غواصة الإنقاذ تكتفي بالعثور على “الشاهد الملك”.. وتنهي مهمتها في لبنان دون انتشاله

خيبة أمل جديدة يعيشها أهالي ضحايا “قارب الموت” في لبنان، مع الإعلان عن انتهاء مهمة طاقم الغواصة قبل أن يحقق الأهداف الرئيسية التي قدم من أجلها.

الأهالي في حالة صدمة، فبعد انتظار دام أشهر، وصلت غواصة بمبادرة فردية أشرف عليها النائب اللواء أشرف ريفي، لتعويم القارب كونه “الشاهد الملك” والدليل الحاسم على المتورط الرئيسي بالمجزرة التي أودت بحياة حوالي 39 ضحية في 23 أبريل الماضي، وانتشال جثث وأشلاء الضحايا من قعر المياه، إلا أنها اكتفت ببعض الصور التي التقطتها في مكان الكارثة.

وقبل أن يصدر النائب اللواء أشرف ريفي بياناً يعلن فيه انتهاء مهمة الغواصة، بدأ الخبر يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأهالي كانوا بانتظار ما يثبت ما لا يمكنهم تصديقه، فهم الذين توقعوا أن يتسلموا ولو أثراً واحداً من أحبابهم، لكن بدلاً من ذلك انتهى الفصل الأخير من مأساتهم بـ”سيناريو” لم يتخيله أحد منهم.

الناجون من مركب طرابلس يتحدثون عن الكارثة

اعتذر ريفي في بيانه لأهالي الضحايا كون ما أرادوه لم يتحقق إلا جزئياً، بسبب ضعف الإمكانيات، لافتاً إلى أن المهمة أنجزت في جزئها الأول حيث

اعتذر ريفي في بيانه لأهالي الضحايا كون ما أرادوه لم يتحقق إلا جزئياً، بسبب ضعف الإمكانيات، لافتاً إلى أن المهمة أنجزت في جزئها الأول حيث تم تحديد مكان القارب، أما انتشاله فيحتاج إلى معدات أكثر قدرة مما جرى توفيره، كونه غرز عميقاً في قعر البحر.

وفي حديث مع موقع “الحرة” قال “لم يكن طاقم الغواصة على علم بأن القارب غرز بمواد طينية، في وقت لا تستطيع المعدات التي بحوزته من رفعه من المياه إن لم يكن متحركاً فيها”.

وفيما يتعلق بعدم انتشال أي جثة شرح “حاول طاقم الغواصة انتشال جثة واحدة إلا أنها تحولت إلى رماد، ولم يبق منها سوى قطعة ثياب، وذلك نتيجة أسباب عدة منها البكتيريا المتواجدة في المياه، والضغط الكبير في العمق الذي استقر فيه القارب”.

نهاية “ملتبسة”

يرفض بلال الدندشي، “أبو ابراهيم” (الذي فقد 10 من عائلته ولم يتمكن سوى من دفن اثنين منهم) كل “الأكاذيب والهرطقات”، كما يصفها، التي تم الاستناد عليها لإنهاء مهمة الغواصة، من دون حتى أن يتم إطلاع أهالي الضحايا على الأمر.

ويشرح لموقع “الحرة”: “قبل وصول الغواصة إلى لبنان استطلعنا كافة المعلومات عنها، فتبين أنها تستطيع الوصول إلى عمق 2500 مترً وليس فقط 500 متر، وإذا كان القارب مليء بالرمال وموجود على مكان صخري، كما أعلن كابتن الغواصة سكوت واتيرز خلال المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه، فلماذا لم يتم التجهّز لذلك وإحضار المعدات اللازمة للبدء بالمهمة، نحن نشدد على ضرورة تعويم القارب لكشف ملابسات الجريمة وكيفية حصول عملية إغراق وقتل عائلاتنا”.

