الإرادة الوطنية!!

الديمقراطية تؤمّن الإرادة الوطنية , وفي الإنتخابات يجب أن تفوز إرادة الوطن , وما الأشحاص إلا رمز لها؟

فالفوز لا يُشخصَن بل يوطَّن.

بمعنى أن يكتسب الصفات الوطنية , ويترجم مراد الوطن ومصالحه , اللازمة لتحقيق أمن وإستقرار المواطن , وتأكيد قيمته ودوره في بناء حاضره ومستقبله المنشود.

ولهذا تجد العملية الإنتخابية في المجتمعات العريقة ديمقراطيا لها أصولها وضوابطها , التي يكون خيمتها الوطن.

فالدستور الإنتخابي وطني , لا شخصي ولا حزبي ولا فئوي.

ولا يمكن لدولة أن تندحر في العملية الإنتخابية , بسبب مَن يعملون لتأمين مصالح قِوى أخرى , ويأتمرون بأوامرها ويجسدون رؤيتها , فهذا عدوان على الديمقراطية ونسف للوطن والوطنية.

وأمثال هؤلاء يجب على الشعب الوطني الحي أن ينهرهم ويبعدهم , ويمكن للمواطن تقرير ذلك عبر صناديق الإقتراع , بتكرار هزيمتهم ونكران وجودهم , وفي بعض المجتمعات لديهم قدرات مادية وعسكرية وإعلامية , تعزز دورهم التدميري للوطن.

لكن الإرادة الوطنية دوما تنتصر , فلا يوجد في التأريخ أدلة تشير لهزيمتها , فعندما يتلاحم المواطنون ويتمسكون بإرادة الوطن , ويؤمنون بحدوده وسيادته وقيمته ومعانيه , ويعزون المواطنة , فأن أعتى قوة أرضية لا يمكنها أن تنال منهم ومن وطنهم.

فأعداء الإرادة الوطنية ينتمون للآخرين , ويتخذون من نهجهم صراطا للنيل من شعبهم ومصالح الوطن.

فتبا للمعبرين عن تطلعات غيرهم , فالوطن يبقى وهم الذاهبون!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close