لماذا لا نعترف إننا فاشلين؟

جميع الحكام والاحزاب العربية فاشلة وتعبر عن فشلها بمؤامرات الغرب، ويحشدون الاتباع للصراع حتى يعيشون بسلام وينعمون بثرواتهم ، الثروات الذي سرقوها وجعلوا شعوبهم يتضورون من الجوع مع حرمانه من ابسط امور الحياة الكهرباء والماء، تاريخ مخزي لحكام الأمة العربية الذين جعلوا شعوبهم تعيش الفقر والحرمان، لا يعترفوا بفشلهم لحرمانهم من ابسط سبل العيش الكريم، بل يرمون فشلهم بحجج واهيه إن الدول الغربية هي سبب ما يعيشون من فقر وذل ليوهموا مجتمعاتهم إنهم ابرياء من الفساد، الاستعمار الأمريكي والصهيونية كثير ما نسمعها على لسان حكام العرب لكن تجدهم كالأفاعي لينفثوا سمهم في بطون وعقول شعوبهم، لذا تجد لا يوجد استعمار امريكي ولا تدخل بني صهيون في شؤوننا او السعي احتلال ارضنا، الذي يحتل ارضنا هم حكامنا اداة الأجندات ومافيات مختصة لنهب ثروات شعبنا وشعوب الدول في مقياس الثروات الهائلة وشعوبها فقيرة.

الفشل انك لا تستطيع قيادة دولة وتحقيق أماني الشعب ، الفشل انك تسوق بضاعتك الفاسدة بأسم الدفاع وضرب الأعداء والصهيونية وتحرير القدس وشعبك تحرمه من ابسط الحقوق ، الفشل انك لا تعترف كحاكم فاشل لأن واليت من لا ولاء ولا أمان له ، والشعوب المتحضرة لا اعداء لها ، لكن نحن شعوب متخلفة وفاشله نصنع الأعداء لكي نسرق شعوبنا ، والشعوب المتحضرة تحترم حقوق الإنسان وتحافظ على كرامته عكس شعوبنا المتخلفة الذي تبنى فشلها لهدر كرامة الإنسان وسرق ثروات وطنه بحجة حماية الدولة من الاستعمار الخارجي ، لم نكن خير امة بل شر هذه الامم ومنبع للإرهاب وهدر كرامة الإنسانية.

العراق بلدي العريق بماضيه المؤلم المليء بالقتل والنفاق والخيانات خير مثال للحكومة العميلة ذات الاجندات الخارجية، حكومة سارقة لثروات شعبها، رجال دين وقيادات سياسية جميعهم فاسدون وخونة ، لا للاستعمار وهم يستعمرون عقولنا واخطر من الصهيونية الذي يروجون ويغسلون عقول اتباعهم بأسم تحرير القدس وغيرها من الخطابات البالية والمستهلكة، العراق لم ينصفه الحكم الواحد ولم ينصفه حكم الأغلبية، الاثنين جلادين والشعب يقدم لهم الولاء طبق من ذهب ويساندهم الشعب بفشلهم ، ومع اول سقوط سوف تجد الشعب العجيب نزع لباس الولاء والعبودية ولبس لباس الحرية ليبحث عن جلاد آخر لارتداء نفس الملبس القديم .

نضب النفط والغاز والزراعة ولم ننعم بخيرات بلدنا وقرن بعد قرن نتأمل خير للنال من هذه الثروات ولم نصل لمنال امنياتنا، اتعرف لماذا ؟ لأننا أمة فاشلة بامتياز ، امة دائمة التصفيق والنفاق لنركض لا هثين خلف من يذبح امنياتنا.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close