من جانبه عبّر المحامي محمد صبلوح (وكيل عدد من أهالي ضحايا المركب) عن تفاجئه بانتهاء مهمة طاقم الغواصة ومغادرته لبنان، من دون الإدلاء بأي تصريح، ومن دون إطلاع الرأي العام عن الأسباب التي أوصلته إلى هذه القناعة، من خلال عقد مؤتمر صحفي، مع العلم أنه أوكل إليه الغطس سبع مرات في المياه، إلا إنه اختصر الأمر بثلاث فقط.

ومثل “أبو إبراهيم”، أكد صبلوح رفضه لما تم الإعلان عنه بشأن عدم توفر الإمكانات والمعدات لتعويم القارب، وتساءل، “ألم يطّلع طاقم الغواصة على كافة التفاصيل؟ ألم يسأل عن حجم المركب وطبيعة المياه التي استقر في أعماقها؟ لماذا لم يتحضر بكامل المعدات التي يحتاجها قبل وصوله إلى لبنان؟ وكيف له أن ينهي المهمة فجأة قبل التواصل معنا بصفتنا وكلاء عن أهالي الضحايا، للاستفسار فيما إن كنا نحتاج إلى المزيد من الأدلة”؟

وإذا كان من الصعب تعويم القارب لعدم توفر المعدات، فإن المحامي أبدى كذلك استغرابه في حديث لموقع “الحرة” لعدم جاهزية طاقم الغواصة لكل الاحتمالات التي يمكن أن تكون عليها جثث الضحايا، ولمعرفة كيفية التعامل معها في سبيل انتشالها، “بدلاً من مغادرة لبنان من دون تحقيق أي نجاح، والتحجج بتحول جثة إلى رماد بعد لمسها، إذ كان من المفترض اللجوء إلى التقنيات الطبية المتقدمة والاستفسار عن الإجراءات الدولية التي تتخذ في مثل هذه الحالات”.

وكان أهالي الضحايا ينتظرون انتشال رفاة أفراد عائلاتهم، لكي تبرد ولو قليلاً نار حرقة قلوبهم بتكريمهم ودفنهم، إلا أنهم صدموا، كما يقول “أبو إبراهيم” بالحديث عن بكتيريا تفتت الجثث، ويشدد “طالبنا بانتشال أي أثر عائد لهم حتى ولو كان حذاء، ولم ننل حتى هذا الطلب، وبدلاً من ذلك يريدون الرجوع إلى دار الإفتاء لتحديد كيفية الصلاة على أرواح شهدائنا وكأننا لا نعلم كيف نقوم بذلك”.

وتساءل “أين كانت دار الإفتاء طوال مدة تواجد أطفالنا في المياه ولماذا لم تحرك ساكناً، وبدلاً من الرجوع إليها الآن، كان الأولى اللجوء إلى الكليات الطبية، والصليب الأحمر الدولي صاحب الخبرة في هذا المجال، لمعرفة كيفية التعامل مع الجثث في سبيل انتشالها”.

ربما حاول سكوت إرسال رسائل غامضة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده، بحسب ما يرى “أبو إبراهيم” “وذلك “حين بكى قائلاً من يرى الشهداء داخل المركب يكاد يعرفهم من وجوههم، متحدثاً عن امرأة تحتضن طفلاً بين ذراعيها وهي تحاول الخروج من حجرة القارب، مما يعني عدم وجود بكتيريا كما يحاول البعض الترويج له”.

أين العظام والجماجم؟

من الخطأ كما يقول، اختصاصي الطب الشرعي، رئيس الجمعية اللبنانية للطب الشرعي الدكتور حسين شحرور، وصف تحلل جثث الضحايا بتحولها إلى رماد، وهو إن كان يرى أنه من المستحيل انتشال جثث كاملة من عمق البحر بعد مرور كل هذه المدة، إلا أنه كما يشدد “كان بالإمكان انتشال الهياكل العظمية لا سيما الجماجم، التي يمكن من خلالها التعرف على أصحابها بعد إجراء فحص الحمض النووي على الأضراس، وذلك كون العظام تستغرق سنوات طويلة كي تتحلل”.

