بمناسبة الاعتصامات العراقية: التفرقة والاختلاف في القرآن الكريم (ح 3)

الدكتور فاضل حسن شريف

قال الله تبارك وتعالى عن التفرقة “وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” ﴿الأنعام 153﴾ علي الاطار التنسيقي والتيار الصدري التحكم بصراط الله المستقيم لا ان يتخذ كل طرف سبل تفرقهم عن سبيل الله سبحانه، و “إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ” ﴿الأنعام 159﴾ ان الاطار والتيار عليهم ان يكون دينهم هو الحكم بينهم والا فامر الله لابد ان يكون مؤثرا على الجميع، و “وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ” ﴿التوبة 56﴾ لا تكونوا اقوام مفرقة متناحرة كل يقول انا من المصلحين، و “وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ” ﴿التوبة 107﴾ على الاطار والتيار لا يتخذ المساجد للتفرقة والتناحر، و “يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ” ﴿يوسف 39﴾ لا تتفرقوا فانكم تعبدون رب واحد هو الله تعالى وليس ارباب متفرقون، و “قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي” ﴿طه 94﴾ لا تتأسفوا عندما عدوكم الصدامي والبعثي يتغلب عليكم وحينها لا ينفع احدكم بلوم الاخر، و “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ” ﴿النمل 45﴾ لا تكونوا من الفرق المتخاصمة واسمعوا نصائح محبيكم الحقيقيين الذين يريدون لكم الخير، و “وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ” ﴿الروم 14﴾ الويل للاطار والتيار عندما يتغلب عليكم الصدامي والبعثي، و “مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ” ﴿الروم 32﴾ لا تفرحوا عندما يهزم التيار الاطار او الاطار يهزم التيار ويفرح الرابح، فان ذلك يغضب الله تعالى، و “أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ” (الشورى 13) تفرقة الاطار والتيار انتكاسة للدين والمفروض التآزر والتوحد لاقامة الدين، و “وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ” (الشورى 14) عليكم بنصيحة من يريد لكم الخير وابتعدوا عن بغي بعضكم بعضا، و “فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا” ﴿المرسلات 4﴾ لا تكونوا متفرقين فرقاء، و “وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ” ﴿البينة 4﴾ لا تتفرقوا على كلمة من يريد لكم الخير.

جاء في موقع الجزيرة نت: ضمّ الإطار مجموعة من القوى وهي: ائتلاف دولة القانون، وتحالف الفتح، وحركة عطاء، وحركة حقوق، وحزب الفضيلة، بالإضافة إلى تحالف قوى الدولة. رغم تفاوت توجهات قوى الإطار التنسيقي، فإنه يتكون من مجموعة أحزاب وقوى إسلامية. أبرز المحطات: كان الطعن بنتائج الانتخابات المبكرة عام 2021 هو أول موقف سياسي أصدره الإطار التنسيقي، حيث تعهد باتخاذ جميع الإجراءات المتاحة لمنع التلاعب بأصوات الناخبين. في أكتوبر/تشرين الأول 2021، نزل أنصار الإطار التنسيقي إلى الشوارع في احتجاجات تطالب بإلغاء نتائج الانتخابات، وهددت تنسيقية الفصائل المسلحة باللجوء إلى القتال في حال تم المساس بالمتظاهرين الرافضين للنتائج. في ديسمبر/كانون الأول 2021، أعلن الإطار عن تشكيل 3 لجان للتحاور مع بقية المكونات. في 10 يناير/كانون الثاني 2022، أعلن تحالف الإطار التنسيقي في العراق رفضه انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، واعتبره غير قانوني مع غياب رئيس البرلمان المؤقت الأكبر سنا. في 9 فبراير/شباط 2022، أطلق الإطار التنسيقي مبادرة دعا من خلالها كل القوى السياسية والشخصيات الوطنية إلى البدء بمرحلة جديدة من التواصل والحوار، لإنجاز الاستحقاقات الدستورية واستكمال المواقع السيادية بما يحقق شراكة حقيقية في إدارة البلد. في 31 مارس/آذار 2022، أعلن التيار الصدري إعطاء الإطار التنسيقي فرصة للتباحث مع الأحزاب البرلمانية، باستثناء قائمته، لتشكيل الحكومة والخروج من الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد منذ أشهر. في مطلع أبريل/نيسان 2022، ردّ الإطار التنسيقي مؤكدا تمسكه بالكتلة الكبرى، ودعا الكتلة الصدرية لتشكيل لجنة مشتركة بينهما للاتفاق على تسمية رئيس وزراء للحكومة العراقية. في مايو/أيار 2022، وبعد فشله في تشكيل حكومة توافقية، أطلق الإطار التنسيقي مبادرة جديدة لمعالجة الانسداد السياسي، من خلال جلوس جميع الأطراف على طاولة الحوار ومناقشة الحلول والمعالجات من دون شروط أو قيود مسبقة. في يونيو/حزيران 2022، أصبح الإطار أكبر قوة في البرلمان العراقي بعد استقالة جميع نواب الكتلة الصدرية، وأكد انفتاحه على جميع القوى السياسية من أجل تشكيل الحكومة. في 25 يوليو/تموز 2022، أعلن تحالف قوى الإطار التنسيقي ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة المقبلة، وهو ما دفع أنصار التيار الصدري لاقتحام مبنى البرلمان العراقي والاعتصام داخله احتجاجا على هذا الترشيح. في 31 يوليو/تموز 2022، دعا الإطار التنسيقي أنصاره إلى التظاهر دفاعا عن الدولة ومؤسساتها.

وجاء في موقع وكالة الانباء العراقية للكاتب نصار الحاج: ان الاطار يعلن عن رؤيته لمعالجة الانسداد السياسي والتي ترتكز على عدة اسس نوردها ادناه وسيقدم الاطار تفاصيلها في حواراته مع القوى السياسية ونلخصها بالاتي: 1. الالتزام بالمدد الدستورية وتسجيل الكتلة الأكثر عددا من الطرفين لضمان حق المكون واكتمال الاستحقاق الوطني للمكونات الاخرى بالرئاسات الثلاث، ضمن رؤية موحدة يشترك فيها الإطار و المتحالفون معه والكتلة الصدرية والمتحالفون معها. 2. بعد إعلان الكتلة الأكثر عددا يتم الاتفاق على المرشح لمنصب رئيس الوزراء وفق الشروط والمعايير المطلوبة كالكفاءة والنزاهة والاستقلالية ويكون ذلك عبر لجنة مشتركة من الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية. 3. الاتفاق على البرنامج الحكومي ضمن سقف زمني محدد يتم الاتفاق عليه ويشترك في ادارة تنفيذه من يرغب من الكتل الفائزة التي تلتزم بالبرنامج ويتم ترشيح المؤهلين لإدارة البلاد على أن يمتازوا بالكفاءة والنزاهة والاختصاص. 4. تتولى المعارضة داخل مجلس النواب مراقبة الحكومة ومحاسبتها على اخطائها وتجاوزاتها ويتم تمكين المعارضة من القيام بعملها بصورة صحيحة وحمايتها وفق القانون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close