حكومة أغلبية الشعب الساخط

أعتصام انصار ( التيار ) يقابله اعتصام مؤيدي ( ألأطار ) و كلا الطرفين مصرين على الظفر بالحكم و السلطة و ان لم يكن من أجل تقديم المزيد من ( الخدمات ) او في تحسين معيشة الشعب او معالجة المشاكل ألأقتصادية الملحة و ألأجتماعية انما طمعآ بالأمتيازات و المكافاءآت التي توفرها السلطة و القصر الحكومي فأذا كان قادة ( ألأطار ) و قواعده منغمسين و غارقين في بحر الفساد المالي و ألأداري فأن قادة ( التيار ) و قواعده هم أيضآ متهمون بملفات فساد مالي و اداري و ان الكثير من المسؤولين في الدولة هم ممن يؤشر عليهم ملفات فساد هم من مؤيدي ( التيار الصدري ) و الصورة الواضحة تلك في كل الحكومات الفاسدة التي أعقبت أسقاط النظام السابق كان التيار الصدري يشكل نسبة لا بأس بها من الوزراء و المسؤولين المشاركين في تلك الحكومات و في ذلك الفساد .

اذا كانت نسبة الذين شاركوا في ألأنتخابات ألأخيرة لا يتجاوز العشرين بالمائة فقط من مجموع ابناء الشعب العراقي فأن الثمانين بالمائة المتبقية من الشعب لم يدلوا بأصواتهم و لم يذهبوا الى مراكز ألأقتراع يأسآ و قنوطآ و غضبآ من الطرفين ( ألأطار و التيار ) و الموقف الشعبي من هذا الرفض جسدته تلك المقاطعة للأنتخابات و ذلك الرفض الجماهيري ليس كما يدعي قادة ( التيار الصدري ) في انهم يملكون ألأغلبية المطلقة من اصوات الشعب العراقي الحقيقية و ليست تلك العشرين بالمائة و هذا دليل آخر على رفض ألأغلبية للتيارالصدري فضلآ عن الرفض المطلق للأطار التنسيقي .

الدليل القاطع على رفض الشارع العراقي لهذه الطغمة الحاكمة كلها مجتمعة من أطارها الى تيارها لكن هؤلاء قد أعمت المصالح و المنافع بصائرهم و جعلوا من الحكم و السلطة الهدف الذي يسعون ورائه بغض النظر عن مصالح الشعب الذي يتشدقون بالشعارات فقط في الدفاع عنه لكنهم في الواقع مجموعات من اللصوص و الفاسدين و المنتفعين الذين ساق حظ الشعب العراقي العاثر هؤلاء و بالتعاون مع القوات ألأمريكية الى تبؤ المناصب العليا في الدولة العراقية و التي لم يبقون من هذه الدولة الا اسمها بعد ان نخر سوس فساد ألأحزاب ألأسلامية الشيعية هذه ( الدولة ) طولآ و عرضآ .

ألأغلبية الشعبية المعارضة التي قاطعت ألأنتخابات أحتجاجآ على تردي ألأوضاع المعاشية و الخدمية رغم الميزانيات الضخمة و ألأيرادات الكبيرة الا ان تلك المدخولات الهائلة لم تحسن من أوضاع الشعب ألأقتصادية و الخدمية و لو قليلآ و ذهبت الى خزائن الفاسدين من لصوص و حرامية ألأحزاب و التيارات و الحركات الشيعية الذين نهبوا البلاد حتى اصبح المواطن العراقي يتحسر على ( الكهرباء ) على الرغم من سهولة الحصول على طاقات توليدية جديدة رغم ألأجواء الشديدة الحرارة او حتى على قطرات من ( الماء ) النظيف الصالح للأستعمال ألآدمي و بعد ان يئس المواطنون و فقدوا الثقة كاملة بالطبقة ( السياسية ) التي حكمت ما يقارب العشرين عامآ دون أي منجز او مكسب يذكرسوى تذيل ( العراق ) قائمة البلدان ألأكثر رفاهية و سعادة و تصدر البلدان ألأكثر فسادآ و تعاسة .

اذا كان ( التيار الصدري ) صادقآ في اطروحاته عن حكم ألأغلبية فعليه الطلب من ( ألأطار التنسيقي ) التنحي جانبآ و كذلك على التيار ايضآ التنحي من خلال ألأمتناع عن المشاركة في ألأنتخابات المبكرة القادمة و جعل المرشحين من غير هذه ألأحزاب الشيعية التي فقدت مصداقيتها و بالتالي فقدت شرعيتها و كانت وبالآ جرت بالويلات و الكوارث على الوطن و المواطن و كان ألأحرى بالتيار الصدري الدعوة الى حكم ألأغلبية الحقيقية تلك التي رفضت كل ممارسات ألأحزاب الشيعية و كون تلك ألأغلبية لا تملك السلاح لذلك بقيت صامتة و تعبر عن رفضها و أدانتها لأعمال و ممارسات هذه ألأحزاب من خلال المقاطعة و ألأمتناع عن الذهاب الى مراكز ألأقتراع مما أفقد العملية ألأنتخابية شرعيتها و أهميتها و هذه ألأغلبية الحقيقية تطالب كلا من ألأطار و التيار ألأعتزال و التنحي و فسح المجال امام قوى ألأغلبية الصامتة و الغاضبة في التصدي للمشروع الحكومي فعن أي أغلبية تتحدثون ( لقد أسمعت لو ناديت حيآ و لكن لا حياة لمن تنادي ) .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close