وعن الحديث بأنه مجرد ما أمسك طاقم الغواصة بجثة “تتفتت” ولم يبق منها أثر، يشرح الدكتور شحرور لموقع “الحرة” “هذا الكلام صحيح، تبقى الجثة بالشكل الذي هي عليه إلى حين لمسها، إذ حينها تتفتت، لكن بالتأكيد لا تتحول إلى رماد، إذ فقط الأنسجة والجلد والعضلات والأربطة والعينين والأذنين تتحلل ويبقى كما ذكرت سابقاً الهيكل العظمي منها”.

ويضيف الطبيب الشرعي: “عند بقاء الجثة في البحر طوال هذه المدة، تنسلخ الأنسجة عن العظام بسهولة، خاصة أن المياه مالحة، ومن العوامل التي تساهم في تحللها، عمق المياه المتواجدة فيها ومدة بقائها هناك، أما البكتيريا التي أشير إليها بأنها ساهمت في تفتت الجثث، فليس شرطاً أن تكون من ضمن هذه العوامل، من دون أن ننسى الدور الذي تلعبه الحيوانات المائية في تحلل الجثث”.

إذاً، أين الهياكل العظمية وجماجم الضحايا، حيث من المستحيل أن تتحلل بحسب رئيس الجمعية اللبنانية للطب الشرعي خلال هذه المدة الزمنية؟

والجمعة الماضية، عقد قائد القوات البحرية في الجيش اللبناني، العقيد الركن هيثم ضناوي، مؤتمراً صافياً مشتركاً مع النائب اللواء أشرف ريفي، بمشاركة كابتن الغواصة سكوت، وممثل الجمعية الأسترالية AUS- Relief توم زريقة، للكشف عن آخر المستجدات والتطورات في قضية القارب.

وأشار ضناوي خلال كلمته إلى أنه تم وضع أدلة جديدة في عهدة القضاء لاستكمال التحقيقات، لافتاً إلى إنه في اليوم الأول لم تستطع الغواصة أن تبدأ مهمتها بسبب الأمواج العاتية، لكن “الأربعاء الماضي تمكنا من أن ننجز الأمر واستطعنا العثور على المركب الغارق على عمق 459 متراً وتم التقاط صور له، واكتشفت الغواصة مصير المفقودين”، مؤكداً على الشفافية التي تتعاطى بها على المؤسسة العسكرية تجاه مختلف القضايا التزاماً منها بالقانون والقضاء.

أما كابتن الغواصة فقال “عملنا في اليوم الأول للغوص على بعد كيلو متر واحد بحثاً عن مركب لونه أبيض باستخدام “الجي بي أس” الذي نملكه، اتجهنا على بعد 600  متر بحثاً عن المركب، ولكننا لم نستطع ايجاده وكان العمل في ذلك الوقت صعباً جداً، وفي اليوم التالي وعلى بعد 130 متراً من المكان الأخير الذي وصلنا له، وجدنا القارب ولكن عليه الكثير من الرمل ومن الصعب انتشاله وخاصة بسبب الصخور”.

وأضاف “وجدنا جثث الضحايا، وأنا رأيتها شخصياً في القارب، وكلنا أمل أن نستطيع إنتشالها، أعلم أن الأمر صعب ومؤلم، لكن سنعمل جاهدين من أجل ذلك”.

أن يتسلموا ولو أثراً واحداً من أحبابهم، لكن بدلاً من ذلك انتهى الفصل الأخير من مأساتهم بـ”سيناريو” لم يتخيله أحد منهم.

الغواصة قبل إنزالها بالمياه

ويشدد أبو إبراهيم أن “كابتن الغواصة صرّح عن تعرض القارب إلى ضربة في المرساة، حيث الصدمات ظاهرة على الحديد، وبأن هناك حالة هجومية على مقدمته، في حين ينكر العقيد ضناوي وجود أي خدش أو كسور في القارب”.

كما أن لدى المحامي صبلوح ملاحظات عدة بشأن ما جاء في المؤتمر الصحفي، تم تدوينها من قبله وعدد من المحامين بصفتهم وكلاء عن أهالي بعض الضحايا، وقد تم تقديمها إلى المفوض العسكري لدى المحكمة العسكرية ” لكنه رفض استلامها في الأمس بحجة اعتكافه عن العمل، على أن يتسلمها اليوم، من دون أن نعلم سبب هذه المماطلة”.

