العامري يحمل مبادرة مرنة على باب الحنانة: إمكانية تغيير السوداني

بغداد/ تميم الحسن

مع نهاية الدوام الرسمي اليوم الخميس ستنتهي مهلة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي منحها للسلطات القضائية لحل البرلمان تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة جديدة.
وكان أنصار زعيم التيار، قد رفعوا قبل ايام دعاوى الى المحكمة الاتحادية ضد الرئاسات الثلاث لخرق المدد الدستورية وعدم تشكيل الحكومة.

وبعد ان أعلن الصدر تأجيل تظاهرات السبت التي كانت متزامنة مع مهلة نهاية الاسبوع، فان الخطوات المقبلة اصبحت مجهولة.

وقال زعيم التيار في خطاب الدعوة الى “حل البرلمان” الاسبوع الماضي، بان الثوار “سيكون لهم موقف آخر، إذا ما خُذل الشعب مرة أخرى”.

ويسيطر أنصار الصدر منذ نحو 20 يوماً على مبنى البرلمان، فيما يطالب خصومهم بعقد جلسة لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبهذا الشأن يتوقع ان يلتقي في نفس توقيت نهاية “مهلة الصدر” هادي العامري زعيم تحالف الفتح مع زعيم التيار في الحنانة بمدينة النجف في اجتماع “الفرصة الأخيرة”.

لكن بحسب نائب سباق قريب من العامري فان هناك “مؤشرات غير ايجابية” حول امكانية حدوث هذا اللقاء الان، خصوصا مع رفض الصدر حضور الاجتماع في القصر الحكومي أمس.

وقال مكتب الصدر في بيان ان “التيار الصدري وبجميع عناوينه وشخصياته السياسية لم يشترك في الحوار السياسي الذي دعا اليه السيد رئيس مجلس الوزراء هذا اليوم (أمس) لا بطريق مباشر ولا غير مباشر”.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دعا بعد وقت قصير من اعلان الصدر تأجيل تظاهرات السبت، القوى السياسية الى اجتماع يوم الاربعاء (أمس) في قصر الحكومة”.

وكان الصدر قد رفض في وقت سابق، ما وصفه بـ “الحوارات الهزيلة” ردا على دعوات الجلوس على طاولة المفاوضات.

وقال زعيم التيار في خطاب متلفز مطلع آب الحالي اثناء مطالبته بإعادة الانتخابات وتعديل الدستور، بان: “لا فائدة ترتجى من الحوار معهم” في اشارة الى “الإطار التنسيقي”.

وعن محاولات العامري، يقول سياسي مقرب من زعيم الفتح ان الاخير: “لديه مبادرة مرنة ويريد ان يشكل حكومة حتى لو استمرت اسبوعا واحدا فقط قبل حل البرلمان”.

ويؤكد الاخير ان “العامري مع اعادة الانتخابات وحل البرلمان لكن على ان تعقد جلسة للبرلمان حتى لا نخرق السياقات الدستورية”.

وحاول العامري في جولته الاخيرة في كردستان ولقاءات مع سياسيين في بغداد ان يحصل على دعم لعقد الجلسة.

ويقول السياسي المقرب من الاخير في حديث مع (المدى): “50‌% فقط من الذين التقاهم هادي العامري وافقوا على عقد جلسة”، فيما تحفظ عن ذكر الموافقين والرافضين.

وعن باقي تفاصيل المبادرة التي يحملها العامري يقول السياسي المقرب منه: “يمكن حتى ان يغير العامري اسم مرشح الإطار محمد السوداني باسم آخر”.

وكان تحرك جمهور التيار الصدري الى المنطقة الخضراء قد بدأ مع اعلان الإطار الاتفاق على السوداني كمرشح للحكومة المقبلة.

وعلى الرغم من ان “الصدر” حتى الان لم يذكر اسم “السوداني” منذ اقتحام انصاره البرلمان، الا ان اعتقادا بان تغيير المرشح قد يخفف الازمة مع زعيم التيار.

وتذهب الآراء مرة اخرى صوب اسعد العيداني محافظ البصرة كبديل لـ “السوداني”، والذي يعتقد بعض “الاطاريين” بانه قد لا يستفز زعيم التيار.

والعيداني الذي حصل مرتين على كرسي في البرلمان وبقي محافظا للبصرة في الدورتين، فانه كان متقلبا سياسيا بين “الاطار” و”التيار” خلال الازمة الاخيرة.

وعن راي باقي قوى الاطار التنسيقي في استبدال مرشحهم لرئاسة الحكومة، يقول السياسي القريب من منظمة بدر ان “بعض الاطراف ترفض كل ما يفعله العامري.. الرجل يتعرض الى ضغط كبير”.

ويمضي السياسي وهو نائب سابق قائلاً: “زعيم الفتح امام خيارين اما ان ينجح في عقد حوار او تسيل الدماء وهو امر يرفضه العامري تماماً” في اشارة الى وجود أطراف في الإطار التنسيقي تتبنى العنف لحل الازمة.

وكان الصدر قد اشار الى احتمال اندلاع “حرب اهلية” بسبب دعوة الإطار التنسيقي لأنصاره بالتظاهر مقابل تظاهرات التيار الصدري.

وقال الصدر في تغريدة الثلاثاء الماضي “إن كنتم تراهنون على حرب أهلية فأنا أراهن على الحفاظ على السلم الأهلي وإن الدم العراقي غالٍ».

وقبل ذلك كان المقرب من زعيم التيار المعروف بـ “وزير القائد” اتهم من اسماهم بـ “الثلاثي الاطاري المشؤوم” بالسعي الى “تأجيج حرب أهلية”.

ورغم ان مصادر من داخل “الإطار” اكدت ان الاخير تراجع عن نية اخراج انصاره مقابل جمهور “الصدر” بعد تأجيل تظاهرات الاخير، الا ان بعض الفصائل اصدرت مواقف مقلقة في نفس التوقيت.

وقالت كتائب حزب الله-احد تشكيلات الحشد- بانها ستتخذ “قرارات ميدانية تهدف إلى حماية السلم المجتمعي، عملا بالتكليف لدفع الشر عن شعبنا العزيز”.

واكد الفصيل في بيان مساء الثلاثاء ان: “الخروج من قاعدة التعامل السلميّ، والاحتجاج المشروع إلى لغة التأجيج (…) قد يؤدي إلى صراع داخليّ”.

والكتائب كانت قد اتُهمت أكثر من مرة بقصف المنطقة الخضراء ومطار اربيل، فيما رفضت المشاركة باحتجاجات “الإطار” وسحبت قبل ذلك نوابها من البرلمان بعد استقالة الكتلة الصدرية في حزيران الماضي.

وكانت معلومات قد اشارت الى ان تأجيل زعيم التيار الصدري لـ “مليونية السبت” جاء بالتزامن مع معلومات عن استعداد بعض زعماء العشائر “الثانويين” الذين اشترتهم قوى سياسية بالمال والسلاح، لتأجيج الوضع في البلاد.

بالمقابل انتشرت تسريبات عن وصول قوات ايرانية الى جرف الصخر، جنوب بغداد، وهي مدينة خالية من السكان منذ 8 سنوات وتحت سيطرة “حزب الله” بالتزامن مع بيان الاخير عن احتمال نشر عناصره في بغداد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close