“رد لا تتهده بحلك آفه”

محمد علي محيي الدين

البصرة وما أدراك ما البصرة، هذه المدينة المعطاء التي ما سكتت يوما على ضيم، أو رضخت لطاغ، فهي ثورة في الثورة، وانتفاضة دائمة بوجه المستبدين، وتاريخ العراق الحديث مليء بمواقف البصرة النضالية فمنها انطلقت شرارة الاضرابات العمالية عام 1931، وفيها سقط الشهيد الشيوعي حسن العياش برصاص شركات النفط ومن يواليها من عملاء تلك الايام، عندما امتداد الإضراب وتوسع ليشمل كثيرا من مدن العراق.
وظلت البصرة ولود معطاء ومنها انطلقت انتفاضة الشعب في آذار 1991 بعد حرب الخليج الثانية، ولطخت جداريات صدام بالوحول لتعم الانتفاضة كافة مدن العراق، ولولا التدخل الخارجي وظهور الأصوات الناشزة لقيض لها النجاح ولكن الارادة الأميركية منحت النظام جرعة ليستعيد عافيته من جديد.
واليوم تشمر البصرة عن ساعديها لتعلن رفضها للفساد وسوء الإدارة للإدارات التي تولت إدارتها بعد 2003 ، فقد عاثت تلك الإدارات وأمعنت في الفساد، ونهبت أموال البصرة، وسلطت الغرباء على أبنائها، وهيمن على مقدراتها من لا يدين لها بولاء، ليعيش أبناء أغنى مدينة في العالم تحت خط الفقر، لا ماء ولا كهرباء ولا خدمات وبطالة تجاوزت الحدود، وتجاوزات مفضوحة لوجوه كالحة ما كان لها أن تكون شيئا لولا غفلة الزمن وخيبة الأقدار.
ويرى البصري بأم عينيه كيف تستلب إرادته، وكيف تنهب خيراته، وتهان كرامته ممن وضع فيهم ثقته مؤملا منهم الخير، ومتوقعا النماء لأن لهؤلاء جذورا وارتباطات مشبوهة بقوى لا تريد الخير للعراق، فكانت انتفاضته على ما حاق به من ظلم وحيف، فقد مل الوعود الكاذبة التي أطلقتها الحكومات، وعرف ببصيرته أن هؤلاء يتلاعبون بمشاعره وبمقدراته دون ..
قاطعني سوادي الناطور صائحا: أطها فنتگ، أخذتنه طول عرض وما خليت للخير مچان، ويمكن ذوله ما يعرفون البصرة وأهل البصرة، وما يدرون راح يگلبون الطابگ طبگ، ويا ويلهم من غضبة المظلوم، ومن عگب ما چانت البصره يگولون عليها “يلگاعده وبيتچ على الشط .. ومني ما ملتي غرفتي تشرب الماي المالح لن هافين البخت هدوا ماي بزولهم علينه، والله لأنعل أبو شط العرب ولا أبو السوواه، سدوه من صدوره وحولوه على جزيرة الناصريه وخلوه گاع، لن كل أمياتنه أيروحن للبحر وما محصلين منها كلشي، وصار أبخت الغير بس الشر علينه، واكلكم يلحكومة تره لا تبلشون ولا تتورطون تره أنفكت عليكم حلگ آفه ويا ويلكم إذا ما أنطيتوا الوادم حگها!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close