ومن الملاحظات التي تم تدوينها في الكتاب الموجه إلى النيابة العامة العسكرية، “عدم حضور أي مترجم محلّف للمؤتمر، لتمكين الإعلام غير المتحدث بالإنكليزية من طرح أسئلته مباشرة على ربان الغواصة، الذي أدلى بمعلومات تشكل أدلة وقرائن جنائية مهمة لمسار القضية، كذلك منع أهالي الضحايا وخاصة الناجين منهم من حضور المؤتمر”.

الملاحظة الثانية تتعلق فيما قاله رئيس فريق الغواصة، بأن عملية البحث تمّ تصويرها وتوثيقها بجودة عالية جداً، إلا أنه “لم يتم عرض أي من هذه الصور عالية الدقة خلال المؤتمر، وإنما عرضت صور مختلفة غير دقيقة أوضح سكوت أنها غير الصور الدقيقة المُشار إليها في كلمته”.

ومن النقاط التي ذكرها المحامون “تأكيد الكابتن سكوت وجود ضربات وعلامات اصطدام واضحة في مقدمة المركب الغارق، حيث شرح بأن عدد الجثث التي تم العثور عليها لا يتجاوز ربع إلى ثلث عدد الركاب المفقودين، فيما ألمح قائد أركان البحرية العسكرية إلى احتمال عدم انتشال المركب بذريعة أن الجثث الموجودة فيه قد تتفتت إلى أشلاء”.

وخلال المؤتمر، أعلن كما جاء في الكتاب عن “نية توجيه طلب إلى سماحة مفتي الجمهورية من أجل حسم مسألة انتشال الجثث التي عثر عليها بداخله، وما إذا كان يجوز انتشالها بهدف إقامة الحداد عليها برغم إمكانية تلف (تفتّت) بعضها إلى أشلاء، فيما أن القرار في هذه المسألة يعود إلى أصحاب الحقوق المشروعة، أي أهالي الضحايا وحدهم دون غيرهم”.

كما أنه “لم يحسم المؤتمر مسألة انتشال المركب الغارق بهدف الكشف عليه جنائياً، علماً أنها نقطة لا تقلّ أهمية لدى الناجين وأهالي الضحايا عن انتشال جثث ضحاياهم الغارقين مع المركب”.

وطلب المحامون حسم استقلالية التحقيقات “التي يُخشى أن يتأثر حيادها في هذه القضية الحساسة نظراً لأن هذه التحقيقات تنفّذ من قبل أشخاص المؤسسة العسكرية التي ينتمي إليها الأشخاص المشتبه بمسؤوليتهم عن مقتل 39 مدنياً على الأقل في هذه الفاجعة المأساوية”، وهو ما أشار إليه كذلك “أبو إبراهيم”.

رحيل “الحقيقة”

في الوقت الذي ينتظر فيه اللبنانيون، صدور بيان عن قيادة الجيش لكشف أسباب انتهاء مهمة طاقم الغواصة بصورة مفاجئة قبل تعويم القارب وانتشال جثث الضحايا، أكد مصدر عسكري لموقع “الحرة” أن “المؤتمر الذي عقده خلال الأسبوع الماضي كان واضحاً بأن الطاقم أنهى مهمته، بعد التقاط الصور ومعاينة مكان غرق القارب والتأكد من عدم القدرة على القيام بأكثر من ذلك”.

وعن توجيه إصبع الاتهام للجيش اللبناني، بالتلاعب بالصور التي تم تسليمه إياها من قبل طاقم الغواصة، من خلال الاستناد إلى ما قاله سكوت، أجاب المصدر العسكري “هذه هي الصور التي حصل عليها الجيش، ولم يتم المساس بها، وليس باستطاعة الغواصة التقاط صور أوضح من ذلك، نتيجة طبيعة المكان، فلا يجب أن ننسى أن المركب موجود على عمق يزيد عن الـ450 متراً، ومع هذا لبى الطاقم طلب اللواء ريفي وغطس من جديد لالتقاط صور، لكن الرؤية لم تكن واضحة كذلك”.

