد، وأختها هي (يازي)، وتبلغ 38 سنة، ولها سبعة أولاد. يقول أقاربهما إنهم بانتظار قرار المحكمة والحكومة، وإلا سيلجأون إلى حل القضية عشائرياً.

ويقول الشيخ بارق الشمزيني زعيم عشيرة بعلوي: “نحن عشائر ونطالب بحقنا، ولكن قانوناً أطالب الحكومة بإنزال أشد العقوبة بالمجرمين، فقد تم اختطافهما وأحرقت جثتاهما، هذه جريمة”.

توجه مراسل رووداو صحبة عدد من أفراد عائلة الضحيتين إلى موقع الجريمة بالقرب من سد الموصل، حيث لا تزال آثار مكان حرق الأختين ماثلة وتوجد عظام للضحيتين في الموقع.

محمد عواد، شقيق الضحيتين، قال لرووداو: “هذه عظام أختيّ، من يقبل بهذا؟ ذهبتا من أجل زوجيهما وهما بريئتان. (الجناة) لم يكونوا من البشر، إنهم متهمون بقتلهما وتسميمهما وحرقهما. إضافة إلى ذلك، أخذوا منهما المال. من يقبل بهذا؟ أيها الناس هذه عظام شقيقتيّ”.

ألقت شرطة نينوى القبض على المتهمين، وتم تسفيرهما إلى محكمة جنايات بغداد بموجب المادة (406) من قانون العقوبات العراقي التي تعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، كل من قتل نفساً عمداً أي “مع سبق الإصرار أو الترصد”، عبر استعمال مادة سامة أو مفرقعة أو متفجرة، أو إذا كان القتل لدافع “دنيء” أو مقابل أجر، أو إذا استعمل الجاني طرقاً وحشية في ارتكاب الفعل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close