رفقا بالقوارير

محمد علي محيي الدين

عانت المرأة منذ وجدت على الارض من تسلط الرجل، وعوملت بدونية من قبل المجتمع حتى قيل انها خلقت من ضلع آعوج، ورغم ان الأمور تفاوتت في النظر اليها، فقد أوصلتها المجتمعات البدائية الى مراتب الالهة ، وكانت آلهة ذلك الزمان من الجنس اللطيف حصرا، لكن عاد بها الزمن القهقري، فمسخت كرامتها وأصبحت سلعة تباع في سوق النخاسة، ومورد رزق للفاتحين يجلبونهن أسارى لتباع على من يستطيع الشراء.
وفي العصر الحديث ظهرت الحركات النسوية المطالبة بتحرير المرأة وصيانة حقوقها بوصفها نصف المجتمع، ومرت بإرهاصات مختلفة حتى شرعت القوانين الضامنة لحقوقها، وأفردت لها الدساتير أبوابا ومواد طبقت في بلدان وأهملت في أخرى.
والعراق ليس بدعا بين الدول، فقد مرت فيه المرأة بأدوار تفاوتت في مرحلة عنها في أخرى، فبعد سنوات الضياع والقهر والتسلط والمعاملة الدونية، تكللت جهود الناشطات في لجان حقوق المرأة بتشريع القوانين الهادفة لتحريرها ووضعها في مكانها اللائق في المجتمع، وكان لثورة الرابع عشر من تموز الدور الكبير في حماية المرأة ومنحها حقوقها، والغاء قانون العشائر سيء الصيت الذي كرس العبودية والذلة، وعلى ذلك جرت الحكومات اللاحقة حتى انعدمت الممارسات القديمة في زواج الـﮔصة بـﮔصة، والزواج العرفي، والفصلية وما اليها من ممارسات شاذة سادت المجتمع العراقي في سنين التخلف والضياع.
وبعد سقوط النظام البائد والانفلات الامني والضياع الفكري والتخلف المستشري في المجتمعات والعودة إلى الوراء طفت على السطح العادات والتقاليد البالية، وعاد من جديد التسلط العشائري وعاداته الممقوتة، بدعم واسناد من القوى الاجتماعية المؤثرة، وتشجيع من الدولة العراقية الجديدة حيث شكلت هيئات ومؤسسات ترعى شؤون العشائر لتعيد الزمن إلى وراء، وتنمو هذه الطفيليات لتعيث في المجتمع وتعيده قبليا وعشائريا وفق رؤى ضبابية مجها الواقع ورفضتها الحياة.
قاطعني سوادي الناطور قائلا: صرنه مثل بو.. البعير ليوره، الناس صعدت للمريخ وأحنه رجعنه بـﮔ ليوره، وشوفة عينك ردت الدﮔـة العشائرية، ورجعت الفصول، ورد الشيخ يحكم ، وصارت هيونطه وكلمن أيده إله ، وحتى الشرطي ﮔـام يخاف يحاسب الحرامي لن عشيرتها تـﮔاوم عشيرة الشرطي وتاخذ منه فصل، وذاك السبوع اخذو فصل مية(حرمة) بالبصرة والحكومة ساكته ، واهل الشرع ساكتين، ويوميه العشاير متذابحه بيناتها على شغلات مكسرة والحكومة تتفرج، ما تـﮔدر عالعشاير لأن عدها (أسلحة ثقيلة).. ولكم صايره دايره مو عدنه مليون جندي وشرطي، لو بالتواثي يـﮔلبون الدنية ﭽـا المن ضاميهم بس تضربون بيهم المتظاهرين!!!

ملاحظة: القوارير يراد بها المرأة وهو حديث لمحمد قاله في معرض الدفاع عنها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close