ومع هذا، يعتبر المصدر أن الصور التي تم التقاطها كفيلة بإظهار عدم تعرض القارب لأي اصطدام، ويلفت إلى أن ما إشار إليه سكوت عن ضربة في مقدمة القارب، سبق أن شرح أسبابها العقيد ضناوي في المؤتمر الصحفي الذي عقده في اليوم التالي للكارثة، حيث أكد حينها أن القارب هو من اصطدم بالخافرة أثناء قيامه بمناورات للهرب، وأثبت ذلك بالفعل.

والاثنين أصدرت لجنة المحامين المُتابعين لملف “قارب الموت” في طرابلس بياناً، اعتبرت خلاله أنّ “الحديث عن تفتّت الجثث وتحوّلها إلى رماد يستند إلى مشاهد غير موثّقة بأيّ تسجيل وقد تحتمل التأويل وهي حالة وحيدة لا تصلح للتعميم”، موضحة أن “الإحالة إلى دار الإفتاء توحي وكأنّ أمر تفتّت الجثث ثابت علمياً وواقعياً ونهائياً في حين إنّ الجهة المعنية ببت الأمر بهذا الخصوص هي الطب الشرعي وأصحاب الاختصاص”.

وأضافت “مع تقديرنا الكامل للكلام الصادر عن القائم بعمل الغواصة، فإنّ معاينة المركب حق للجميع وترتكز على الخبراء الذين يمكن الاستعانة بهم، فضلاً عن دورنا بهذا الخصوص. كذلك، فإنّ فرضية إبقاء المركب والضحايا في قعر البحر منافية لتوجّهات الأهالي ولحقوق الانسان بشكل عام”.

وعبرت اللجنة عن إصرارها، كما فعلت دار الإفتاء، على التمهل ببناء الموقف ريثما تتوافر كافة المعطيات القانونيّة والفنية والطبية، لافتة إلى أنها ستبقي اجتماعاتها مفتوحة للتداول والتشاور مع نقيبة المحامين وأهالي الضحايا ومراجعة كلّ المعنيين توصّلاً لاتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق العدالة”.

ويشدد المصدر العسكري على أن القوات البحرية للجيش اللبناني، وضعت كل إمكاناتها وقدراتها بتصرف الغواصة منذ اللحظة الأولى، حيث تواصلت مع الشركة في إسبانيا، ووفرت كل ما طلب منها. من أبسط الأمور إلى أكبرها، كل ذلك من أجل تسهيل مهمة الغواصة، ونؤكد أننا نتعاطى مع القضية بكل شفافية، والدليل على ذلك أنه خلال المؤتمر الصحفي ترك للكابتن سكوت الحديث عن التفاصيل، وكما يعلم الجميع، سبق أن أعلن قائد الجيش العماد جوزف عون عدة مرات بأن القضية في عهدة القضاء والجيش بتصرفه.

من جانبه أكد ريفي أن المطلوب من طاقم الغواصة الآن “إعداد محضر بكل مشاهداته وملاحظاته وما استجد معه طيلة لحظات الغوص، إضافة إلى الصور والفيديوهات، حيث سنضع هذه المعلومات بين أيدي الأهالي والنيابة العسكرية والجيش”، لكن صبلوح تساءل “إذا لم نتسلم التقرير من طاقم الغواصة، فما هي الضمانات بأن ما سيعلنه الجيش صحيح”؟

ولا يوجد تفسير كما يرى صبلوح “لإنهاء طاقم الغواصة مهمته بهذا الشكل سوى أن الجيش اللبناني لم يتوقع حصولنا على معلومات مهمة، وأن ننشرها ونسلط الضوء عليها، إذ عندما بدأت الحقائق تظهر تم إغلاق الملف”، ويشدد “ما زلت أعتبر أنه لا يوجد تحقيق شفاف، ولا تعاط جدي مع هذه القضية، وللأسف بعد كل هذا الانتظار تغادر الغواصة ومعها الحقيقة”.

 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close