محلل: الجيش الوطني الليبي لم يتدخل في اشتباكات طرابلس

Image preview
 
شهدت العاصمة الليبية طرابلس أواخر الأسبوع الماضي إشتباكات عنيفة بين ميليشيات أحدها يتبع لرئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة، وأخرى تتبع لرئيس حكومة الإستقرار المُكلف من مجلس النواب الليبي، فتحي باشاغا، وأسفرت هذه الإشتباكات عن سقوط 32 مدنياً وإصابة أكثر من 160.
 
وقال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي عادل الخطاب: إنه في ظل هذه الاشتباكات، إلتزمت القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر الصمت التام وإبداء عدم النية للتدخل لفض هذه الاشتباكات وإنهاء فوضى الميليشيات وإنقاذ الشعب الليبي البسيط، الأمر الذي أثار إستغراب العديد من الخبراء والمنخرطين في الشأن الليبي.
 
وجاء على لسان الناطق الرسمي بإسم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية اللواء، أحمد المسماري، أن الجيش الوطني الليبي  لا يدعم أي طرف على حساب الآخر في الأزمة التي تشهدها طرابلس، واصفاً ما يجري في العاصمة بأنه صراع سياسي.
 
وأضاف اللواء المسماري: “نحن نتابع منذ فترة طويلة مجريات الأمور في طرابلس والتصعيد الذي يزداد حدة، ولكننا لسنا طرفاً في هذه الأحداث”.
 
وأوضح المحلل السياسي، أن هذه التصريحات تأكيد على أن بعض الشخصيات مُستفيدة من حالة الفوضى والصراع الحالي في طرابلس، فبعدما نجح البعض في عقد صفقة مع عبد الحميد الدبيبة وإقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، وتعيين فرحات بن قدارة المُقرب منه رئيساً للمؤسسة، أصبح حفتر غير مُهتم بما يحدث بالعاصمة طرابلس بل الفوضى والإشتباكات تصب في مصلحته، حيث إنه وفي وقت سابق أعلن فرحات بن قدارة أنه في حال استمر الوضع على ما هو عليه في طرابلس من الممكن أن يتم نقل مقر المؤسسة الوطنية للنفط من طرابلس إلى بنغازي وهو ما يخدم مصالح حفتر الذي يسعى لبسط سيطرته على مقدرات الشعب من النفط وعائداته.
 
ويرى البعض أن سبب رفض خليفة حفتر التدخل فيما يحدث في طرابلس هو رفض الجيش الوطني الليبي للإنصياع لأوامره بعدما تبين أنه يقوم بنهب الأموال المخصصة لصرف رواتب ضباط ومنتسبي الجيش وإدخارها في حساباته الشخصية لتغطية تكاليف التعويضات التي فرضتها عليه محكمة فيريجينا في الولايات المتحدة الأمريكية.
 
حيث أنه في وقت سابق تقدمت بعض الأسر بدعوى قضائية ضده لما ارتكبه من جرائم ضد أقاربهم خلال محاولاته دخول طرابلس في 2019 الأمر الذي أسفر عن مقتل العديد من أبناء تلك الأسر ونزوحهم إلى الولايات المتحدة.
 
وتابع الخطاب، أنه بالتالي تكون الإجابة على السؤال المطروح عن مكان الجيش الوطني الليبي من إشتباكات طرابلس واضحاً ولكن السبب الرئيسي مجهول وهو هل حفتر مستفيد من حالة الفوضى والإشتباكات أم أنه أصبح عاجزاً عن تحريك قواته وفرض رؤيته عليهم كما كان عليه الحال سابقاً.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close