الاتفاق النووي يزيد من تهديد إيران للأمن العالمي

سعاد عزيز

منذ أبريل عام 2021، ومحادثات فيينا الخاصة بالبرنامج النووي الايراني لازالت مستمرة على قدم وساق من دون أن تفضي الى أية نتيجة بل لازال يلفها الغموض على الرغم من إنها وبحسب تصريحات الاطراف المشارکة فيها باتت في مراحلها النهائية، والذي يلفت النظر کثيرا إن البلدان الغربية عموما والولايات المتحدة الامريکية خصوصا، دأبت على التأکيد من إن العودة الى الاتفاق النووي من شأنه أن يجعل العالم أکثر أمنا، وبطبيعة الحال فإن المقصود بذلك هو عدم حيازة إيران للسلاح النووي، لکن السٶال هو هل يمکن ضمان ذلك؟

بعد الاتفاق النووي في عام 2015، وبعد فترة زمنية قصيرة نسبيا أکدت تقارير إستخبارية غربية بأن النظام الايراني يواصل مساعيه السرية من أجل تطوير برنامجه النووي، وإن سعي هذا النظام من أجل بقاء هالة من السرية والغموض تلف برنامجه النووي وعدم قبوله بالشفافية، زادت وتزيد من المخاوف الدولية بشأن نواياه وتشکك به أکثر فأکثر، ولو قمنا بعملية مقارنة بين المشککين في الوقت الحاضر بنوايا النظام الايراني ومن إنه لن يرضخ للمطالب الدولية ويتخلى عن صناعته للقنبلة النووية وبين الذين کانوا يشککون به قبل إتفاق 2015، لوجدنا إن الفرق شاسع جدا وإن عدد المشککين في الوقت الحاضر أکبر بکثير من الفترة التي سبقت إتفاق 2015.

القلق المستشري في أوساط سياسية إقليمية ودولية من جراء المساعي المبذولة للعودة للإتفاق النووي من دون أن تلبي طهران المطالب الدولية، يتزايد وخصوصا بعد أن باتت المعلومات کثيرة جدا عن الجهود غير العادية التي يبذلها النظام الايراني من أجل التسريع ببرنامجه النووي وإنتاجه للقنبلة النووية، ولاسيما وإن طهران تعول على حيازتها للسلاح النووي بأن تجعل من دورها ونفوذها في المنطقة والعالم أمرا واقعا، وهو الامر الذي أکده جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للولايات المتحدة، خلال محادثة له مع وكالة “سی. ان. بی. سی” للأنباء.

بولتون وخلال مقابلته التي أجراها يوم الاربعاء 31 أغسطس2022، قال:” إذا تم إحياء الاتفاق النووي مع النظام الإيراني. إنه يزيد من خطر النظام الإيراني ليس فقط على الشرق الأوسط بل على العالم أجمع.” وأضاف وهو يشير الى مکمن الخطر في العودة للإتفاق النووي بقوله”في رأيي، ستكون النتيجة المباشرة لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة الإفراج عن أصول إيرانية بمليارات الدولارات، سينفقها النظام الإيراني على تطوير برنامجه النووي ودعم الإرهاب الدولي في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close