اغتيال رشدي بنظر الإعلام الوهابي،

 نعيم الهاشمي الخفاجي

أنا لست بصدد مباركة أو رفض عملية اغتيال سلمان رشدي ومن لف لفه، كلامي لايقدم ولايؤخر، انا لست مسؤول أو زعيم وإنما ما أكتبه يمثل رأي شخصي خاص بي، عملية صدور فتوى من رجل دين مسلم ضد رجل مسلم تجاوز على القرآن وعلى الرسول محمد ص أمر طبيعي حسب مايفهمه الشيوخ والعلماء المسلمين في فقه الحدود الذي يفهموه، ولو صدرت الإساءة ضد القرآن وضد الرسول محمد ص من شخص غير مسلم من الديانة المسيحية واليهودية أو البوذية فلا نشاهد صدور فتوى من السيد الخميني أو غيره ضد الشخص المسيء، ويوميا العالم يشاهد ويرى أشخاص غير مسلمين يحرقون القرآن ويرسمون صور تسيء إلى رسول الله محمد ص ولم تصدر بحقهم من مراجع وشيوخ المسلمين في تكفيرهم وقتلهم.

القضية مرتبطة بالفقه الإسلامي السني والشيعي الذي يمنع اي مسلم من الإساءة إلى القرآن والرسول محمد ص،  سلمان رشدي، كتب قصص اسائت إلى نبي أمة الإسلام، سلمان رشدي ربما استمد جزء من روايته المسيئة من صحيح البخاري ومسلم والتي بها مئات الأحاديث التي تسيء إلى النبي محمد ص وتقول بنقص القرآن أكثر مما كتبه سلمان رشدي نفسه في روايته، سلمان رشدي نسيه حتى الناس ولم تؤثر أفكاره على البيئة المجتمعية المسلمة، عودة سلمان رشدي بهذا التوقيت  للواجهة بعد الاعتداء عليه بهذا الوقت وبعد التقدم الواضح قي ملف العودة إلى الاتفاق النووي في مفاوضات فينا، الأمر لم يكن طبيعي، عمليات الاغتيال لم تكن حالة نادرة في العالم فقد تم اغتيال رئيس وزراء السويد رجل السلام والحرية أولف بالما وايضا تم اغتيال وزير خارجية السويد السابقة عام ٢٠٠١ بعد طعنها بسكين في متجر في ستوكهولم من رجل مجهول، اغتيال معارض روسي في بريطانيا من خلال تعرضه لطعنه في ابرة مسمومة، مخابرات نظام البعث السابق بالعراق اغتالت ضابط اسمه نقيب ماجد في السويد تم تقطيعه بالسكاكين، الاعلام البدوي الخليجي صور عملية اغتيال سلمان رشدي بأن أنصار السيد الخميني وإيران يوميا ينفذون آلاف عمليات الاغتيالات في القارة الأوروبية والامريكيتين……الخ، ماحدث في أمريكا عملية اغتيال نفذها شخص واحد وليس من تنفيذ ملايين المواطنين الشيعة من مواطني الدول الأوروبية وامريكا،  محاولة خلط الأوراق والكذب من قبل الإعلام الوهابي الخليجي يكشف حقيقة أن الإعلام الوهابي يشعر بعقدة تورط انصارهم الوهابية بكل عمليات الدهس والطعن والقتل والذبح بالساطور والسيف التي طالت آلاف المواطنين الاوروبيين خلال ال ٢٢ سنة الماضية.

مستكتبه سعودية وهابية حاولت تعميم عملية اغتيال سلمان رشدي بجعلها ظاهرة عالمية وطبيعة البدو يلقون قاذوراتهم على ضحاياهم الشيعة بالعراق واليمن وسوريا، حيث قالت هذه السيئة انه ، في نهاية الشهر الماضي، نشبت اشتباكات بين  رجال الخميني «الجهاد الإسلامي» في غزة وإسرائيل، شر البلية ما يضحك، أصبح الفلسطيني الذي يرفض التطبيع ويطالب بحل يضمن وجود دولة فلسطينية مستقلة أصبح من رجال الخميني، ياسبحان الله.

وتضيف هذه المستكتبة  و«الجهاد الإسلامي»، الحليف الأقوى لإيران في غزة اليوم، ترسل المقذوفات إلى إسرائيل بأوامر من قيادته الموجودة حينها في طهران، وهذه المستكتبة منزعجة من ظهور رئيس الحركة خالد مشعل على قناة «الجزيرة» الإخبارية في لقاء إثبات وجود، والتأكيد على أن «حماس» هي المقاومة الأم، وأنها الأقرب لطهران من غيرها من الفصائل، وتعزز من هذه العلاقة التي تراها استراتيجية على حساب الدول العربية.

 خالد مشعل في اللقاء سأله مذيع قناة الجزيرة عن دعم السعودية إلى حماس فكان جوابه  أن السعودية تعتقل 60 فلسطينياً تعذبهم وتحاكمهم بلا ذنب قائلاً: «يا أخي إذا اعتبرت وجودهم عبئاً عليك أخرجهم… اطلب منهم مغادرة المملكة لكن لا تعتقلهم…».

متابعة الإعلام البدوي الوهابي ممتع بالنسبة لي لأنني اقرأ مقالات لبشر بعقول أشبه بعقول حمير، يتبعون أساليب الاستحمار في التحليل السياسي، ذكر أحد علماء الاجتماع قصة  في مشفى الأمراض العقلية سأل الطبيب أحد المرضى ، هل تستطيع أن تخبرني نحن في أي يوم، المريض : طبعا اليوم هو الجمعة، الطبيب،  صحيح و غدا ماذا سيكون، المريض،  سيكون الجمعة أيضا.

الطبيب،  إذا كان الْيوم جمعة وغدا كذلك يوم جمعة فمتى سيأتي السبت، أجابه المريض، السبت يأتي عندما يختلف اليوم عن الأمس .. عندما نشعر أننا تقدمنا خطوة للأمام ، عندما تكون عدالة اليوم أكثر من عدالة الأمس ، و ظلم اليوم أقل من ظلم الأمس عندها فقط أيها الطبيب سيأتي الْيوم التالي.

هذا مريض نفسيا وأجاب في إجابة بليغة، بينما فيالق المستكتبين من كلا الجنسين الذكور والإناث أشكالهم توحي أنهم بشر وفي الحقيقة هم بشر من صنف البهائم والحيوانات الممسوخة فاقدة للكرامة والإنسانية وقول كلمة حق.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

17/8/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close