ألأنتفاظة ألعسكرية شر لابد منه

هذا ما اوصلت اليه ألأحزاب ألأسلامية الشيعية البلد ( العراق ) و الذي كان في يوم ليس ببعيد يزخر بالكفاءآت العلمية و ألأدبية و له ثقل و مكانة مرموقة بين الدول ألأقليمية و العالمية و لطالما كان يمد الدول المجاورة و تلك البعيدة بالخبرات و الخبراء و في كل المجالات و ألأختصاصات و كان ( العراق ) من الدول القليلة التي ساهمت في تأسيس المنبر الدولي ( ألأمم المتحدة ) و غيرها من المنظمات السياسية و ألأقتصادية مثل منظمة الدول المصدرة للنفط ( اوبك ) و التي تأسست في ( بغداد ) و على الرغم من الملاحظات و الشكوك التي تحيط بالأحلاف العسكرية و بالأخص في فترة ( الحرب الباردة ) الا ان حلفآ عسكريآ كان موجهآ ضد ( ألأتحاد السوفييتي ) و المنظومة ألأشتراكية كان حلف ( بغداد ) ليس من باب التفاخر لكن من ناحية ألأهمية الكبيرة لهذا البلد ( العراق ) .

عندما يتحد الثلاثي المشؤوم العمالة للأجنبي مع قلة الخبرة مع الفساد تحل الكارثة و تقع المصيبة و هذا ما حصل في العراق عندما تسلطت ثلة من قادة ألأحزاب ألأسلامية الشيعية من العملاء و الفاسدين على مقدرات و ثروات الشعب حيث تحول هذا البلد بالأضافة الى ساحة لتصفية حسابات ( ايران ) مع خصومها من ألأمريكان و غيرهم الى جعل هذا البلد الفخم و المتخم بالثروات و الخيرات الى حديقة خلفية يسرح فيها اعوان ( ايران ) و تهدر ثرواته و تبدد خيراته لصالح الدول ألأجنبية و خصوصآ دول الجوار التي اغرقت السوق العراقية بالبضائع السيئة و الرديئة بعد ان اوقف و عطل و عن عمد و تقصد ( الحكام ) مئات من المصانع العراقية التي خرجت عن الخدمة و انضم العاملون في تلك المعامل الى طوابير العاطلين عن العمل .

بعد ان اسقط متظاهرو ( تشرين ) وزارة الهارب ( عادل عبد المهدي ) و على الرغم من اتمام عملية ألأنتخابات البرلمانية بنجاح و التي كانت و حسب الشهود الدوليين نزيهة الى حد كبير لكن الحكومة لم تتشكل و البرلمان لم ينعقد و صار ( العراق ) في فراغ حكومي و صار الصراع على المناصب و أغتنام المكاسب بين ألأطار و التيار هو الشغل الشاغل و كانت مصالح الناس و اعمالهم و ارزاقهم هو الهم ألأخير عند هؤلاء المتصارعين على الغنائم الذين اذا ما سلب الحكم و السلطة منهم و رفعت الحصانة الحكومية او الحزبية فأن أغلبهم سوف يساق الى المحاكم و سوف تنكشف فضائح الفساد و سرقة المال العام و قبل ذلك سوف ينكشف القتلة المأجورين الذين سفكوا الدم العراقي منذ ان استولت هذه ألأحزاب ألأسلامية على السلطة .

الثلاثي المشؤوم حقآ هو هذا ألأئتلاف او التحالف غير المقدس بين فاقدي الوطنية و بين فاقدي النزاهة و بين فاقدي الكفاءة أدى هذا التحالف بالعراق ان يكون من البلدان ألأسؤ في العالم في جودة الحياة بصورة عامة في حين كان ( العراق ) يحصل على درجات متقدمة حسب الترتيب العالمي في مجال الصحة و التعليم و غيرها حيث عد من البلدان الناهضة المستعدة للخروج من نطاق دول العالم الثالث لولا الحروب التي اشعلها النظام السابق و آثارها المدمرة التي شملت و أنهكت الدولة و الشعب و جاء هذا الثالوث المجرم بعد سقوط النظام السابق و يجهز على ما تبقى من ( الدولة ) .

لا يمكن لأي بلد في العالم ان ينهض و يستقيم مادام هذا ألأتحاد المشؤوم يسيطر و يهيمن على دوائر الدولة و مؤسساتها حيث يعجز الشخص عن أحصاء ألأخفاقات و ألأزمات و الحروب التي حلت بالعراق على ما يقارب العشرين عامآ و اذا ما استمرت هذه الثلة من عديمي الوطنية و عديمي النزاهة و عديمي الخبرة في الحكم فأن ما تبقى من اطلال هذه ( الدولة ) سوف يزول ايضآ و ينتهي و اذا ما رفضوا ألأنسحاب طوعآ من الساحة السياسية بأحزابهم و ميليشياتهم فأن الحل ألأخير لن يكون الا بأنتفاظة عسكرية تطيح بهؤلاء العملاء و الفاسدين و تجرد ميليشياتهم من السلاح بالقوة و الزجر العنيف و تشكيل حكومة أنقاذ وطني عسكرية تهيأ الأجواء الى أنتخابات حرة بضمان من ألأمم المتحدة اما من غير الحل العسكري فأن هذه الطغمة العميلة و الفاسدة سوف تذهب بالعراق و شعبه الى الهاوية و النهاية .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close