بمناسبة الاعتصامات العراقية: التفرقة والاختلاف في القرآن الكريم (ح 5)

الدكتور فاضل حسن شريف

قال الله تبارك وتعالى عن الاختلاف “فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿البقرة 113﴾ على اصحاب القرار في التيار والاطار ان يتقوا الله تعالى عندما يقفون امام رب عادل، و “وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ” ﴿البقرة 176﴾ لو كان الاطار والتيار من قراء القرآن الكريم حقا لما اختلفوا مما يدل انهم في شقاق بعيد، و “لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ” (البقرة 213) الله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل بين الخصمين التيار والاطار، و “جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـٰكِنِ اخْتَلَفُوا” (البقرة 253) خلال عقدين من الزمن البينات واضحة فلماذا الاختلاف، و “وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ” (ال عمران 19) معلومات الخراب والفساد واضحة عليكم الاتفاق على منعها وعدم السماح بها، و “ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” ﴿آل عمران 55﴾ ندعو الله سبحانه وهو المرجع العدل ان يحق الحق ويبعد كل شخص في التيار والاطار الذي يريد الفرقة ولا يريد الخير، و “وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ” ﴿آل عمران 105﴾ الذي يريد الفرقة والاختلاف ويستمر على هذا النهج فله عذاب عظيم، و “وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ” (النساء 157) على الاطار والتيار الابتعاد عن الظن وعدم وضع الحقائق بالاسماء وليس التعميم، و “فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” ﴿المائدة 48﴾ يأتي اليوم الذي فيه يفضح الله تعالى كل مفرق، و “ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿الأنعام 164﴾ المرجع بالنهاية الى الله تعالى فعليكم بصدق النوايا والابتعاد عن التخوين، و ” وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَـٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ” (الانفال 42) عليكم بتحديد موعد لانهاء الاعتصامات والاجتماع لحل الخلافات، و “وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿19 يونس﴾ كونوا يد واحدة لا يفرقكم الاعداء فالصداميون والبعث متربصون بكم لينقضوا عليكم، و “فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ” ﴿يونس 93﴾ خافوا الله على شعبكم وانهوا الاعتصامات ليعيش الشعب متنعما بعد فتح الميزانية السنوية وعدم ايقافها باعتصاماتكم المدمرة للشعب.

جاء عن موقع فرنسا 24 بعدده الصادر يوم 26 آب 2022: للمرة الثانية في أقل من شهر، دعا التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الجمعة أعلى سلطة قضائية في العراق إلى حل البرلمان في إطار ضغط على خصومه السياسيين. ورغم مرور عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. وارتفع منسوب التصعيد بين التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ أواخر تموز/يوليو، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطور الأمور إلى عنف. ويطالب التيار الصدري بحل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالبا بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة. ويواصل أنصار التيار الصدري منذ نحو شهر اعتصاما داخل وحول مبنى مجلس النواب. أما أنصار الإطار التنسيقي فيقيمون منذ 12 آب/أغسطس اعتصاما على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد. وينص الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حل مجلس النواب يتم بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه، أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية. وشارك الآلاف من أنصار التيار الصدري في صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة محاذية للبرلمان العراقي. وطالب التيار في الخطبة التي ألقاها مهند الموسوي المقرب من الصدر، المحكمة الاتحادية بحل البرلمان. ومن المقرر أن تعقد المحكمة الثلاثاء المقبل جلسة للنظر في الدعوى المقدمة من أمين عام الكتلة الصدرية نصار الربيعي، حسبما أكد مصدر في المحكمة لوكالة الأنباء الفرنسية. وقال الموسوي مخاطبا القضاء: إذا كان الحكم بيدكم والقانون تحت سلطتكم والدستور تحت أنظاركم تقررون ما تشاؤون، وتابع خذوها نصيحة مني: لن نترك حقنا ولو بعد حين. وفي 10 آب/أغسطس، طالب مقتدى الصدر القضاء بحل البرلمان خلال أسبوع، لكن القضاء اعتبر في وقت لاحق إنه لا يملك هذه الصلاحية.

وجاء في موقع وكالة الأناضول ليوم 25 آب 2022. حددت المحكمة الاتحادية في العراق، الخميس، 30 أغسطس/ آب الجاري موعداً لعقد جلسة النظر بالدعوى المقدمة من التيار الصدري لحل البرلمان. وقال بيان مقتضب للمحكمة تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنها قررت النظر في الدعوى المقدمة من المدعي نصار زغير الربيعي أمين عام الكتلة الصدرية في 30 أغسطس الجاري. وأضاف أن موضوع الدعوى تضمن الحكم بحل البرلمان وإلزام رئيس الجمهورية بتحديد موعد لإجراء الانتخابات التشريعية وفقاً لأحكام المادة 64 من الدستور. وفي 14 أغسطس الجاري أعلن مجلس القضاء الأعلى عدم امتلاكه صلاحية حل مجلس النواب، ردا على طلب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحل المجلس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا وتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة. ودفع هذا الإعلان التيار للتقدم بدعوى قضائية عبر أمينه العام الربيعي، في انتظار البت فيها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close