لاجئ بلا مأوى.. أستاذ فيزياء ذرية عراقي يروي تفاصيل مريرة بين المخيمات

يعيش أستاذ عراقي متخصص في الفيزياء الذرية، وضعاً مأساوياً في رحلة الهجرة وطلب اللجوء، حيث لم تشفع كفاءته ولا وضعه الصحي المتدهور، بإقناع السلطات الهولندية بضرورة منحه حق اللجوء.

وتحول عالم الفيزياء الذرية الذي درس العلوم في الجامعة العراقية، ثم استكمل دراسته في الجامعة البريطانية، إلى لاجئ دون مأوى، منذ أن اضطرته الظروف مغادرة العراق إلى ليبيا، ومنها إلى أوروبا في رحلة لجوء قاسية قوبلت بالرفض طيلة سبع سنوات.

ووجد الأكاديمي العراقي نفسه مضطرا خلال سنوات الحصار الاقتصادي المفروض على بلده المغادرة، فكانت قبلته ليبيا العام 1995، لكن اشتعال شرارة الحرب في طرابلس سنة 2014، دفعته مرة أخرى إلى الرحيل إلى وجهة آمنة.

وعن تفاصيل سنوات مريرة من المعاناة قضاها في مخيمات اللجوء، يقول أبو علي، (اسم مستعار) خلال حديثه مع قناة “black box” على موقع يوتيوب، ويبلغ من العمر 72 عاماً وهو أستاذ محاضر درّس في عديد الجامعات العراقية والليبية: “وصلت إلى هولندا في أغسطس سنة 2014، ولم يُستجب لملف لجوئي رغم وضعي الصحي المتدهور، وكفاءتي العلمية”. بحسب شبكة إرم الإماراتية.

ويعاني الأكاديمي العراقي الذي يعيش وحيدا في غرفة صغيرة، أمراضا خطيرة مثل القلب والبروستاتا، في حين تغض السلطات في هولندا النظر عن ذلك رغم توصية الأطباء بمنحه إقامة.

ويعتبر أبو علي أن ”البلد التي لا تأخذ بعين الاعتبار الحق الإنساني، هو سقوط حضاري”، مردفاً بالقول: “الظروف صعبة هنا.. المسن بحاجة للرعاية، من حق كل أحد يعيش في مجتمع لسنوات أن تشمله التسوية هذا ما ينص عليه القانون، إما الإقامة أو الجنسية”.

وكانت السلطات طالبته بمغادرة الكامب بغير رجعة رغم عجزه على التنقل، لكن ابنته تدخلت وجددت طلب الإقامة استنادا لحالته الصحية.

ويعتقد أن “السلطات بالغت في اضطهاده، في حين نال معاملة جيدة من الشعب الهولندي”، معلقا: ”الأمزجة كانت تتحكم في القرار في كثير من الأحيان.. نأمل أن تنتهي مأساتنا نحن العراقيين في هولندا”.

ويقضي أبو علي يوما كئيبا يصعب عليه التنقل والنزول إلى المدينة، ويقول: ”كل ما يحيط بي يقول لا للاجئين العراقيين”.

ولا ينصح أبو علي، الشباب العراقي بالتفكير في الهجرة، ويخاطبهم قائلا: ”ليس من السهل الوصول والأصعب هو البقاء في أوروبا.. عليكم التأكد من البلد المتجهين إليه، هولندا ليس مرحّبا بنا”.

ورغم مرارة الواقع وقتامته، لم يعقه ذلك عن مواصلة البحث العلمي، بل وضع نظرية جديدة كان بوسعها أن “تقلب العلم، حين تدخل المؤسسات الفيزيائية، رأسا على عقب”، حسب وصفه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close