عزة النفس!!

عِزَّةُ النَفسِ ونَفسُ العِزَّةِ
مَرَضٌ ذلَّ عَزيزَ المُهْجَةِ

كِبْرياءٌ في مَيادينِ الرُؤى
يَتهاوى بحَضيضِ الحُفرَةِ

عُمْرنا دامَ ببَحْرٍ هائِجٍ
ونُهانا في صِراطِ الغَفلةِ

وإذا الداءُ نِداءٌ مُرْعِبٌ
وعَدوٌّ مُستقيمُ الصَوْلةِ

صُفِعَ الروحُ ونَفْسٌ إشْتكَتْ
مِنْ وَجيْعٍ لشَديدِ الوَثبَةِ

أيُّ وَهْمٍ قادَنا نحوَ الدُنى
ورَمانا بأتونِ اليَقْظةِ

يا عَزيزَ النفسِ ما عِشْتَ بها
أنتَ طيفٌ كبَريقِ الومْضَةِ

أنتَ مِنْ نَسلِ تَرابٍ جامِعٍ
لخَليقٍ مِنْ غبارِ الكُثرةِ

آكِلٌ أنْتَ ومأكولٌ بها
هكذا شاءَتْ بدارِ الرحلةِ

وكَذا دامَتْ وجاءَتْ عِندنا
وتَرانا في فَزيعِ الحَيْرةِ

كُنْ عَزيزاً رُغْمَ أنّاتِ الضَنى
وتَحَدّاها بسَيْفِ الحِكْمةِ

وتَمادى بعَطاءٍ خالدٍ
واجْعلِ الأيّامَ بَيْتَ الألفَةِ

إمْرةُ السُوءِ لنَفسٍ نارُها
واسْتطابَ الخلقُ سُوءَ الإمْرَةِ

غابُ فعلٍ فاعلٌ في حالِها
شِرْعَةُ الغابِ عَمادُ العِلّةِ

لا رِسالٌ واهْتداءٌ أو تُقى
وارْتهانٌ بعَسيرِ الرِفقةِ

إنّهمْ قالوا وقوْلٌ قدّنا
فَسَقَطْنا بسَحيْقِ الهوّةِ

وتَدَحْرَجْنا لقاعٍ مُظلمٍ
فتَناسَيْنا مَعاني القوَّةِ

أشْرَقَتْ روحٌ ونَفسٌ غادَرَتْ
وتَلاشَتْ برِحابِ الفِتْنَةِ

جَوْهَرُ الإنسانِ في مَعْنى الأنا
عَسْجَدٌ أضحى خَسيْسَ القيْمةِ

يا رَسولَ الشَوْقِ مِنْ بَدْءٍ مَضى
إنْتَهَيْنا بأتونِ القبْضَةِ

وعلى الدُنيا سَلامٌ واجِبٌ
ومَقامٌ بديارِ الوَحْدَةِ

أيّ عزٍّ يا فؤاداً خاوياً
وكياناً برَميْمِ الهَيْأةِ؟

فتَعَلّمْ كيْفَ تَحْدوها إلى
بُقعةٍ فيها أريْجُ الرَوْعَةِ!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close