العراق “بلد فاشل” تديره طهران.. ولا شيء فيه يتطور سوى كوردستان

العراق

قال المفكر الفرنسي البارز برنار هنري ليفي، إن العراق “بلد فاشل” ولا شيء يتطور فيه سوى إقليم كوردستان الذي يريد الوقوف على قدميه والمضي إلى الأمام، كذلك دعا المجتمع الدولي إلى دعم الكورد في إقامة دولتهم المستقلة.

وأضاف ليفي في مقابلة أُجريت مؤخراً مع قناة كوردستان 24، أن العراق “ليس لديه أي سيادة.. وهو يُدار من قبل إيران، وعلى الرغم من ذلك فإن إقليم كوردستان يقف على قدميه، وأصبح أقوى ويتطور على نحو مستمر بما يجعله أفضل بكثير من العراق”.

وعبّر عن أسفه لكون الأسرة الدولية لا تدرك ذلك، في الوقت الذي يتعين على المجتمع الدولي أن يلاحظ مدى التغيير الحاصل عندما يَجري مقارنة بين كوردستان والعراق، وأن يسلط الضوء على الدور المحوري والإيجابي الذي يضطلع به إقليم كوردستان.

ومضى يقول “العراق لديه مؤسسات وأحزاب سياسية هزيلة، وإيران هي من تدير العراق، وباتت تسيطر سيطرة كاملة على العراق”.

وتابع “لم تعد هناك سيادة للعراق، وبغداد تحت سيطرة الإمبريالية الإيرانية، وهو ما يجعل العراق غير قادر على تطوير نفسه، فيما طهران تتخذ القرارات نيابة عنه”.

وأشار ليفي إلى أن طهران تحتفظ بجماعات مسلحة في العراق ولبنان وسوريا وأماكن أخرى من المنطقة، فيما يجب على المجتمع الدولي أن يسلط الضوء على ذلك.

وقال في مقابلته مع كوردستان 24 “ينبغي على المجتمع الدولي أن يراجع نفسه… إذ أن مصدر عدم الاستقرار في العراق يكمن في إيران”.

وبعد أن اعتبر إيران “أكبر مشكلة تواجه العراق”، بيّن ليفي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية “لا تسمح بتشكيل حكومة في العراق”.

وقال ليفي “إذا انهار العراق، فسيكون إقليم كوردستان قادراً على أن يصبح مستقلاً، وإذا أصبح كذلك، فسيكون مكاناً مستقراً في المنطقة مما سيصب في صالح الغرب”.

وشدد ليفي على أن “المجتمع الدولي يجب أن يسمح للكورد بممارسة حقهم الديمقراطي وأن يكون لديهم بلدهم الخاص.. فهم ما زالوا أكبر مجموعة عرقية في العالم من دون بلد”.

وقال “يجب إصلاح هذا الوضع من خلال إقامة دولة للكورد لأنهم عاشوا دائماً تحت تهديد بغداد وكانوا تحت رحمة صواريخ الجماعات المسلحة الموالية لإيران، وبغداد ترد دائماً بالصواريخ عندما يختلف الكورد معها”.

وتابع ليفي قائلاً “الغرب يدعم الكورد، والبيشمركة معروفة بين الدول الغربية بالتضحية من أجل الحرية والديمقراطية، الغرب يقدر دور البيشمركة، والعديد من الناس والمؤسسات، وكذلك كبار السياسيين، يقدرون دورها ودور الكورد”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة اقترفت خطأ تاريخياً عندما قررت عدم دعم استفتاء كوردستان عام 2017، ما أدّى إلى تقدم الميليشيات الموالية لإيران لقتل الكورد في كركوك”، كذلك قال إن الولايات المتحدة “فقدت مصداقيتها بين الكورد باتخاذها هذه الخطوة”.

إلا أن ليفي أشار إلى أن “فرنسا هي واحدة من أفضل أصدقاء الكورد، وحاولت دائماً الحفاظ على التوازن بين كوردستان والعراق”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close