الى د.علي علاوياستقالة المستقيل ,تشبه وفاة الميت,فلماذا الضحك على الذقون؟

في احدى فصول المسرحية الكوموتراجيدية التي تلعب على مسرح السياسة العراقي المهتريء,الايل الى السقوط,أطل علينا بطل جديد,هووزيرالمالية في حكومة تصريف الاعمال المستقيلة اصلا,السيدعلي علاوي,واعلن انه قدم استقالته بسبب ماراه من فساد حكومي,يزكم الانوف,ويثيرمشاعرالقرف والاشمئزاز!!
وتحدث عن تفاصيل,يمكن القول انها كلمات حق,لكن,وبكل تأكيد,يراد بها باطل
ويبدوأن,السيد الوزير,يشك في نباهة وذاكرة المواطن العراقي المبتلى,حيث افترض أنه لايدري ان السيد علاوي كان اول من كلف بادارة وزارة التجارة,بعد 2003والتي كانت من اكثرالوزارات سوءا,وفسادا,كما انه تولى وزارة المالية لفترة قصيرة خلال حكم الجعفري,ثم وزارة الدفاع, خلال حكم المالكي,وخلال ادارته ضاعت المليارات من الدولارات في عملية تسليح وتمويل الجيش,في واحدة من اسوأ حلقات الفساد,ثم ,
اليس السيد الوزير نفسه وقف ضد تمريرموازنة 2020,
الم يكن هوالذي المهندس الذي اصرعلى رفع سعرصرف الدولار؟
 والسؤال الاهم:-هل أن الفساد ولد فجأة؟الم يكن السيد علاوي نفسه,ولأكثر من 28 شهرا,يرأس اكبرواهم وزارة,مسؤولة عن ادارة شؤون المال العام؟
ثم لماذا سكت كل تلك المدة عن فضح تلك الممارسات؟ولماذا لم يفضح القاسدين وهوفي المنصب؟
ثم مامعنى ان يستقيل,وهواصلا,ورسميا يعتبرمستقيلا,بعد انتهاء تكليف وزارته؟
موضوع السيد علاوي ذكرني بمقابلة مع السيد حسن العلوي,ادارها بشكل حي ومباشر,الصحفي السوري محي الدين اللاذقاني,عام 1999في قناة تلفازية,وتكلم خلالها عن كتابه المعنون(دولة المنظمة السرية)وفيها يتحدث عن الجرائم التي كان يرتكبها حزب البعث,وركزعلى ناظم كزار,وصدام حسين,والحقيقة انه ذكرأحداث تقشعرلها الابدان
فارسلت له فاكسا,سألته:-وانت اين كنت طيلة تلك المدة ؟والتي زادت عن 11 عاما؟ولماذا سكتت,ولم تنطق بتلك الحقائق
ثم الم تكن تمارس اخطرمهمة في وزارة الاعلام,وكنت بوقا  تزين من خلاله للمواطن وجه الوحش؟
ولماذا لم تشر تلك الحقائق المزعومة,الا بعدأن اعدم صدام ابن عمتك عدنان الحمداني؟وبعد  أن قرأها السيد اللاذقاني عليه,استشاط غيضا,وبدأبتوجيه الاهانات ضدي!
في كل تاريخ العراق الحديث ابتلى الشعب بقادة انتهازيون,تبادلوا لعب الادوارعلى ملعب السياسة,وكانت صفات غالبيتهم العظى,تتميزبالانانية,وضعف المبدئية,والجشع
مارسوا كل اساليب النهب والسلب,وتحت حجج قيادتهم لاحزاب,ومنظمات,ثورية,وغيرثورية,دينية ومذهبية
وخلطبيطة لم يسبق لها مثيل
اكبر الظن ان السيد علاوي,وبعد ان اختلف الجميع على أختيار شخصية توافقية,كرئيس وزراء غير جدلي,زين له انه يمكن ان يكون الحل,فبدأ خطة ,يلعب من خلالها دور البطل الثائرضدالظلم,والذي (استقال)بعدأن لم يعد يتحمل حالة الفساد!فينال انذاك شعبية,ويهيء نفسه لتولي رئاسة مجلس الوزراء
مازن الشيخ
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close