محلل: سياسة روسيا تؤثر بشكل إيجابي على مسار الأزمة الليبية

Image preview
 
قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي عادل الخطاب، إنه لطالما كانت السياسة الروسية تجاه الأزمة الليبية تؤثر بشكل إيجابي على مسار الأحداث فيها، حيث بدأت روسيا بالعودة إلى المشهد الليبي تدريجياً عقب توقيع الاتفاق السياسي في 17 ديسمبر 2015 في الصخيرات المغربية، وبعد أن شددت على أن التدخل العسكري لحلف الناتو في ليبيا وإسقاطه نظام العقيد معمر القذافي كان خطأ ذريعًا. 
 
وأضاف أن موسكو استمرت بممارسة دور إيجابي مؤثر في المشهد السياسي الليبي، فهي من دفعت الأطراف الليبية للجلوس على طاولة الحوار، التي فكت الحصار النفطي عام 2019-2020، والذي مهد للعديد من الإتفاقيات التي كان أبرزها تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 .
 
وتابع المحلل، أنه كان من الخطأ اعتبار بعض الصحف الغربية بأن توقيت إغلاق الحقول والموانئ النفطية في ليبيا مؤخرًا، يخدم المصالح الروسية، لأن الواقع ومجريات الأحداث في الداخل الليبي، أشار إلى عكس ذلك تمامًا، كون النفط أساسًا يعتبر ورقة للضغط بين الاطراف المتصارعة، ويعتبر كنزًا هامًا لليبيين وجميع الدول المعنية بالملف الليبي.
وأوضح أنه بالتزامن مع إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وتعيين المصرفي فرحات بن قدارة كبديل عنه، زادت حدة التوتر في العاصمة طرابلس وزادت المخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة، خصوصًا مع رفض صنع الله لقرار إقالته، لكن موسكو من جانبها رحبت بهذا القرار. 
 
ودعت جميع الأطراف لتهدئة النفوس، حيث رأت بأن تغيير إدارة مجلس المؤسسة، يفضي بتحقيق انفراجة في الحصار الذي واجه القطاع النفطي، واعتبرته قرارًا صائبًا، ومن شأنه أن يحيد شريان الإقتصاد الليبي عن التناقضات السياسية، ويزيد من معدل الانتاج النفطي الليبي.
 
وأشار الخطاب، إلى أن الترحيب جاء على لسان وزير خارجية موسكو، سيرغي لافروف، الذي قال بأن تعيين فرحات بن قدارة سيُخرج قطاع النفط الليبي من التجاذبات السياسية بين الأطراف الداخلية في ليبيا. مؤكدًا بأنه سيكون هناك أوجه تعاون إقتصادي مع الجانب الليبي في مجال إنتاج النفط والغاز، الأمر الذي سيُساهم بشكل كبير في إنعاش الإقتصاد الليبي وتحقيق أكبر فائدة من عائدات النفط لصالح الشعب الليبي.
 
حيث تجدر الإشارة إلى أنه لم يمض الكثير من الوقت بعد تعيين بن قدارة، حتى أعلنت ليبيا، في 26 يوليو، ارتفاع إنتاجها من النفط الخام إلى 1.025 مليون برميل يوميًا، عقب انخفاض دام ثلاثة أشهر، بسبب موجة إغلاقات شهدتها حقول وموانئ النفط.
 
والجدير بالذكر ان ليبيا تعاني من أزمة سياسية واقتصادية منذ سقوط نظام القذافي عام 2011 بتدخل مباشر من حلف الناتو، ومرّت بعدة حروب أهلية وصارعت الإرهاب المتشدد، وشهدت ساحتها السياسية العديد من التجاذبات والتناقضات، وأثر فيها التدخل الخارجي من كل حدب وصوب.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close