المرجع الخالصي يدعو لقيام حكومة انقاذ وطني من غير الأطراف التي اعترفت بفشل العملية السياسية وتصّر على خنق الشعب بوجودهم

قال المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 5 صفر 1444هـ الموافق لـ 2 أيلول 2022م: ونحن نودع شهر محرم الحرام ونستقبل شهر صفر الخير وهي أشهر مباركة وفيها أحداث جليلة قد غيرت مسرى التاريخ الإسلامي العظيم، حيث بيّن سماحته اهداف ثورة الامام الحسين (ع) ومعاني الشهادة في سبيل الله وكيف طبّق الإمام الحسين (ع) أهداف الإسلام بشهادته الزكية، لافتاً إلى لزوم المشاركة الجماهيرية الواسعة الواعية في حركة التغيير التي رسمها لنا الإمام الشهيد الحسين بن علي (ع).

وفي الشأن السياسي الداخلي لفت سماحته (دام ظله) إلى ان التخيير بين الفساد او الفوضى، او البقاء تحت مظلة الفساد خوفاً من الفوضى هو تخيير مدسوس ينطلي على الجهّال من الناس، ويؤكد جهل القائل به لأبسط الأمور السياسية الواضحة، وهو اما ضعيف النفس او معتاش على الفساد ويريد ان يستمر على هذا المنهج، فالفساد هو شكل من أشكال الفوضى، والفساد هو الذي يفقد الدنيا والآخرة، أما الفوضى فتوجد حلول ناجعة لا تؤدي إلى الفوضى وهي ممكنة وغير مستحيلة، لكن ما يحصل من الفساد في البلد هو الفوضى الحقيقية المدمرة، فإذا لم يحارب الفساد فسيؤدي إلى الفوضى الشاملة قطعاً.

وأضاف: ان ترك مواجهة الفساد خوفاً من الفوضى هذا هو أشبه بالرد على بعثة النبي محمد (ص)؛ لأن النبي (ص) عندما بدأ في أداء رسالته عَرضت قريش عليه مشاركته في أموالهم وتجارتهم ولكنه رفض ذلك، كما هو رد على حركة الإمام الحسين (ع) الذي قام بثورته المباركة وأعقبها سيل من الفوضى كما يسميها البعض؛ وهو قول غير صحيح.

ولفت سماحته إلى ان الفساد الخانق قد يصل إلى مديات خطيرة إن لم يعالج وبسرعة، فإنه سيؤدي إلى الفوضى الشاملة قطعاً، وليس كما قال كفار قريش لرسول الله (ص) ويزيد للإمام الحسين (ع) من خلال عروض المشاركة في الفساد؛ لأن نهج النبي محمد (ص) ونهج أهل البيت (ع) ونهج الحسين (ع)؛ هو مواجهة الفساد دون التخوف مما اسماه البعض بالفوضى.

وفي ذات السياق أكد سماحته (دام ظله) على ان من أهم المسلمات التي كنا نؤكد عليها طوال الفترة السابقة واصبحت واضحة وبشكل جليّ اليوم؛ هو فشل العملية السياسية وعدم وجود أي حل سياسي إلا بتنازل جميع الاطراف عن المشاركة فيها، داعياً إلى قيام حكومة إنقاذ وطني لا تشترك فيها الأطراف التي اعترفت بفشل العملية السياسية وتصّر على خنق الشعب بوجودهم، مؤكداً عدم وجود أي حل وطني بديل غير ذلك.

ومن جانب آخر أكد سماحته على ان الذين قاطعوا العملية السياسية هم اغلبية الشعب العراقي من بدايات الاحتلال، لكن للأسف استطاع المشروع المعادي ان يخفي هذه الأغلبية لعدة مرات، ولكن الآن انكشفت هذه الخطة امام الشعب العراقي، لافتاً ان الإرادة الشعبية هي التي يمكن ان تحدث التغيير المنشود وهي التي يمكن ان تتحكم بالمسيرة بعيداً عن تسلّط الأحزاب الحاكمة وأطماعهم الخبيثة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close